قضت محكمة جنح التمييز بوقف تنفيذ أحكام الحبس الصادرة بحق مواطن ووافدين في قضية حريق المنقف، والمتعلقة بتهمة القتل الخطأ، وذلك أثناء نظر الطعون المقدمة على الأحكام الصادرة بحقهم.
كما قررت المحكمة وقف تنفيذ العقوبة واكتفت بالغرامة البالغة خمسة آلاف دينار، وإلغاء حكم محكمة الجنح المستأنفة القاضي بحبس رجل الأعمال (م.ب) سنة واحدة مع الشغل والنفاذ، وذلك أثناء نظر الطعن المقدم من دفاعه المحامي سلطان حمد العجمي.
وكانت محكمة الجنح المستأنفة عدّلت في وقت سابق بعض الأحكام، فقضت بحبس عدد من المتهمين سنة واحدة مع الشغل والنفاذ بدلاً من ثلاث سنوات، كما قضت بحبس ثلاثة متهمين ثلاث سنوات مع الشغل والنفاذ عن تهمة القتل الخطأ، إلى جانب حبس آخرين سنة مع الشغل والنفاذ عن تهمة شهادة الزور، وحبس أربعة متهمين سنة مع الشغل والنفاذ عن تهمة إخفاء شخص مطلوب للعدالة.
وأقام المحامي العجمي طعنه أمام محكمة التمييز على أوجه قانونية عدة، أبرزها الخطأ في تطبيق القانون، والخطأ في الإسناد، والقصور والفساد في تسبيب الحكم، مؤكداً انتفاء أركان الجريمة في حق موكله، وبطلان ما انتهى إليه حكم الاستئناف من إدانة.
وكانت النيابة العامة أحالت ملف القضية في وقت سابق إلى الإدارة العامة للتحقيقات بوزارة الداخلية، واعتبرت الواقعة جنحة وليست جناية، استناداً إلى التقارير الفنية التي خلصت إلى أن الحريق وقع بصورة غير عمدية، ولم يكن نتيجة فعل مقصود.
وتعود وقائع القضية إلى شهر يونيو من العام الماضي، حين اندلع حريق ضخم في عمارة تُستخدم كسكن للعمال في منطقة المنقف، ما أسفر عن وفاة 49 عاملاً وإصابة عدد مماثل، معظمهم من الجنسية الهندية، في واحدة من أخطر الحوادث التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة، حيث وُجهت للمتهمين تهم القتل الخطأ، وشهادة الزور، والإهمال، وتمكين مطلوبين من الفرار، والإصابة الخطأ.