الثلاثاء 13 يناير 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجيش السوري يعلن أحياء في حلب 'منطقة عسكرية مغلقة'
play icon
قوى الأمن الداخلي تنفذ عمليات إخلاء وتفتح معابر آمنة عقب قصف تنظيم قسد لأحياء حلب
الدولية

الجيش السوري يعلن أحياء في حلب "منطقة عسكرية مغلقة"

Time
الأربعاء 07 يناير 2026
حركة نزوح للأهالي من الأشرفية والشيخ مقصود... ودمشق: مواقع قسد أهداف مشروعة

دمشق - وكالات: أعلن الجيش السوري، الأحياء الكردية في مدينة حلب "منطقة عسكرية مغلقة"، بدءا من الساعة الثالثة من عصر أمس بالتوقيت المحلي.

وأفاد بيان الجيش أن "حيي الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب منطقة عسكرية مغلقة"، مع فتح "معبرين إنسانيين آمنين" للمدنيين الراغبين بالمغادرة قبل ذلك.

وأغلقت المدارس والمؤسسات العامة في حلب شمال سورية، بسبب اشتباكات متقطعة بين القوات الحكومية وقوات سورية الديموقراطية "قسد" التي يقودها الأكراد، لليوم الثاني على التوالي، حسبما أفاد الإعلام الرسمي.

وقالت وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن قوات الدفاع المدني أجلت 850 مدنيا معظمهم من أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، وذلك "استجابة للأوضاع الإنسانية الصعبة في حلب والقصف الذي تتعرض له عدة أحياء من قبل قسد".

وفي وقت سابق، أعلن الجيش السوري في بيان أن "كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب هي هدف عسكري مشروع".

وأضاف: "نعلن عن معبرين إنسانيين آمنين" لأهالي المنطقة حتى الساعة الثالثة ظهرا، في وقت نشرت به "سانا" صور مدنيين يحملون أغراضا شخصية وينزحون باتجاه خارج حي الشيخ مقصود.

وأعلن محافظ حلب عزام الغريب إغلاق المدارس والجامعات والإدارات الحكومية في حلب، وإلغاء كل الفعاليات الجماعية والاجتماعية، كما علقت الهيئة العامة للطيران الثلاثاء "الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة" بسبب القصف.

وقال مسؤول مكتب الإدارة الذاتية في دمشق عبد الكريم عمر: "هناك مساع نحو التهدئة، ولا مصلحة لأحد في التصعيد"، مؤكدا "تواصل كل الأطراف والدول الضامنة، بما في ذلك الولايات المتحدة، من أجل التهدئة".

جاء هذا بعدما قُتل 9 أشخاص على الأقل غالبيتهم مدنيون في مدينة حلب شمال سورية، جراء اشتباكات مستمرة بين الجيش السوري وقوات سورية الديموقراطية، تعد من الأعنف بين الطرفين منذ أشهر.

كما أتت هذه التطورات في وقت تعثّرت فيه المفاوضات بين السلطات السورية وقوات سورية الديموقراطية منذ أشهر، رغم توقيعهما اتفاقا في مارس نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.

وفي التفاصيل، تجددت الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات "قسد" في حيي الأشرفية والشيخ مقصود في حلب شمال البلاد، وفق ما أفاد مصدر.

من جانبها، أفادت "سانا" بمقتل طفل بقذيفة صاروخية أطلقتها "قسد" على حي الميدان بحلب، في غضون ذلك، علّقت السلطات السورية حركة الملاحة الجوية من مطار حلب وإليه.

وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي "تعليق الرحلات الجوية من وإلى مطار حلب لمدة 24 ساعة وتحويلها إلى مطار دمشق"، بحسب ما نقلت وكالة سانا الرسمية للأنباء.

وفي السياق، تشهد مدينة حلب السورية حالة نزوح من بعض الأحياء بعد تجدد الاشتباكات بين القوات الحكومية وقوات سورية الديمقراطية "قسد".

وأفادت الوكالة العربية السورية "سانا" بـ "استمرار خروج المدنيين من حيي الشيخ مقصود والأشرفية إلى المناطق الآمنة جراء التصعيد بالمنطقة".

بدوره، ذكر تلفزيون سورية أن شوارع مدينة حلب تبدو شبه خالية.

وقالت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري، في بيان صحافي: "نعلن عن معبرين إنسانيين مدنيين هما (معبر العوارض) و(معبر شارع الزهور) المعروفان لأهالي المنطقة حتى الساعة الثالثة ظهر أمس، ونعلن أن كافة مواقع تنظيم قسد العسكرية داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية هي هدف عسكري مشروع للجيش العربي السوري، وذلك بعد التصعيد الكبير للتنظيم باتجاه أحياء مدينة حلب وارتكابه العديد من المجازر بحق المدنيين". ودعت هيئة العمليات في الجيش العربي السوري "المدنيين في أحياء الشيخ مقصود والأشرفية بمدينة حلب إلى الابتعاد الفوري عن مواقع تنظيم قسد".

فيما أمنت قوى الأمن الداخلي في حلب أمس، سلامة المدنيين عقب القصف العشوائي الذي نفذه تنظيم قسد على الأحياء السكنية، وذلك عبر تنفيذ إجراءات ميدانية عاجلة هدفت إلى حماية السكان، ومنع وقوع إصابات.

وذكرت وزارة الداخلية عبر قناتها على تلغرام، أن وحدات الأمن الداخلي باشرت فرض طوق أمني في محيط المناطق المستهدفة، وتنظيم عمليات إخلاء المدنيين، إلى جانب فتح معابر إنسانية لتمكين المواطنين من مغادرة أماكن الخطر بشكل آمن.

وأشارت الوزارة إلى أن الفرق المختصة عملت على توجيه السكان إلى نقاط تجمع آمنة، وتأمين حركة العبور، وتنظيم السير، مع استمرار حالة الاستنفار الأمني في المنطقة.

وأكدت أن هذه الإجراءات تأتي في إطار حماية المدنيين والحفاظ على سلامتهم، مع متابعة التطورات الميدانية واتخاذ التدابير اللازمة وفق المستجدات.

من جهته، وصف المبعوث الأميركي توم باراك اللقاءات بين مسؤولين سوريين وإسرائيليين بأنها "اختراق حقيقي"، مؤكدا الالتزام ببناء علاقات شفافة وشراكة تتجاوز إرث الماضي نحو تعاون مستقبلي.

وفي مقابلة مع قناة i24NEWS الإسرائيلية، أكد باراك وجود تقدم ملحوظ في المفاوضات بين البلدين، في ظل سلسلة اجتماعات يعقدها كبار المسؤولين من الطرفين بوساطة أمريكية.

ولفت إلى أن هذه اللقاءات أثمرت عن اتفاق على إنشاء آلية مشتركة لتبادل المعلومات الاستخبارية، ستُستخدم كمنصة لحل الخلافات، وتمكين تبادل استخباراتي مستمر يُسهم في تخفيف التوترات العسكرية.

وأوضح أن هذه الآلية ستشمل ممثلين من إسرائيل، سوريا، والولايات المتحدة، وسيعمل بعضهم عن بُعد من قاعدة تقع في دولة ثالثة محايدة - ليست إسرائيل ولا سورية.

وأكد باراك أن الجانبين بدآ، للمرة الأولى في التاريخ الحديث، مناقشة قضايا مدنية مشتركة تشمل الطب، الزراعة، والطاقة، معتبرا أن "التركيز على الفرص الاقتصادية والتنموية، إلى جانب فتح قنوات حوار صريحة، يمهد الطريق لتعاون مستدام ومثمر".

آخر الأخبار