المسؤول السابق بالبنك الدولي أكد أن الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل القطاع خلال 2025
«AI»رفع الإنتاجية بنسبة 30% وقلل أخطاء التقييم بمعدل 7٫2% وحوادث العمل بنسبة 22%
الكويت بدأت أتمتة التسجيل العقاري والاعتماد على منصات رقمية حديثة
مروة البحراوي
أكد المسؤول الاقليمي السابق لنظم المعلومات بالبنك الدولي والأمم المتحدة مستشار الّذكاء الاصطناعي بشركة بي ام سي للمعدات المكتبية (BMC) محمد عباس أن مستقبل العقار الخليجي خلال عامي (2025 و2026) يُبنى بالخوارزميات والبيانات الضخمة وليس بالأسمنت والحديد فقط، مشددا على أن الدول والشركات التي تستثمر في البنية التحتية الرقمية ستجذب الحصة الأكبر من رؤوس الأموال العالمية والفرص الاستثمارية الضخمة.
وقال عباس في تصريح خاص لـ"السياسة" إن دول مجلس التعاون الخليجي تشهد تحولاً تاريخياً في استخدام الذكاء الاصطناعي بقطاع العقار، بحيث أصبح عنصراً محورياً في إدارة وتطوير المشاريع العقارية الضخمة، منوها إلى نجاح الخوارزميات الذكية في خفض معدلات الخطأ في التقييم العقاري إلى 2.8% مقابل (10−15% سابقاً)، كما ساهم في تقليل حوادث العمل في المشاريع الضخمة بنسبة 22% ورفع الإنتاجية بنحو 30%، لافتا إلى أن حجم السوق العقاري الخليجي عام 2025 بلغ نحو 141.2 مليار، مع توقعات بنموه إلى 260 مليار دولار بحلول 2034، وفقاً لتقارير شركات الأبحاث الإقليمية والعالمية. وأشار إلى أن الإمارات تأتي في المرتبة الأولى خليجيا بنسبة 60% من حجم السوق العقاري الخليجي خلال العام، منوها إلى نجاح دبي في استخدام أنظمة الذكاء الاصطناعي لإدارة استهلاك الطاقة في الأبراج الشاهقة، ما ساهم في خفض التكاليف التشغيلية بنسبة تتراوح ما بين 20−30%، بينما تركز أبوظبي على العقارات المستدامة المدعومة بأنظمة أمنية وخدمية متقدمة.
وأضاف: تقود رؤية 2030 في السعودية طفرة عقارية غير مسبوقة، حيث تعتمد مشاريع "نيوم" والمربع الجديد بالكامل على "التصميم الإدراكي"، مع استخدام الذكاء الاصطناعي للتخطيط الحضري وتوزيع الكثافة السكانية بما يقلل الازدحام المروري.
وفيما يخص السوق العقاري الكويتي، نوه عباس إلى أن المبيعات العقارية قفزت بنسبة 45% في الربع الأول من 2025، مع توجه متزايد نحو رقمنة التسجيل العقاري والاعتماد على منصات رقمية حديثة.
وأردف تعد مدينة لوسيل في قطر نموذجاً للمدينة الذكية التي تعتمد على إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي، بينما تركز البحرين على جذب استثمارات في التكنولوجيا المالية لدعم القطاع العقاري.
وتوقع عباس أن يشهد عام 2026 تحولاً حاسماً في هذا الاتجاه، إذ لن يقتصر الذكاء الاصطناعي على تقديم المقترحات، بل سينفذ المهام نيابة عن متخصصي إدارة العقارات، بحيث يصبح التعاون بين الإنسان والآلة النموذج السائد في المبيعات العقارية، لافتا إلى أن صندوق النقد الدولي توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي في دول الخليج بمعدلات قوية، تصل في الإمارات نحو4.8% تليها السعودية بنسبة 3.8%، ثم الكويت بنسبة 2.7%.
وشدد على التوصيات العالمية بالاستثمار في ترقية البنية التحتية الرقمية للمباني القائمة، وتبني منصات إدارة الأملاك القائمة على الذكاء الاصطناعي لتقليل التكاليف، بالإضافة إلى الاستعداد لمتطلبات الاستدامة ESG (Environmental, Social, and Governance) التي يلعب الذكاء الاصطناعي دوراً حاسماً في تحقيقها.
"صباح الأحمد البحرية" الأكثر مبيعاً للعقارات الخاصة
احتلت منطقة صباح الأحمد البحرية المرتبة الأولى بين المناطق الأكثر مبيعا لعقارات السكن الخاص "أرض ومنازل" في عام 2025 بعدد 742 صفقة (37.5%) من إجمالي 1978 صفقة تمثل صفقات العشرة مناطق الأكثر مبيعا للسكن الخاص خلال العام. وكشفت بيانات المركز الكويتي للاستشارات الإحصائية عن استحواذ منطقة المطلاع على 216 صفقة خلال العام، لتأتي في المرتبة الثانية من بين أكثر 10 مناطق مبيعا للعقارات الخاصة بنسبة 11%، تلتها منطقة السلام في المرتبة الثالثة بعدد 148 صفقة، ثم منطقة جليب الشيوخ في المرتبة الرابعة بعدد 148 صفقة، فمنطقة أبو فطيرة في المرتبة الخامسة بعدد 138 صفقة، فيما احتلت منطقة صباح الأحمد السكنية المرتبة السادسة بـ136 صفقة. وجاءت منطقة الجابرية في المرتبة السابعة بعدد 101 صفقة، تلتها منطقة سلوى في المرتبة الثامنة بـ 95 صفقة، ثم منطقة الزهراء في المرتبة التاسعة بعدد 83 صفقة، وفي المرتبة العاشرة والأخيرة منطقتي الفنيطيس والوفرة السكنية بعدد 754 صفقة لكل منهما.
