السبت 10 يناير 2026
16°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
وليد سراب يرصد التراث والطبيعة... في عشرين لوحة
play icon
سراب مع الفنانين التشكيليين في معرضه
الثقافية

وليد سراب يرصد التراث والطبيعة... في عشرين لوحة

Time
الخميس 08 يناير 2026
معرضه بـ"بوشهري آرت غاليري"

أقامت قاعة "بوشهري آرت غاليري" معرضًا فنيا للفنان الدكتور وليد سراب بعنوان "سراب 2"، وذلك في مقر الغاليري بمنطقة السالمية، وسط حضور لافت من المهتمين بالفن التشكيلي ونخبة من الفنانين والمثقفين، الذين اطلعوا على الأعمال المعروضة وتفاعلوا مع مضامينها الفنية والجمالية.

وبهذه المناسبة، قالت مديرة ومستشارة قاعة بوشهري للفنون عبير الخطيب: "تقدّم بوشهري آرت غاليري هذا المعرض الفردي للفنان التشكيلي والأكاديمي الدكتور وليد سراب، أحد الأسماء البارزة في المشهد الفني الكويتي المعاصر، لما يتمتع به من تجربة فنية قائمة على البحث، والممارسة الجادة، والحضور المؤسسي.

يحمل الدكتور وليد سراب خلفية أكاديمية راسخة، حيث يشغل منصب أستاذ مشارك ورئيس قسم الديكور في المعهد العالي للفنون المسرحية في دولة الكويت. وقد انعكس هذا التكوين العلمي بوضوح على أعماله الفنية التي تقوم على المفهوم، والبناء البصري المدروس، والاشتغال الواعي على الفضاء واللون والشكل".

وأضافت الخطيب "شارك الفنان في عدد من المنصات والمعارض الدولية المرموقة، من بينها رباعية براغ (Prague Quadrennial) وبينالي آسيا في بنغلاديش، وهي مشاركات تعتمد على لجان تحكيم ومعايير فنية عالية، كما نال جائزة الدولة التشجيعية في الفنون التشكيلية، تأكيدًا لمكانته الفنية ودوره الثقافي".

وختمت قولها "يأتي هذا المعرض في إطار التزام بوشهري آرت غاليري بتقديم تجارب فنية ذات قيمة فكرية وبصرية، تسهم في إثراء الحوار الثقافي، وتدعم الفنانين الذين يحملون مشروعًا فنيًا حقيقيا، ويعملون ضمن رؤية طويلة المدى تتجاوز العرض إلى التأثير".

وبدوره قال الفنان د. وليد سراب إن معرضه الشخصي "سراب 2" يعد تجربته الفنية الثانية بعد مرور خمس سنوات على معرضه الأول "سراب"، موضحًا أن المعرض يضم عشرين لوحة فنية بأحجام مختلفة.

وبين أن الأعمال تتنوع في موضوعاتها بين التراث والطبيعة وتعدد التقنيات الفنية، في انعكاس لتجربة بصرية غنية ومتجددة، لافتًا أن قضية غزة حاضرة في إحدى لوحات المعرض، مؤكدًا أنها جاءت تعبيرًا فنيًا نابعًا من إحساس إنساني صادق وتفاعل وجداني. وأكد أن ما يجمع هذه الأعمال على اختلاف موضوعاتها هو جمال التكوين وتوازن العناصر، سواء من حيث الخط أو اللون، بما يمنح اللوحات وحدة فنية وهوية بصرية متماسكة.

في قراءة مبسطة لبعض أعمال د.سراب، نجد أنها تقدم رؤية تشكيلية تجمع بين الواقعي الذي يقرّب المشهد إلى المتلقي الأمر الذي يفتح المجال للتأمل والتفسير، فبعض الأعمال تنطلق من صور واضحة من الحياة والمكان، ثم تحملها معاني أعمق تعبر عن الذاكرة والمشاعر والإنسان.

واستخدم د.سراب اللون والضوء والحركة بأسلوب سلس يجعل اللوحة قريبة في شكلها، وغنية في دلالاتها. ففي لوحتين "كان يا ما كان 1 " و"كان يا مكان 2" تتحول العمارة والضوء إلى سرد للمكان، بينما في لوحة "شاي بطعم الحكايات" فهي عبارة عن استعارة للتواصل، حيث تصبح الأشياء اليومية حوامل لمعنى أعمق.

أما في لوحة " جامح... غير مقيد" فعبر د.سراب عن طريق الحركة واللون بصورة نفسية عن التوق إلى التحرر واندفاع الحياة في مواجهة القيود، فيما ذهبت لوحة "ماذا لو كان طعم الأصفر ضوءاً؟" إلى منطقة حسّية تستنطق علاقة اللون بالإحساس.

وبشكل شامل، يشتغل سراب على ثنائية الحركة والسكينة، وعلى تحويل المشهد إلى حالة شعورية، حيث يصبح الضوء لغة ثانية، واللون ذاكرة نابضة، وبعض مواضيع اللوحات تطرح أسئلة تجعل المتلقي يجاوبها من منطلق منظوره الفكري.

آخر الأخبار