تواجد أمني كثيف في حلب وسط فراغ الشوارع من السكان
تركيا تستهدف تحركات "قسد"... وقلق دولي من تصاعد النزوح
دمشق - وكالات: وسط تجدد الاشتباكات بين الجيش السوري وقوات قسد، في حلب، نشر الجيش السوري سلسلة من الخرائط يدعو فيها إلى إخلاء مواقع عسكرية في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب، قال إنه سيتم استهدافه خلال الفترة المقبلة.
وأوضح الجيش أن الموقع المشار إليه تتخذه تنظيمات قسد مقرا عسكريا، ويتم استخدامه لتنفيذ عمليات قصف تستهدف أحياء مدينة حلب وسكانها، ما يشكل تهديدا مباشرا لأمن المدنيين.
وأكد أن نشر الخريطة يأتي في إطار التحذير المسبق وحرصا على سلامة الأهالي، داعيا السكان إلى الابتعاد عن محيط الموقع المحدد تفاديا لأي مخاطر محتملة، ومشددا على أن الهدف من العملية هو وقف مصادر القصف التي تطال المدينة.
في غضون ذلك، أعلنت السلطات السورية، أمس، إعادة فتح ممرين إنسانيين لتأمين خروج المدنيين نحو المناطق الآمنة في مدينة حلب.
وقالت محافظة حلب في بيان صحافي: "تلقّت المحافظة مناشدات من العائلات المحاصرة داخل أحياء الشيخ مقصود والأشرفية، بعد قيام تنظيم قسد (قوات سورية الديموقراطية) بمنع الكثير من الأهالي من الخروج يوم أمس ومحاولته استخدامهم كدروع بشرية لاستمرار عملياته ضد الجيش".
من جهته، أعلن المكتب الإعلامي لقوات سورية الديموقراطية، أنها أحبطت تقدم الجيش السوري على محور الكاستيلو شمالي حلب، وقال المكتب الإعلامي لقسد، إن عدد القتلى ارتفع إلى 8 والجرحى إلى 57 جراء عملية الجيش السوري المستمرة بحلب منذ 3 أيام.
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام سورية، بأن الجيش التركي يستهدف عبر المدفعية والطيران مواقع وتحركات تابعة لقوات سورية الديمقراطية بمدينة رأس العين شمال شرق سورية.
كما نُقل عن مصدر أمني قوله إن قوات "قسد" استهدفت بالرشاشات الثقيلة نقاطا لقوى الأمن الداخلي في بلدة البوليل بريف دير الزور الشرقي، كما استهدفت منطقة الليرمون ودوار شيحان في مدينة حلب بالرشاشات الثقيلة.
من جهة أخرى، قالت القناة الإخبارية السورية إن فرق الدفاع المدني وعناصر الأمن الداخلي يؤمنون خروج المدنيين من حيي الأشرفية والشيخ مقصود عبر شارع الزهور في حلب، مع استمرار نزوح العائلات نحو مناطق آمنة جراء تصاعد الاشتباكات خلال الساعات الماضية.
نقل مصاب خلال الاشتباكات المسلحة في حلب
في السياق نفسه، أعربت منظمة العفو الدولية عن قلقها إزاء "النزوح المستمر للسكان" عقب اشتباكات دامية شهدتها أحياء ذات غالبية كردية في مدينة حلب، محذرة من تنامي المخاوف من تصعيد إضافي بين القوات التابعة للحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية (قسد).
في حين، أفادت وكالة "سانا" السورية للأنباء بأن قوى الأمن الداخلي نفذت عملية أمنية في حي الورود بريف دمشق، واعتقلت عددا من الخارجين عن القانون.
وأفاد مصدر أمني بأن قوى الأمن الداخلي نفذت عملية أمنية في حي الورود بمنطقة قدسيا في ريف دمشق، أسفرت عن اعتقال عدد من الخارجين عن القانون، في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأوضحت مصادر أمنية أن الإجراء المتخذ يأتي ضمن تدابير احترازية تهدف إلى الحفاظ على السلامة العامة وطمأنة الأهالي، وأكدت أن العملية لا تدعو للقلق، وتندرج ضمن مهام قوى الأمن الداخلي في ملاحقة المطلوبين وضبط أي تهديد أمني محتمل.
من جانه، نفى المركز الإعلامي للإدارة الذاتية شمال شرقي سورية الأنباء حول التوصل إلى تهدئة في حلب، معتبرا أنها تهدف لخداع الرأي العام والتغطية على ما وصفه بـ"جرائم الفصائل الموالية لدمشق".
وأصدر المركز الإعلامي لقوى الأمن الداخلي في حلب (الأسايش) التابعة للإدارة الذاتية، توضيحا أكد فيه أن كل الأنباء المتداولة حول التوصل إلى تهدئة في مدينة حلب غير صحيحة، معتبراً أنها جزء من حملة تضليل مقصودة تهدف إلى خداع الرأي العام، وامتصاص ردود الأفعال، والتغطية على ما وصفه بالجرائم التي ارتكبتها الفصائل الموالية لدمشق. وأوضح البيان أن جميع المبادرات التي حاولت قوات الأسايش طرحها للوصول إلى تهدئة لم تكلل بالنجاح، بسبب إصرار فصائل حكومة دمشق على التصعيد العسكري واستعدادها لتنفيذ هجوم واسع خلال الساعات المقبلة.
على صعيد آخر، ودانت إسرائيل "هجمات" القوات السورية على "الأقلية الكردية" في مدينة حلب، بعد يومين من اتفاق إسرائيل وسورية، على آلية تنسيق مشتركة غير مسبوقة بعد عقود من الصراع بين البلدين.
وكتب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر عبر منصة "إكس" أن "الهجمات التي تشنها قوات النظام السوري على الأقلية الكردية في مدينة حلب جسيمة وخطرة".
وأضاف ساعر أن "القمع الممنهج والدموي للأقليات المختلفة في سورية يتناقض مع وعود سوريا الجديدة‘".