الأحد 11 يناير 2026
15°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الجيش السوري أعلن  وقف العمليات العسكرية في 'الشيخ مقصود' بحلب
play icon
قوات الأمن الداخلي تدخل حي الشيخ مقصود بحلب
الدولية

الجيش السوري أعلن وقف العمليات العسكرية في "الشيخ مقصود" بحلب

Time
السبت 10 يناير 2026
الأكراد حذّروا من مجزرة... وتحصّن داخل مستشفى... وبرّاك: يجب تنفيذ اتفاق مارس فوراً

دمشق، عواصم - وكالات: أعلن الجيش السوري، أمس، وقف العمليات العسكرية في حي الشيخ مقصود في مدينة حلب، بينما نفت قوات سورية الديمقراطية "قسد" وجود وقف لإطلاق النار.

وجاء في بيان لهيئة العمليات في الجيش السوري نقلته وكالة "سانا" السورية للأنباء: "نعلن عن وقف جميع العمليات العسكرية داخل حي الشيخ مقصود بحلب بدءاً من الساعة 03:00 بعد الظهر".

وتابع البيان: "سيتم ترحيل مسلحي تنظيم قسد المتحصنين في مشفى ياسين باتجاه مدينة الطبقة، مع سحب أسلحتهم. سيبدأ الجيش بتسليم جميع المرافق الصحية والحكومية إلى مؤسسات الدولة وينسحب تدريجياً من شوارع حي الشيخ مقصود".

في المقابل، نفت القوات الكردية وقف إطلاق النار في حلب، وقالت في بيان: "نؤكد بشكل قاطع أن هذه الادعاءات كاذبة جملة وتفصيلاً" مضيفةً أن قواتها ما زالت تتصدّى لـ"هجوم عنيف".

وفي التفاصيل، أفاد مصدر، بأن قوات الأمن السورية دخلت حي الشيخ مقصود في حلب، بعد إعلان الجيش السوري الانتهاء من تمشيطه بالكامل، وطرد قوات قسد منها.بدوره، شدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، على أن الأكراد مكوّن أصيل وأساسي من نسيج الشعب السوري، مؤكداً التزام الدولة الكامل بضمان كل حقوقهم الوطنية والسياسية والمدنية على قدم المساواة مع باقي أطياف الشعب السوري، دون أي تمييز.

في حين، تحدث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هاتفيا مع الشراع، ودعا ماكرون نظيره إلى ضبط النفس، وجدد تأكيد التزام فرنسا بوحدة سورية، حيث تكون جميع مكونات المجتمع السوري ممثلة ومحمية.

وقبل ذلك، أعلن الجيش السوري انتهاء قواته من تمشيط حي الشيخ مقصود بالكامل في مدينة حلب، فيما نقلت مصادر نفي "قسد" سيطرة الجيش السوري على الحي.

وقال الجيش السوري إن عناصر "قسد" وحزب العمال يختبئون بين المدنيين في حي الشيخ مقصود، مهيباً بالمدنيين في حي الشيخ مقصود البقاء في منازلهم، ومشيراً إلى إمكانية تواصل السكان مع قواته المنتشرة في شوارع الحي لضمان سلامتهم.

و‍قالت ثلاثة مصادر أمنية سورية، إن بعض المقاتلين الأكراد، بما في ذلك بعض من قادتهم وأفراد عائلاتهم، نُقلوا سراً من حلب خلال الليل إلى شمال شرقي سورية، وأضافت المصادر، أن نحو 300 مقاتل كردي اختاروا البقاء في حي الشيخ مقصود للقتال.

من جهته، أعلن محافظ حلب العمل على تنظيم عودة آمنة للنازحين إلى الشيخ مقصود والأشرفية، مطالباً النازحين عدم العودة حالياً، كما أعلن محافظ حلب أن حظر التجول مستمر حتى إشعار آخر من عمليات الجيش، مشيراً بالقول: "نعمل على تثبيت الأمن وإعادة الحياة في حيي الشيخ مقصود والأشرفية".

يأتي ذلك فيما شدد المبعوث الأميركي توم برّاك على أنه "يجب تنفيذ اتفاق 10 مارس بين دمشق و"قسد" فوراً"، جاء ذلك خلال لقاء جمع برّاك بوزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، حيث شددا على ضرورة وقف النار في حلب.

وقال المبعوث الأميركي: "ندعم ترسيخ وقف النار وانسحاب قوات قسد من حلب سلمياَ... وندعم جهود الحكومة السورية لضمان أمن سورية ووحدتها".

كما اتهمت وزارة الدفاع السورية قوات "قسد" بمنع أهالي حي الشيخ مقصود من مغادرة الحي لتستخدمهم كدروع.

من جهته، ذكر مدير الدفاع المدني أن وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث شكلت مع عدد من المنظمات غرفة عمليات، لتقديم ما يلزم من احتياجات النازحين.

وفي مقابل هذه التطورات، بحث وزير الخارجية السورية أسعد الشيباني مع نظيره التركي هاكان فيدان آخر التطورات في حلب، وأوضح بيان لوزارة الخارجية السورية أن الشيباني أكد على سيادة سورية ووحدة أراضيها، وتعزيز التعاون الثنائي مع تركيا لمكافحة التهديدات المشتركة.

فيما أفادت وكالة "سانا"، بأن عنصرين من قوات سورية الديموقراطية "قسد" قاما بتفجير نفسيهما في حي الشيخ مقصود بحلب، دون وقوع إصابات.

من جهته، قال قائد الأمن الداخلي في حلب إن الدولة فرضت سيطرتها على حي الشيخ مقصود، مضيفاً أنه تم تفجير عدد كبير من الألغام المنتشرة في الحي. بدورها، أكدت المسؤولة الكردية إلهام أحمد، أن الإدارة الذاتية ملتزمة بالاتفاق المبرم مع السلطات السورية، متهمةً "الطرف الحكومي" بالسعي لإنهائه على خلفية الاشتباكات الدائرة في حلب.

في سياق متصل، قال وزير الإعلام السوري حمزة المصطفى، إن "مجموعات تنظيم قسد وحزب العمال الكردستاني حولت عدداً من المرافق المدنية في حي الشيخ مقصود إلى نقاط تمركز ولا تزال تستخدمها في استهداف المدنيين".

وأضاف في منشور على "فيسبوك": "مع تقدم قوات الجيش العربي السوري ونجاحها في تمشيط معظم المواقع القتالية داخل الحي وتأمينه يسعى بعض العناصر اليائسين إلى التحصّن داخل بعض المستشفيات والمراكز الطبية واتخاذ من فيها دروعاً بشرية". في المقابل أصدرت الإدارة الذاتية بيانا قالت فيه: "بناءً على ما نلتمسه من خطر إبادة ومجازر جماعية نطلق نحن الإدارة الذاتية الديموقراطية لإقليم شمال وشرق سورية، نداء عاجلا إلى الرأي العام المحلي والدولي، وإلى القوى الدولية والمنظمات الإنسانية والحقوقية، بشأن الاستهداف المباشر والممنهج الذي يتعرض له مشفى خالد فجر في حي الشيخ مقصود بمدينة حلب".

وأكمل البيان: "إن القصف المستمر للمشفى، بوصفه مرفقا طبيا مدنيا، يشكّل جريمة حرب وانتهاكاً واضحاً للقوانين الدولية، ويهدد حياة المرضى والجرحى والطواقم الطبية، كما يثير مخاوف حقيقية من وقوع مجازر إنسانية نتيجة تعطّل الخدمات الطبية".

آخر الأخبار