إحدى مؤيدات الحكومة تحمل صورة مادورو خلال مسيرة نسائية للمطالبة بعودته في كاراكاس
واشنطن تضغط على كاراكاس للتخلي عن التعاون مع روسيا والصين وإيران وكوبا
واشنطن، عواصم - وكالات: أعلن البيت الأبيض، أن الرئيس دونالد ترامب وفريقه يناقشون خيارات الحصول على جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك والمتمتعة بحكم ذاتي، مضيفا أن الاعتماد على العمل العسكري "خيار مطروح دائما".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارلوين ليفيت، "أوضح الرئيس ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند أولوية أمن قومي للولايات المتحدة، وهو أمر حيوي لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي".
كما أضافت "يناقش الرئيس وفريقه مجموعة خيارات لتحقيق هذا الهدف المهم للسياسة الخارجية، وبالطبع، فإن استخدام الجيش الأميركي هو دائما خيار متاح بشكل دائم".
من جانبها، كشفت مصادر مطلعة على المناقشات أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أبلغ المشرعين في جلسة إحاطة مغلقة أن ترامب يريد شراء جزيرة غرينلاند، وأن التهديدات الأخيرة تهدف إلى دفع الدنمارك إلى الدخول في مفاوضات، بحسب ما نقلته صحيفة "وول ستريت جورنال".
وأضافوا أن تصريحات روبيو جاءت بعد أن سأل السيناتور الأميركي تشاك شومر عما إذا كانت إدارة ترامب تخطط لاستخدام القوة العسكرية في أماكن أخرى، بما في ذلك المكسيك وغرينلاند.
إلا أن مسؤولين أميركيين وأوروبيين صرحوا للصحيفة الأميركية أن لا مؤشرات على عمل عسكري أميركي في غرينلاند.
فيما أعرب بعض المشرّعين الأميركيين ومسؤولين أوروبيين عن قلقهم من أن العملية العسكرية الأميركية الأخيرة للإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، تشير إلى أن ترامب بات أكثر استعدادا لاستخدام القوة مما كان عليه في أي وقت آخر خلال فترتي رئاسته.
في غضون ذلك، ورغم تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه سيتعامل مع الحكومة الفنزويلية المؤقتة في الوقت الحالي، كشف ثلاثة أشخاص مطلعين أن إدارة ترامب وضعت وزير الداخلية الفنزويلي على رأس قائمة أهدافها ما لم يساعد الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز في تلبية مطالب الولايات المتحدة، والحفاظ على النظام بعد الإطاحة بنيكولاس مادورو.
وقال أحد المصادر المطلعة على تفكير الإدارة الأميركية، إن ديوسدادو كابيلو، الذي يسيطر على قوات الأمن "المتهمة بارتكاب انتهاكات واسعة النطاق لحقوق الإنسان، هو واحد من عدد قليل من الموالين لمادورو الذين قرر ترامب الاعتماد عليهم كحكام مؤقتين للحفاظ على الاستقرار خلال الفترة الانتقالية.
لكن المصادر أوضحت أن المسؤولين الأميركيين أبدوا قلقهم من احتمال أن يلعب كابيلو، بالنظر إلى سجله في القمع وتاريخه في التنافس مع رودريغيز، دور المعرقل، لذا يسعون لإجباره على التعاون حتى أثناء بحثهم عن طرق لدفعه في نهاية المطاف إلى الخروج من السلطة والنفي، وفق ما نقلت وكالة رويترز.
في سياق آخر، أعلنت الحكومة الانتقالية في فنزويلا، الحداد الوطني لمدة 7 أيام على أرواح أفراد الجيش الذين لقوا حتفهم في الهجوم الأميركي الذي استهدف العاصمة كراكاس لاعتقال الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت الرئيسة المؤقتة، ديلسي رودريغيز، في خطاب عبر التلفزيون الرسمي: "لقد قررت إعلان الحداد الوطني لمدة 7 أيام تكريما وتخليدا لذكرى الشابات والشبان الذين ضحوا بحياتهم دفاعا عن فنزويلا".
من جهتها، تضغط الإدارة الأميركية على الحكومة الانتقالية في فنزويلا لوقف جميع أشكال التعاون مع الصين وروسيا وكوبا وإيران، حسب مسؤول أميركي لموقع "أكسيوس".
وحسب المصدر فإن واشنطن تضغط على كاراكاس من أجل إقالة جميع المشتبه بكونهم جواسيس أو عناصر استخبارات تابعين للدول المذكورة، مؤكدا أن هذه الخطوة، لا تشمل الطواقم الديبلوماسية الرسمية، وتأتي ضمن أحدث مساعي الإدارة الأميركية لفرض مطالبها على الدولة الغنية بالنفط.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد حذر من أن عدم امتثال رئيسة الحكومة الانتقالية في فنزويلا، ديلسي رودريغيز، قد يؤدي إلى إطلاق عملية عسكرية ثانية داخل البلاد.
وفي هذا السياق، قال ترامب إن السلطات الانتقالية في فنزويلا ستقوم بتسليم ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط إلى الولايات المتحدة.
وأضاف الرئيس، الذي من المقرر أن يلتقي شركات نفط يوم الجمعة، أن النفط الخاضع للعقوبات سيباع بسعر السوق، وأنه سيتولى السيطرة على العائدات الناتجة عنه بهدف الاستفادة منها لصالح فنزويلا والولايات المتحدة.
من جانب آخر، أرسلت روسيا غواصة لحماية ناقلة نفط تابعة لها من محاولة أميركية للاستيلاء عليها قبالة سواحل فنزويلا.
ونقلت صحيفة وول ستريت جورنال، عن مسؤول أميركي أن روسيا أرسلت غواصة وآليات بحرية أخرى لمرافقة ناقلة نفط فارغة وصدئة، أصبحت نقطة توتر جديدة في العلاقات بين واشنطن وموسكو.
ووفق الصحيفة، تحاول الناقلة، المعروفة سابقا باسم "بيلا 1"، التهرب من الحصار الأميركي المفروض على ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات قرب فنزويلا منذ أكثر من أسبوعين.