الأحد 11 يناير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الذهب يقترب من قمته التاريخية ويغلق عند 4510 دولارات للأونصة
play icon
الاقتصادية

الذهب يقترب من قمته التاريخية ويغلق عند 4510 دولارات للأونصة

Time
الأحد 11 يناير 2026

أغلقت أسعار الذهب تداولات الأسبوع الماضي عند مستوى 4510 دولارات للأونصة، مؤكدة أداءها القوي كملاذ آمن عالمي، بعد تحقيق مكاسب أسبوعية تجاوزت 4 في المئة، في واحد من أقوى الأسابيع منذ بداية العام.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية اليوم الأحد، إن ارتفاع المعدن الأصفر جاء مدفوعًا بمزيج من ضعف بيانات الاقتصاد الأميركي وتصاعد المخاطر الجيوسياسية، ما أعاد توجيه تدفقات المستثمرين نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب.

وأوضح التقرير أن عقود الذهب الآجلة تسليم فبراير ارتفعت خلال جلسة يوم الجمعة بنحو 0.9 في المئة، بما يعادل أكثر من 40 دولارًا، لتغلق قرب 4515 دولارًا للأونصة، فيما لامس السعر خلال التداولات مستوى 4517 دولارًا، مقتربًا من القمة التاريخية البالغة 4549 دولارًا، في إشارة إلى قوة الطلب الاستثماري رغم بقاء الدولار الأميركي عند مستويات مرتفعة نسبيًا.

وأضاف أن هذا الأداء جاء عقب صدور تقرير الوظائف الأميركي لشهر ديسمبر، والذي أظهر إضافة الاقتصاد نحو 50 ألف وظيفة فقط، وهو رقم أقل بكثير من توقعات الأسواق ودون قراءة الشهر السابق المعدلة.

وذكر التقرير أن انخفاض معدل البطالة إلى 4.4 في المئة لم يبدد مخاوف المستثمرين في ظل تباطؤ وتيرة التوظيف، ما عزز القناعة بأن الاحتياطي الفيدرالي قد يتجه إلى خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026 لدعم النمو الاقتصادي.

وأشار إلى أن تسعيرات الأسواق تعكس حاليًا احتمالات خفض أسعار الفائدة بما يتراوح بين 50 و56 نقطة أساس خلال العام الجاري، وهو ما يُعد عاملًا داعمًا قويًا لأسعار الذهب باعتباره أصلًا لا يدر عائدًا.

وعلى صعيد البيانات الأخرى، أوضح التقرير أن مؤشرات الإسكان أظهرت استمرار التباطؤ، حيث تراجعت تراخيص البناء وعمليات بدء إنشاء المساكن مقارنة بالأشهر السابقة، ما يعكس ضغوطًا على القطاع العقاري المرتبط بشكل مباشر بمسار أسعار الفائدة.

وأضاف أن القراءة الأولية لمؤشر ثقة المستهلك الصادر عن جامعة ميشيغان جاءت أفضل من المتوقع، إلا أن ارتفاع توقعات التضخم على المدى المتوسط حدّ من تأثير هذه البيانات الإيجابية، وأبقى القلق قائمًا بشأن القدرة الشرائية للأسر الأميركية.

وفي أسواق السندات، ذكر التقرير أن عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل عشر سنوات استقرت قرب مستوى 4 في المئة، إلا أن ذلك لم يحد من موجة الشراء القوية في سوق الذهب في ظل هيمنة عوامل الملاذ الآمن.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، أفاد التقرير بأن استمرار التوترات في عدد من المناطق دعم أسعار المعادن النفيسة، ولا سيما مع تصاعد المخاطر المرتبطة بالشرق الأوسط وفنزويلا وشرق أوروبا، إلى جانب تجدد الإجراءات الأميركية تجاه إيران وفنزويلا.

وأوضح التقرير أن الطلب الحكومي لعب دورًا محوريًا في دعم السوق، حيث واصل البنك المركزي الصيني برنامجه لشراء الذهب للشهر الرابع عشر على التوالي، ما ساهم في تقليص المعروض العالمي وتعزيز الاتجاه الصعودي للأسعار.

ومن الناحية الفنية، بيّن التقرير أن الاتجاه العام للذهب لا يزال صاعدًا طالما استقرت الأسعار فوق مستوى 4500 دولار للأونصة، مع اقتراب مؤشرات الزخم من تسجيل قمم جديدة، ما يفتح المجال أمام اختبار القمة التاريخية عند 4549 دولارًا خلال الفترة المقبلة.

وفيما يتعلق بسوق الفضة، ذكر التقرير أن الأداء جاء أكثر تقلبًا، لكنه أقوى من حيث النسبة المئوية، حيث واصلت الفضة تقليص الفارق مع الذهب، ما أدى إلى تراجع نسبة الذهب إلى الفضة، في إشارة إلى تزايد شهية المستثمرين تجاه الفضة مقارنة بالذهب.

وأضاف أن أنظار الأسواق تتجه خلال الأسبوع الجاري إلى حزمة من البيانات الاقتصادية المهمة، في مقدمتها بيانات التضخم الأميركية ممثلة في مؤشر أسعار المستهلك، إلى جانب مؤشر أسعار المنتجين ومبيعات التجزئة، والتي من شأنها أن تعطي صورة أوضح عن مسار التضخم وقوة إنفاق المستهلك.

كما يترقب المستثمرون بيانات طلبات إعانة البطالة ومؤشرات التصنيع الإقليمية، إضافة إلى خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، التي قد تقدم إشارات مباشرة حول توقيت وحجم خفض أسعار الفائدة.

وأشار التقرير إلى أن بيانات اقتصادية مرتقبة من أوروبا والصين واليابان، تشمل الإنتاج الصناعي والناتج المحلي الإجمالي والميزان التجاري، قد تؤثر بدورها على شهية المخاطرة وحركة الأسواق العالمية، وبالتالي على اتجاه الذهب خلال المرحلة المقبلة.

وأكد التقرير أن أداء الذهب في مطلع عام 2026 يثبت أنه لا يزال أحد أهم أدوات التحوط في بيئة عالمية تتسم بتقلبات اقتصادية وضبابية سياسية متزايدة، حيث يجتمع ضعف البيانات الأميركية مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية ليمنح المعدن الأصفر موقعًا محوريًا في محافظ المستثمرين والمؤسسات حول العالم.

وعلى الصعيد المحلي، قال التقرير إن هذا الأداء القوي انعكس على السوق الكويتي، حيث بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 44.520 دينار كويتي، فيما سجل غرام الذهب عيار 22 قرابة 40.810 دينار، في حين استقرت أسعار الفضة قرب مستوى 873 دينارًا للكيلوغرام

آخر الأخبار