- الرئيس بزشكيان: الاستماع إلى مطالب الشعب واجب وطني... وقاليباف يهدد باستهداف القواعد الأميركية وإسرائيل
أفاد التلفزيون الإيراني الرسمي بمقتل عشرات من عناصر قوات الأمن والشرطة خلال الاحتجاجات المتواصلة في البلاد، في وقت قال رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف إن القواعد الأميركية وإسرائيل ستكون في نطاق نيران الجيش الإيراني في حال وقوع أي عدوان ضد طهران.
وأوضح التلفزيون أن 30 عنصراً من قوات الأمن والشرطة قُتلوا في محافظة أصفهان، فيما أعلن قائد القوات الخاصة في الشرطة الإيرانية مقتل 8 عناصر آخرين خلال ما وصفه بأعمال الشغب يومي الخميس والجمعة الماضيين. كما أعلن الهلال الأحمر الإيراني مقتل أحد أفراده إثر هجوم استهدف مباني الإغاثة في مدينة جرجان شمالي البلاد.
وفي محافظة فارس جنوبي البلاد، أفاد مسؤول قضائي بمقتل 6 من قوات الأمن والشرطة وإصابة 120 آخرين، متهماً أفراداً على علاقة بـ«الأعداء» باستغلال مطالب مشروعة للمواطنين لاستهداف الأمن والاستقرار.
وفي بيان بثه التلفزيون الرسمي، اتهم الحرس الثوري ما وصفهم بـ«الإرهابيين» باستهداف قواعد عسكرية وأمنية خلال الليلتين الماضيتين، ما أسفر عن مقتل عدد من المدنيين وعناصر الأمن وإضرام النار في ممتلكات عامة.
في المقابل، ذكرت وكالة «أنباء نشطاء حقوق الإنسان» أن حصيلة القتلى في الاحتجاجات تجاوزت 116 شخصاً، إضافة إلى أكثر من 2600 معتقل. كما أكدت منظمة «نتبلوكس» أن حجب الإنترنت مستمر منذ أكثر من 60 ساعة، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل تهديداً مباشراً لأمن الإيرانيين وجودة حياتهم.
وعلى صعيد متصل، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أن الاستماع لمطالب الشعب واجب وطني لا يمكن التنازل عنه، مشدداً على أن هذا الحق لا يعني السماح بإحداث الفوضى أو الاعتداء على أمن المواطنين.
وأضاف بزشكيان أن الدولة لا تقبل تحت أي ظرف حرق الممتلكات العامة أو منازل المواطنين الأبرياء، معتبرًا أن هذه الأفعال تمثل اعتداءً مباشرًا على الاستقرار الاجتماعي وأمن المجتمع، بحسب عاجل لـ"القاهرة الإخبارية".
وأشار الرئيس الإيراني إلى أن الحكومة عازمة على التعامل الجاد مع الأزمات الاقتصادية، والعمل على إيجاد حلول حقيقية تخفف الأعباء عن المواطنين، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تتطلب مزيدًا من الحوار والانفتاح على مطالب الشارع.
ونوه، إلى أن بعض أعمال الشغب لا تعبر عن الاحتجاج السلمي، بل تقف وراءها أطراف خارجية، متهمًا الولايات المتحدة وإسرائيل بإصدار أوامر لمثيري الشغب بهدف زعزعة الاستقرار في البلاد.
وأوضح الرئيس الإيراني، أن الدولة ستواصل التفريق بين الاحتجاج المشروع الذي يكفله القانون، وبين أعمال التخريب التي تهدد أمن المواطنين، مؤكدًا أن الحكومة ستتعامل بحزم مع أي محاولة للمساس بأمن المجتمع، وفي الوقت نفسه ستبقى منفتحة على مطالب الشعب المشروعة.
من جانبه، حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن الجيش الأميركي وإسرائيل سيصبحان «أهدافاً مشروعة» في حال شنت الولايات المتحدة هجمات على إيران، مشيراً إلى احتمال توجيه ضربة استباقية. وقال خلال جلسة لمجلس الشورى إن القواعد الأميركية وإسرائيل ستكون في نطاق نيران الجيش الإيراني حال وقع عدوان ضد طهران، مضيفاً أن بلاده ستتصدى لما وصفه بـ«الحرب الإرهابية الداعشية» المفروضة عليها من الداخل.
وأشار قاليباف إلى أن «العدو استغل مطالب الشعب الإيراني ويشن حرباً إرهابية من الداخل»، مؤكداً أن الشعب الإيراني «وقف بوجه العدوان وأثبت صموده ووطنيته». كما شدد على أن الأمن المستدام شرط أساسي للاستقرار الاقتصادي، وأن قوى الأمن الداخلي ستتصدى «بقوة وحزم» لما وصفه بالحرب الإرهابية، لافتاً إلى أن «أحلام الأعداء لن تتحقق».