- وسط انتشار الظاهرة في عدد من المناطق وغياب المعالجة الجذرية
يتصاعد القلق في عدد من مناطق البلاد مع ازدياد انتشار الكلاب السائبة، بعضها يُشتبه بإصابته بداء السعار، في مشهد لم يعد عابراً أو محدود الأثر، بل تحوّل إلى تهديد مباشر لسلامة المواطنين والمقيمين. وعلى الرغم من تنامي التحذيرات الإعلامية وتكرار شكاوى السكان، لا تزال المعالجة الجذرية غائبة، ما يفتح الباب واسعاً أمام التساؤل حول فاعلية تحرّكات الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للزراعة والثروة السمكية.
شكاوى متكررة تُسجَّل من انتشار هذه الكلاب في الشوارع والمماشي العامة والمناطق المفتوحة، وسط تأكيدات من عاملين في المناطق الصناعية بأن الحملات التي تُنفَّذ بين الحين والآخر محدودة النطاق والأثر، ولا تغطي جميع البؤر الخطرة، ما يجعل نتائجها بعيدة عن إيقاف تفاقم المشكلة.
وفي منطقة الشويخ الصناعية، تتجلى خطورة المشهد بشكل أوضح، لا سيما في محيط شارع الصحافة، حيث باتت الكلاب السائبة مشهداً يوميًا يثير الخوف بين العاملين. ومع تزايد أعدادها، تحوّلت المنطقة إلى نقطة قلق دائمة، في ظل تسجيل حوادث متكررة لهجمات وعضّات طالت موظفين ومارة، وُصفت من قبل شهود بأنها "مرعبة" من حيث التوقيت والمكان.
وآخر هذه الوقائع وثّقتها كاميرات المراقبة في شارع الصحافة، حيث أظهر مقطع مصوّر تعرّض أحد المارة لهجوم مفاجئ من ثلاثة كلاب في وضح النهار. ولم يكن تفادي كارثة أكبر ممكناً لولا تدخّل أحد الأشخاص في اللحظة الأخيرة، فيما أُصيب الضحية بجروح متعددة في أماكن متفرقة من جسده.
ومع تكرار هذه المشاهد، يتصاعد السؤال الأبرز: إلى متى يبقى هذا الخطر قائماً بلا خطة شاملة وحاسمة؟ وهل تنتظر الجهات المعنية وقوع حادث أكثر مأساوية قبل الانتقال من الحلول الجزئية إلى معالجة جذرية تضمن أمن الناس في شوارعهم وأماكن عملهم؟