القائم بالأعمال بالإنابة في سفارة الصين ليو شانغ
أكد أن توقيع العقد كان خطوة كبيرة في تنفيذ وثائق التعاون
البلدان يسيران في اتجاه واحد وحققا نتائج مرضية في المشروع
شركة "CCCC" تركز مواردها لتحويل المشروع نموذجاً للتعاون
الميناء جزء من رؤية الكويت الجديدة ويعززقدراتها في النقل البحري
نقف على أعتاب مرحلة جديدة ونتطلع لتعميق وتوسيع التعاون العملي
تشجيع الشركات الصينية الكفؤة وذات السمعة للعمل في السوق الكويتي
فارس غالب
"الرفيق قبل الطريق"... بهذه الكلمات عبر القائم بالأعمال بالإنابة لسفارة الصين لدى الكويت ليو شانغ، عن استعداد الصين ان تكون صديقاً مخلصاً في مسيرة الكويت نحو التنمية والنهضة. وأكد شانغ في مقابلة مع قناة "الاخبار" مساء أول من أمس أن الكويت تتميز بموقع جغرافي متميز ووفرة في موارد الطاقة مثل النفط والطاقة الشمسية، ما يجعلها شريكاً طبيعياً للصين في مبادرة الحزام والطريق، كما يقول المثل العربي "الرفيق قبل الطريق"
وقال: إن مشروع ميناء مبارك الكبير يعد مشروعاً بارزاً للتعاون بين الصين والكويت في إطار مبادرة الحزام والطريق، ويمثل توقيع العقد خطوة كبيرة في تنفيذ وثائق التعاون التي شهد توقيعها قائدا البلدين، مما يثري نطاق التعاون الثنائي.
وأوضح أن تحقيق هذا الإنجاز يعود إلى الاهتمام والدفع المباشر من قيادتي البلدين، مبيناً أن الجانبين أجريا مشاورات مكثفة وبذلا جهوداً جبارة ومتواصلة، كما قامت الجهات الحكومية المختلفة والشركات الصينية بزيارات متبادلة، ما يعكس الجدية والحرص على ترجمة التوافقات إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على شعبي البلدين.
40 اجتماعاً
وأعرب عن امتنانه للحكومة الكويتية، مشيراً إلى أن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد العبدالله قاد لجنة وزارية للمتابعة عقدت اجتماعات أسبوعية بلغ عددها نحو أربعين اجتماعاً، وهو أمر غير مسبوق ويعكس مستوى عالياً من المسؤولية والمهنية.
وأضاف: أن الجانب الصيني تعامل بالجدية نفسها ودرس كل خطوة بعناية ودقة، وأكد أن الطرفين يسيران في اتجاه واحد وحققا نتائج مرضية، لافتا الى أن شركة (CCCC) تتولى تنفيذ مشروع ميناء مبارك الكبير، وأعلنت بوضوح أنها ستركز مواردها المتميزة لتحويل هذا المشروع لنموذج للتعاون بين الصين والكويت، ونتطلع لاستمرار الجانبين بالتمسك بمبادئ التعاون الصادق والمنفعة المشتركة لدفع المشروع للمساهمة بالتنمية المتنوعة للاقتصاد الكويتي وتحقيق رؤية الكويت الجديدة.
واشار إلى أن الكويت كانت مركزاً للتجارة منذ القدم، حيث ربطت السفن الكويتية مثل البوم الشرق بالغرب تجارياً وثقافياً، حيث تهدف رؤية الكويت لتحويلها لمركز مالي وتجاري اقليمي وعالمي، وجاذب للاستمرار وتوفير بيئة استثمارية ملائمة ومشجعة.
ولفت إلى أن ميناء مبارك الكبير يمثل جزءاً مهماً من رؤية الكويت الجديدة، وسيسهم في زيادة قدرات الكويت في مجال النقل البحري، ويلعب دوراً مهماً في النقل الإقليمي والعالمي، كما سيكون نقطة انطلاق لتطوير المنطقة الاقتصادية الشمالية، بما يتيح فرصاً جديدة ومتعددة في المستقبل ويسهم في تنويع الاقتصاد الكويتي.
وأكد أن التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين حقق نتائج مثمرة، موضحاً أن الصين حافظت على مكانتها كأكبر شريك تجاري لدولة الكويت منذ عام 2015، كما قفزت من المركز الثاني عشر إلى المركز الثاني في تصنيفات الاستثمار الأجنبي المباشر في الكويت.
وتابع قائلا: إن الهيئة العامة للاستثمار الكويتية أنشأت مكتبها الخارجي الثاني في شنغهاي، وزادت استثماراتها في الصين خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن الشركات الصينية شاركت في تنفيذ مشاريع كويتية كبرى في مجالات البنية التحتية والهندسة، مثل مبنى البنك المركزي الكويتي، ومدينة صباح السالم الجامعية، وجنوب المطلاع، وطريق الدائري السابع.
مرحلة جديدة
في الاطار نفسه، أشار القائم بالاعمال بالإنابة إلى أن الشركات التكنولوجية الصينية أسهمت في جعل الكويت أول دولة في الشرق الأوسط تحقق تغطية كاملة لشبكة الجيل الخامس 5G، إضافة إلى تدريب العديد من المتخصصين في مجال تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، مبيناً أن السيارات الصينية باتت تحظى بشعبية متزايدة في السوق الكويتي.
وحول المشاريع الجديدة وفتح آفاق التعاون، اكد ان العام الجديد يضعنا على اعتاب مرحلة جديدة، وتشمل وثائق التعاون الموقع بشهادة قائدي البلدين، في مجالات الطاقة المتجددة ومعالجة مياه الصرف الصحي واعادة تدوير النفايات والاسكان، وعلينا مواصلة العمل لتنفيذها.
واعرب عن تطلع الصين إلى مواصلة تعميق وتوسيع التعاون العملي مع الكويت، وتشجيع المزيد من الشركات الصينية ذات الكفاءة والسمعة على العمل في السوق الكويتي، بما يعزز الشراكة الستراتيجية بين البلدين، لافتا الى ان الكويت قدمت دعماً كبيراً للصين في بداية اتخاذها سياسات الإصلاح والانفتاح، وكانت أول دولة في الشرق الأوسط توقع وثيقة تعاون مع الصين بشأن مبادرة الحزام والطريق.
ولفت إلى أنه في السنوات الأخيرة، وتحت التوجيهات الستراتيجية لقائدي البلدين، دخلت العلاقات الصينية - الكويتية أزهى عصورها، وأكد التزامها الثابت بمبدأ "الصين الواحدة"، مشيراً إلى أن الصين تدعم الكويت بقوة في حماية سيادتها الوطنية ووحدة أراضيها.
وأشار إلى أن عام 2026 سيصادف الذكرى الـ55 لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين الصين والكويت، بما يفتح آفاق مرحلة جديدة من التعاون، تشمل مجالات الطاقة المتجددة، ومعالجة مياه الصرف الصحي، وإعادة تدوير النفايات، والإسكان.
وقال: إن الصين ستواصل خلال خطتها الخمسية المقبلة توسيع الانفتاح عالي المستوى وتعزيز الاستثمار الثنائي وبناء الحزام والطريق بجودة عالية، ما سيوفر فرصاً أكبر للتعاون بين الصين والكويت.