الأحد 11 يناير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
طهران: نعيش في خضم حرب
play icon
الأولى

طهران: نعيش في خضم حرب

Time
السبت 10 يناير 2026
الاحتجاجات تتواصل لليوم الـ14
خامنئي: لن نتراجع في مواجهة "المخرّبين" و"مثيري الشغب"
الحرس الثوري: الحفاظ على مكتسبات ثورة 1979 "خط ‌أحمر"

في موازاة الدعوة التي وجهتها وزارة الخارجية أول من أمس إلى المواطنين الكويتيين المتواجدين في إيران لأخذ أقصى درجات الحيطة والحذر وتجنب التواجد بالقرب من أماكن التجمعات أو التظاهرات، وتأكيدها على أهمية التواصل الفوري مع سفارة الكويت في طهران أو مع الجهات المختصة في حال حدوث أي طارئ، تواصلت الاحتجاجات الشعبية في إيران لليوم الرابع عشر أمس السبت، فيما بدا أن دوائر القرار في طهران قد حسمت خيارها باتجاه تغليب المنظور الأمني على "السياسي" في التعامل مع الأحداث ومعالجتها.

ففي حين دعا المرشد الإيراني علي خامنئي الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى معالجة الشؤون الداخلية الأميركية، قال في خطاب بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون: إن ايران "لن تتراجع" في مواجهة "المخرّبين" و"مثيري الشغب". وقال: إن ترامب "المتعجرف" سوف "يسقط"، ودعا الشعب الإيراني للحفاظ على وحدته، مضيفا: "إذا حافظنا على وحدتنا سننتصر على الأعداء". وأكد أن إيران لن تتراجع عن مبادئها... ولن تخضع للعملاء الذين يعملون لمصلحة الخارج، واصفا "مثيري الشغب" بأنهم "يريدون إرضاء ترامب".

بدوره، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني: إن بلاده تعيش في خضم حرب، معتبرا أنه ليس من المنطقي إثارة أزمة جديدة في مثل هذه الظروف.

وأضاف لاريجاني: إن التوجه السريع من متظاهرين نحو المراكز العسكرية والأمنية للحصول على الأسلحة يُعد مؤشرًا على محاولات لإشعال حرب أهلية"، بحسب تعبيره.

وأكد أن المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل من دون تهاون مع الجماعات المسلحة التي تستهدف المراكز الحكومية والأمنية وتهدد أرواح المواطنين، وأقرّ لاريجاني بوجود مشكلات اقتصادية حقيقية، لكنه رأى أن الحل لا يكون عبر الفوضى وانعدام الأمن.

في السياق ذاته، أنذر الحرس الثوري بأن الحفاظ على مكتسبات ثورة 1979 وأمن البلاد "خط ‌أحمر"، فيما تعهد الجيش بحماية الممتلكات العامة

وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهم الحرس الثوري إرهابيين باستهداف قواعد عسكرية وأمنية ‌خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن، وقال: إن النار أضرمت في ممتلكات.

وذكر بيان الجيش أن ما وصفه بـ"العدو" يسعى، من خلال ما قال إنها "مؤامرة جديدة" وبدعم من "إسرائيل وجماعات معادية"، إلى الإخلال بالنظام العام وزعزعة الأمن.

وأضاف الجيش: إن الجهة ـ التي وصفها بـ"العدو" وكانت مسؤولة عن "سفك دماء أبناء الشعب الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً" في إشارة إلى إسرائيل ـ تحاول إثارة اضطرابات جديدة عبر ما اعتبره "ادعاءات كاذبة" بدعم الشعب الإيراني.

في السياق ذاته، حذر المدعي العام في إيران محمد موحدي آزاد من أن أي شخص يشارك في الاحتجاجات سوف يعتبر "عدواً لله"، وهي تهمة عقوبتها الإعدام بموجب القانون الإيراني.

وأعلن المدعي العام في محافظة أذربيجان الشرقية موسى خليل عن ضبط 220 قطعة سلاح حربي واعتقال 3 مهربين على صلة بها في مدينة تبريز مركز المحافظة الواقعة شمال غربي إيران، موضحا أن الأفراد الثلاثة كانوا قد أعدوا هذه الأسلحة من دول مجاورة وكانوا يعتزمون توزيعها في محافظات أخرى بالبلاد.

وأشارت شبكة هرانا الحقوقية ومقرها الولايات المتحدة إلى مقتل 65 شخصا على الأقل بينهم أربعة من أفراد قوات الأمن في الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وأضافت: إن السلطات احتجزت أكثر من 2311 شخصا في الاحتجاجات التي وقعت في 37 مدينة و24 من أصل 31 محافظة.

وشهدت إيران مساء الجمعة احتجاجات جديدة، لا سيما في طهران حيث سار متظاهرون في عدة طرق رئيسية، وفق ما أظهرت مشاهد تحققت وكالة فرانس برس من صحتها وصور على وسائل التواصل الاجتماعي، رغم انقطاع الإنترنت على مستوى البلاد. كما قام متظاهرون في منطقة سعدات آباد شمال غربي طهران بقرع الأواني وهتفوا بشعارات معادية للسلطات.

وأظهرت مقاطع أخرى تظاهرات في أماكن أخرى من طهران. وبثّت قنوات تلفزيونية ناطقة بالفارسية ومقرّها خارج إيران، مقاطع فيديو لعدد كبير من المتظاهرين في مشهد وتبريز وقم.

في الأثناء، قالت منظمة "نتبلوكس" التي تراقب الإنترنت، إن السلطات الإيرانية لا تزال "تحجب الإنترنت في أنحاء البلاد" في انتهاك لحقوق الإيرانيين و"للتغطية على عنف النظام".

وأفادت منظمة "إيران هيومن رايتس"، ومقرها النرويج، بمقتل ما لا يقل عن 51 متظاهرا، بينهم تسعة أطفال، وإصابة المئات بجروح في جميع أنحاء إيران منذ بدء الاحتجاجات في 28 ديسمبر.

آخر الأخبار