مكتبة الكويت الوطنية: الذاكرة الحية للأمة وحافظة تراثها الثقافي
تعد مكتبة الكويت الوطنية الذاكرة الحية للأمة وحافظة تاريخها وكنوزها المعرفية، حيث تقف كصرح شامخ في البلاد منذ قرن من الزمن لتكون مرجعًا رئيسيًا للبحث والجهة الرسمية لحماية حقوق الملكية الفكرية في مبناها المعماري المميز على شاطئ الخليج.
انطلقت النواة الأولى للمكتبة تحت اسم "المكتبة الأهلية العامة" عام 1923 في عهد الأمير الراحل الشيخ أحمد الجابر الصباح، بفكرة من أدباء الكويت، لتصبح بعدها في 1936 "مكتبة المعارف العامة" حتى عام 1957، ثم "مكتبة المعارف الرئيسية" حتى عام 1962، تلاها "المكتبة العامة الرئيسية" حتى عام 1966، ثم "المكتبة المركزية" حتى عام 1985، ثم "المكتبة المركزية للدولة" حتى عام 1994.
بدأ التأسيس الوطني للمكتبة بصدور المرسوم الأميري رقم 52 لسنة 1994 بإنشاء مكتبة الكويت الوطنية في مدرسة المباركية، لتشكل منارة إشعاع ثقافية ومجتمعية، قبل أن يفتتح الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد مبناها الجديد في شارع الخليج العربي في فبراير 2011، لتكون وجهة حضارية ومركزًا ثقافيًا يليق بمكتبة الدولة الرسمية كحافظة لتراث الوطن.
وتعمل المكتبة كخازنة للذاكرة الوطنية، حيث تهدف إلى جمع وتنظيم وتوثيق وحفظ التراث والإنتاج الفكري الكويتي والعربي والإسلامي. كما تقوم بإعداد الفهرس الوطني الموحد وتطوير أنظمة معلومات آلية متقدمة لدعم نشاطات التعليم العالي والبحث العلمي، وهي الوكالة المسؤولة عن منح الترقيم الدولي المعياري للكتاب (ردمك) لجميع المصنفات المنشورة في الكويت.
وقد صمم المبنى الجديد للمكتبة ليستوعب أكثر من مليون مجلد من الكتب والمراجع والدوريات والمخطوطات. وهي تضم حاليًا عشرات الآلاف من الكتب والمراجع والمخطوطات والدوريات.
وأطلقت المكتبة مشروع "ذاكرة وطن" للتحول الرقمي وحفظ التراث الثقافي من الكتب النادرة والوثائق والطوابع والعملات في نظام إلكتروني، لضمان حماية هذا الإرث وتسهيل وصول الباحثين والجمهور إليه بشكل مستدام وعصري.