علماء يتمكنون من "تنظيف الضوء"
في عالم الحوسبة الكمّية والاتصالات فائقة الأمان، يجب أن تكون الفوتونات "نقية" تُرسل واحدة تلو الأخرى، دون أي فوتونات إضافية قد تفسد العملية. لكن إنتاج فوتونات منفردة عالية النقاء يواجه تحديات، أبرزها تشتت ضوء الليزر وإصدار أكثر من فوتون في بعض الأحيان.
عند استخدام الليزر لتحفيز الذرة لإصدار فوتون، يتسرب جزء من ضوء الليزر إلى القياس كضوء غير مرغوب فيه، بينما قد يُطلق الباعث أحيانًا فوتونين بدلًا من فوتون واحد. الحلول التقليدية مثل المرشحات لتقليل الضوضاء تؤثر على الفوتونات المفيدة أيضًا.
في دراسة حديثة نُشرت في مجلة "أوبتيكا كوانتم"، اقترح الباحثون طريقة جديدة للتعامل مع هذه المشكلة، وهي "تنقية مدعومة بالضوضاء". بدلاً من التخلص من ضوء الليزر الشارد، يمكن ضبطه بشكل دقيق ليقوم بتداخل هدّام مع الفوتونات الزائدة، مما يؤدي إلى إلغاء الضوضاء الزائدة وتحقيق نقاء أعلى للفوتونات المفردة.
تعتبر هذه الطريقة خطوة مهمة نحو تحسين نقاء الفوتونات دون التضحية بالسطوع، وهو أمر بالغ الأهمية في الحوسبة الكمّية الضوئية. فالفوتونات هي حامل المعلومات الكمّية، وتحتاج الأنظمة الكمّية إلى فوتونات دقيقة جدًا للحفاظ على دقة العمليات الحسابية، لأن أي فوتون زائد يمكن أن يشوّه التداخل المطلوب.
وفي مجال الاتصالات الكمّية، يعتمد الأمان على قدرة النظام على اكتشاف أي تدخل في الإشارة من خلال زيادة معدل الأخطاء. لكن الفوتونات الزائدة قد تزيد من هذه الأخطاء، مما يجعل من الصعب التمييز بين الاعتراض المتعمد والضجيج الناتج عن الفوتونات.