%7٫5 متوسط انخفاض أسعار العقارات السكنية في 2025
شهد السوق العقاري خلال عام 2025 انخفاضاً لافتاً في أسعار العقارات السكنية بمتوسط بلغ 7.5% لعدد 75 منطقة موزعة على مختلف محافظات البلاد، وبنسب متفاوتة تراوحت ما بين 21 % بمنطقة السلام إلى 3% بمناطق الظهر، الشويخ وعلى صباح السالم. ووفقا لبيانات موقع الحسبة العقاري، فقد بلغ متوسطة انخفاض الأسعار خلال الثلاثة أعوام الماضية من سبتمبر 2022 وحتى ديسمبر 2025 نحو 20% في قيم قسائم السكن الخاص الـ75، بنسب متباينة تراوحت ما بين 35% في منطقة الخيران السكنية كأعلى نسبة انخفاض، و6% كأقل نسبة انخفاض في منطقة الشويخ السكنية.
وأشار الموقع عبر صفحته الرسمية على "انستغرام" إلى بدء تراجع عقارات السكن الخاص خلال الربع الأخير من عام 2022، وأن هذا الاتجاه تعزز بوتيرة أسرع، مع صدور القانون رقم 126 لسنة 2023 بشأن مكافحة احتكار الأراضي الفضاء في نهاية عام 2023، ما أسهم في تغيير سلوك السوق والاحتفاظ بالأراضي غير المستغلة.
وأضاف أنه مع حلول النصف الثاني من عام 2025، أصبحت وتيرة التراجع أكبر نسبيا، مدفوعة بزيادة المعروض، خاصة في المناطق التي تتركز فيها الأراضي الفضاء، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على مستويات الأسعار، وأعاد تشكيل توازن العرض والطلب في سوق السكن الخاص.
ولفت إلى تفاوت نسب التراجع بين مناطق السكن الخاص، حيث سجلت المناطق التي تتمتع بوفرة في الأراضي الفضاء تراجعات أعلى، متأثرة بزيادة المعروض بعد صدور قانون مكافحة احتكار الأراضي الفضاء، فيما جاءت نسب التراجع أقل في المناطق الأخرى وفقا لخصائص كل منطقة.
متوسطات تداول قياسية
أكد مركز الدروازة أن عام 2025 شهد متوسطات تداول قياسية، حيث بلغ متوسط التداول الشهري 382.2 مليون دينار، بارتفاع 23.70% عن متوسط العام السابق، فيما بلغ متوسط التداول الربع سنوي 1.146 مليار دينار، بزيادة 19.13% عن متوسط 2024 البالغ 927.3 مليون دينار. وأضاف أن متوسطات التداول بحسب العقار السكني خلال العام بلغت 146.0 مليون دينار، والعقاري الاستثماري بلغت 139.2 مليون دينار، ومتوسط العقار التجاري نحو 79.4 مليون دينار، لافتا إلى أن قيمة التداولات في القطاع السكني 1.748 مليار دينار، و القطاع الاستثماري 1.671 مليار دينار، محققاً رابع أعلى تداول في تاريخه بعد أعوام 2014 و2007 و2018.
أما القطاع التجاري، فقد سجل 854 مليون دينار، كأعلى سنة تداول له على الإطلاق، ليبلغ إجمالي تداولات القطاعين الاستثماري والتجاري 2.623 مليار دينار، كثاني أعلى قيمة تاريخياً بعد عام 2014. وأشار إلى أن القطاع السكني يمثل نحو 38.18% من حجم التداول خلال العام، تلتها العقارات الاستثمارية بنسبة 36.42%، ثم العقار التجاري بنسبة 20.77%، وباقي العقارات ( مخازن، دكاكين، ساحلي وحرفي) بنسبة 4.63%.
تداولات العقار... ثاني أعلى قمة في التاريخ الكويتي
أعلن مركز الدروازة العقاري تجاوز التداولات العقارية خلال العام نحو 4 مليارات و583 مليون دينار كويتي، تأكيدا لما نشرته "السياسة" العدد الماضي تحت عنوان "2025... قمة عقارية تاريخية"، لافتا إلى أن القطاع سجل نمواً بنسبة 22.77% مقارنة بعام 2024 الذي بلغت تداولاته 3 مليارات و733 مليون دينار، لتصبح 2025 ثاني أعلى سنة تداولاً بعد عام 2014 الذي سجل 4.88 مليار دينار.
وأشار المركز في التقرير السنوي الذي حصلت "السياسة" على نسخة منه إلى ان عام 2025 دخل التاريخ العقاري الكويتي من أوسع أبوابه، محققة المركز الثاني كأعلى قيمة تداولية منذ نشأة السوق، في مشهد عكس قوة الطلب وتنافساً لافتاً بين القطاعين السكني والاستثماري، قبل أن تميل الكفة – كالمعتاد – لصالح العقار السكني، المدفوع بفرص حقيقية أفرزتها انعكاسات قانون منع احتكار الأراضي، وما صاحبه من انخفاضات سعرية استوعبها السوق سريعاً، لتضخ سيولة كبيرة في هذا القطاع.
وأكد التقرير تسجيل نمو ملحوظ في عدد الصفقات العقارية خلال العام بإجمالي 6086 صفقة، بارتفاع 22.95% عن عام 2024، و37.01% مقارنة بـ 2023.