السبت 02 مايو 2026
27°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الرغبة الشديدة في أن نكون محبوبين
play icon
كل الآراء

الرغبة الشديدة في أن نكون محبوبين

Time
الثلاثاء 06 يناير 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

عندما يبدأ الإنسان يعاني من الضعف العاطفيّ، لأي سبب كان، ولا يبادر في إزالة هذا الضعف من تلقاء نفسه، فربما يبدأ يظهر عليه علامات الاصابة بأنواع مختلفة من الاضطرابات العاطفية، ولعلّ أشدّها تدميراً للثقة بالنفس، لا سيما ما تجعل المرء قابلاً للكسر، المجازي والفعليّ، وربما تحوّله رّغماً عنه أحياناً الى ضحيّة سهلة للمتلاعبين و للاستغلاليين.

وفقاً لوجهة نظري، هو ظهور رغبة شديدة عنده في أن يكون محبوباً من شخص بذاته، أو من أغلبية من يوجدون في حياته، ويتفاقم هذه الجوع العاطفي للحصول على محبّة، وقبول أغلب من يتعامل معهم في حياتهم اليومية، حتى لو أحسّ بشدّة أنه يهين نفسه في سبيل تحقيق ذلك.

وبالطبع، لا بأس في رغبة الفرد في أن يبادله الناس الحب نفسه الذي يظهره لهم، لكن ما يزيد عن حدّه سينقلب حتماً الى ضدّه، ومن بعض أسباب وعلامات الإصابة بهذه الحالة العاطفية المضطربة، وكيفية علاجها، نذكر ما يلي:

- الأسباب والعلامات: يتسبّب الاضطراب النفسيّ المفاجي في اختلال موازين السلوك المنطقيّ عند الانسان، لفترة موقّتة، وأحياناً لمدّة طويلة، وربما بسبب الإصابة بإضطراب الذهان الموقّت، أو بسبب ضعف التحكّم بالنفس، والانغماس المفرط في الحنين إلى الماضي.

ويظهر على هذا النوع من الأشخاص سلوكيات غريبة تتّخذ شكل تعلّق عاطفيّ مفرط ببعض أفراد أسرتهم، أو أصدقائهم، أو بعض معارفهم، بشكل غريب وغير معتاد بالنسبة لهم، وبسبب تحوّل بعض مخاوفهم الداخلية، أو قلقلهم الى رهاب انفصال شديد، ويميل هذا النوع من الأفراد ضعفاء الشخصية الى الاعلان عن ضعفهم ظنًّا منهم أنهم بذلك يكشفون عن ذكائهم الوجداني!

- علاج الرغبة المهووسة في حب الآخرين: لا يُظهر الإنسان البالغ والناضج، والمتمكّن من نفسه إطلاقاً، حبّه الشديد لشخص آخر ما لم يبادله مشاعر المحبّة نفسها، ويجدر به أن يبدأ يعيد تقييم تقديره لذاته وثقته بنفسه بهدف إعادة تأكيد ذاته، وبالتوقّف الاختياري عن الانبهار الطفولي بالآخرين بسبب إعجابه المفرط بهم، مهما كانوا متميزين. فلعلّ وعسى ولو بعد حين.

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار