سفير أرمينيا د.أرسين أراكيليان والأب أرداك كهيايان يتوسطان أعضاء الجالية خلال تلقي التهاني بالعيد
قدَّر عددهم بنحو 4 آلاف شخص ومندمجون بكل المجالات
كهيايان: للكنيسة دور محوري في تعزيز قيم التعايش والتسامح
فارس غالب
أكد سفير جمهورية أرمينيا د.أرسين أراكيليان أن الجالية الأرمينية تُعد جزءاً أصيلاً وعزيزاً من نسيج المجتمع الكويتي المتعدد، وترتبط بالشعب الكويتي بعلاقات تاريخية متجذرة قائمة على الاحترام المتبادل والتعاون والمحبة. وقال السفير اراكيليان في تصريح صحافي على هامش احتفال الكنيسة الأرمينية لدى البلاد بعيد الميلاد المجيد "نحن ممتنون جداً للدور الكويتي الإنساني تجاه الأرمن المقيمين في البلاد، وللاستقبال الكريم والتسامح الذي نعيش في ظله".
وأوضح السفير أراكيليان أن عدد الجالية يُقدّر حالياً بنحو 3000 إلى 4000 شخص، وهم جزء نشيط ومندمج في مختلف مجالات الحياة في الكويت، مع حرصهم على الحفاظ على تراثهم الثقافي والديني في كنف الاحترام الذي يكفله دستور الكويت وقيم مجتمعه الأصيلة.
وتطرق إلى دور الجالية الأرمينية في تعزيز العلاقات الثنائية، مؤكداً أنها تقوم بدور "الجسر الحي" بين البلدين، من خلال التعريف بالتراث والثقافة الأرمينية عبر الفعاليات والفنون، والمساهمة في النشاط الاقتصادي والتجاري في مجالات متعددة.
وأضاف: إن سفارة أرمينيا في الكويت تعمل باستمرار على تعزيز أواصر الصداقة بين الشعبين وتطوير التعاون الثنائي، معرباً عن تفاؤله بمستقبل العلاقات الكويتية – الأرمنية، وتوقعه تحقيق تطور أكبر في المجالات المتعددة بما فيها الاقتصادي والتجاري والثقافي والسياحي.
بدوره، قال راعي الكنيسة الأرمينية في الكويت الأب أرداك كهيايان: إن أبرز ما يميز احتفالات هذا العام مقارنة بالسنوات الماضية يتمثل في العودة القوية للاحتفالات الجماعية، حيث شهدت الكنائس إقبالاً كبيراً على الصلوات والقداديس، إلى جانب تنوع وانتشار الفعاليات من حفلات موسيقية وتراثية وثقافية خاصة بالأعياد، مع مشاركة أوسع من أبناء المجتمع الكويتي بمختلف خلفياتهم، بما يجسد عمق التعايش وقيم الانفتاح في المجتمع الكويتي في مشهد يعكس حالة الاستقرار والأمن التي تنعم بها البلاد.
وأضاف:إن احتفالات هذا العام تختصر بمعنى"الامتنان والعودة للحياة الطبيعية"، وتعكس في الوقت نفسه القيم الإنسانية الأصيلة التي يتميز بها المجتمع الكويتي.
وأشار إلى أن الكنيسة كانت ولا تزال تلعب دوراً محورياً في تعزيز قيم التعايش والتسامح، حيث تقوم، بصفتها بيتاً للصلاة والسلام في الكويت، بدور مهم في تعزيز قيم الحوار بين الأديان والثقافات،و ترسيخ مفاهيم المواطنة الصالحة والانتماء للوطن،وخدمة المجتمع المحلي من خلال أنشطة روحية واجتماعية وإنسانية تشارك فيها مختلف مكونات المجتمع.
ووجّه رسالة إلى الشعب الكويتي قائلاً:"نشكر الكويتيين من القلب على روح التسامح والاحترام التي تميزهم، وعلى مشاركتهم أفراحنا. نحن فخورون بأن نكون جزءاً من هذا الوطن المعطاء، ونسعى دوماً للمساهمة في ازدهاره".