بعد أن تفقَّد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء، وزير الداخلية، الشيخ فهد اليوسف، وفي جولة مفاجئة، يوم السبت قبل الماضي، مواقع اتحاد المزارعين المخصصة لبيع الخضار والفواكه للمواطنين والمقيمين، والمدعومة من الدولة، في مناطق فهد الأحمد والأندلس والجهراء، وذلك في إطار المتابعة الميدانية المباشرة لسير العمل، وضمان الالتزام بالأنظمة واللوائح المعتمدة. تبيّن له انها مؤجرة لصالح مستثمرين خاصين، وتبيع المنتجات المستوردة، فصار نصيب المنتجات المحلية فيها كنصيب الايتام على موائد اللئام.
وقد وجّه الشيخ فهد اليوسف، مشكوراً، إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمكين المزارعين من بيع منتجاتهم مباشرة إلى المواطنين والمقيمين من خلال هذه المواقع، وبالآلية المناسبة، بما يحقق الهدف الأساسي من إنشائها، ويسهم في تخفيض أسعار الخضار والفواكه، مما يعود بالنفع على المواطن والمقيم في الكويت.
ما من شك ان عامل القوة الاول في يد اي مسوق زراعي هو معارض التسويق، وما تقدمه من خدمات، حتى الكثير من ملاك مراكز التسويق في العالم عليهم التجهيز المركز، من عمال ومعدات، ومستلزمات للعرض الجذاب.
وتقوم المصانع والشركات التجارية بتوفير البضائع الجيدة، وعندما يتم البيع تحصل على قيمتها، ويحصل صاحب المركز التجاري على ربحه المناسب.
لذلك فإن تأجير اتحاد المزارعين الكويتي مراكزه التسويقية، منذ سنوات طوال، ضرب من سوء الإدارة وعدم الفهم الصحيح لهدف انشاء الاتحاد الكويتي للمزارعين عام 1974.
وللعلم؛ فإن المراكز التسويقية تمكّن الاتحاد من الدخول كصانع سوق للمنتجات الزراعية، وكمسوق لها باسعار مناسبة جداً، وبذلك تتحقق فلسفة الدعم المقدم للمزارعين، والتي تهدف لتوفير المنتجات الزراعية المحلية للمستهلك باسعار معقولة.
وبمجرد دخول الاتحاد، كما نأمل، ومعه مراكزه التسويقية المرموقة، سوف يكون منافساً للتجار الذين يتعمدون، ويتفقون، على شراء منتجات المزارع باسعار رخيصة جدا لا تغطي حتى تكلفتها، مما يؤدي في النهاية إلى خسارة المزارع واغلاق مزرعته.
أقولها مرة اخرى: برافو كبيرة جدا للشيخ فهد اليوسف، الذي أوقف مافيا الخضار عند حدها، وأرجع الروح للمزارعين من جديد.
مزارع في منطقة العبدلي الزراعية