ما كنت أخشاه تحقق، ويتحقق في قطاع غزة المنكوب.
وهو أن تبقى الحال كما هي عليه في قطاع غزة المنكوب؛ 47 في المئة من مساحته في يد بني سنوار و53 في المئة من مساحته في يد بني نتنياهو، وعلى المتضرر أن يلجأ إلى مجلس الأمن الدولي.
وراحت على اللي راح... يا دكتور فؤاد.
الآن بنو سنوار لا يشغلهم سوى بقائهم في السلطة، حتى وإنْ كانت سلطة واهية مثلهم، وصار نضالهم حليا مع اتباعهم؛ أن تعود الـ"أونروا" لتغذّيهم بفضلات طعام العالم اللئيم، فيصورون أن الأوضاع في غزة مستقرة، تنتقل من حسن إلى أحسن، وكله تمام يا خويا!
حتى الأفراح والليالي الملاح عادت إلى غزة القديمة، التي يتواجدون فيها، والمعبر، معبر رفح راح يفتح.
أما بنو نتنياهو فراضون على ما آلت إليه الحال في قطاع غزة، وخلي "حماس" تحكم في الـ47 في المئة من مساحته؛ فلن يجدوا أسوأ من رجال "حماس" في حكمه، وتأديب سكانه الأصليين.
وكله مؤجل ومعلّق حتى عودة آخر جثة من جثث أسرى بني صهيون، والعمل جار، على قدم وساق لبناء غزة الجديدة في شرق غزة، مقابل غزة القديمة في غربها، يفصلهم الخط الأصفر... جدار برلين الجديد، ولسنوات طوال، للأسف الشديد.
ألم أقل لكم أن بني سنوار وبني نتنياهو إخوان...أشقاء، منطلقاتهم واحدة، وجوهر تفكيرهم اليميني الديني المتطرف واحد، شغلهم الشاغل، قمع أهل غزة الحقيقيين وتحويلهم شحاذين بعد حصرهم في زرائب (حظائر) كالحيوانات، يعلفونهم وجبة أو وجبتين في اليوم، حتى يحين وقت الذبح، والبشر هناك لا رأي لهم، فمن مات ربنا رايد له... ومن يموت وراح يروح الجنة...يا بخته.
ولا راد لقضاء الله وقدره يا دكتور فؤاد.
المهم؛ اصبروا وصابروا يا أهل غزة، فطالما الـ"أونروا" شغالة،
أو راح تشتغل، فكله تمام، وفي السليم، والقادم أفضل.
الخلاصة: إسرائيل تريد "حماس" في غزة، وحماس تريد إسرائيل في غزة للأسف الشديد.
ولو أرادت إسرائيل إنهاء حكم "حماس" لأعطتها مهلة زمنية لتسليم سلاحها المشبوه والخروج من غزة، وكذلك أميركا
"الترامبية" تريد "حماس" بعد أن تأدّبت على يد بني نتنياهو،
لكن في أقل من نصف غزة، ولو لم تردها؛ لذهب الـ"مارينز" جنود البحرية الأميركية المرعبة إلى غزة، وعادوا بقادة "حماس" إلى أميركا بملابس نومهم، كما عادوا اخيرا بالزعيم الفنزولي مادورو بملابس نومه ومن غرفته، ومع زوجته.
"حماس" راضية، وإسرائيل راضية، وأميركا راضية، وحتى معظم أهل غزة راضون، أما ربع أهل غزة الحقيقيين، فأمامكم بحر غزة، لتشربوه، وإنها لثورة حتى الموت!
ضاعت غزة وضاع أهلها وضاعت الأراضي الفلسطينية، مش مهم، المهم: أن تبقى الـ"أونروا" ويبقى كرت المؤن للاجئين،وتبقى القضية يشحذون عليها.
صحافي فلسطيني