اجتاحت موجة برد قارس أجزاءً واسعة من أوروبا اليوم، مما تسبب في شلل في حركة النقل والسفر، وأدى إلى تعطيل الحياة اليومية في العديد من الدول الأوروبية.
الموجة المصحوبة بتساقط كثيف للثلوج وتكوّن الجليد على الطرقات، تسببت في إلغاء مئات الرحلات الجوية، وتوقف القطارات عن العمل، إذ نصحت السلطات المواطنين في بعض الدول بعدم الخروج إلا في الحالات الطارئة. كما أُغلقت العديد من الطرق بسبب تراكم الثلوج، فيما ظهرت اضطرابات شديدة في وسائل النقل الداخلية في إنجلترا، فرنسا، وهولندا.
دول متأثرة
وتأثرت العديد من الدول الأوروبية بهذه الموجة، وخاصة النمسا، بولندا، التشيك، هولندا، ألمانيا، وبريطانيا، حيث سجلت درجات حرارة منخفضة وصلت إلى ما دون الصفر، مع استمرار تساقط الثلوج بشكل كثيف.
وفي فرنسا، تسببت الأحوال الجوية في وفاة خمسة أشخاص على الطرق بسبب الجليد، بينما تم إلغاء العديد من الرحلات الجوية من مطاري شارل ديغول وأورلي في باريس، حيث تم تقليص عدد الرحلات بنسبة 15% بسبب تراكم الثلوج.
مطار باريس في حالة تأهب
وأُرسلت حوالي 250 كاسحة ثلوج إلى مطاري باريس لمواجهة الظروف الجوية الصعبة، فيما يقدّر وزير النقل الفرنسي أن المزيد من الرحلات قد يتم إلغاؤها في باريس إذا استمرت الثلوج.
كما أُلغيت أيضًا رحلات جوية في ليفربول، إيرلندا، واسكتلندا.
ألمانيا تحت تأثير الموجة
في ألمانيا، انخفضت درجات الحرارة إلى ما دون -10 درجات مئوية، وغطت الثلوج أجزاء واسعة من البلاد، بما في ذلك المناطق القريبة من بحر الشمال، حيث أصبح تساقط الثلوج بهذه الكثافة أمرًا نادرًا في هذه المناطق.
السكك الحديدية تحت الضغط
إلى ذلك، تعطلت حركة القطارات بشكل واسع في المملكة المتحدة، حيث تم إلغاء عدة قطارات من لندن بسبب تساقط الثلوج الكثيف. وفي اسكتلندا، تُبذل جهود ضخمة لإزالة الثلوج التي تراكمت حتى وصل ارتفاعها إلى نصف متر تقريبًا على خطوط السكك الحديدية، مما أثر على حركة القطارات.
استمرار التحديات
وبينما تواصل السلطات الأوروبية جهودها للتعامل مع الظروف المناخية القاسية، يبقى السؤال عن مدى تأثير هذه الموجة على حركة النقل في الأيام المقبلة، مع توقعات باستمرار تساقط الثلوج ودرجات حرارة منخفضة