اليوسف: مدن عمالية بديلة لـ"عشوائيات" الجليب وخيطان
منيف نايف
في إطار اهتمام القيادة السياسية بمعالجة السكن العشوائي للعمالة ودعم القطاعات الحيوية، أكد النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الشيخ فهد اليوسف أن الحكومة، وعلى رأسها صاحب السمو أمير البلاد، ماضية في تنفيذ حلول تنظيمية وتنموية شاملة، تتضمن إنشاء مدن عمالية جديدة، إلى جانب معالجة أوجه الخلل في القطاع الزراعي وتعزيز دور اتحاد المزارعين في دعم الإنتاج المحلي.
وأوضح اليوسف، خلال جولته في مزارع الوفرة، أن من أولويات الحكومة إنشاء مدن عمالية متكاملة، بما يتيح نقل العمالة من المدن الحالية إلى مدن جديدة مخصصة لهم، لاسيما في ظل وجود أعداد كبيرة من العمالة داخل مناطق سكنية، مشيراً إلى أن هذا الملف يحظى باهتمام ومتابعة مباشرة من القيادة السياسية.
وأشار إلى أن المدن العمالية القائمة حالياً وصلت إلى كامل طاقتها الاستيعابية، لافتا في الوقت ذاته إلى أن شركات متخصصة ستدخل خلال الفترة القريبة المقبلة لتنفيذ مشاريع مدن عمالية جديدة، تكون بديلاً عن سكن العمال في منطقتي الجليب وخيطان.
وجدد اليوسف التأكيد على التزام الحكومة بمعالجة جميع أوجه الفساد، موضحا أن العمل جار على مختلف القطاعات، سواء في المجال الزراعي أو في القضايا التي تمس حياة المواطن الكويتي والمقيم، مؤكدا أن الإصلاح المنشود يتطلب وقتًا، في ظل حرص صاحب السمو على حماية مصالح المواطنين ومواصلة نهج مكافحة الفساد.
وفي الشأن الزراعي، لفت اليوسف إلى سحب عدد من المزارع في منطقتي الجهراء وفهد الأحمد، مبينا أن المستفيد منها كان طرفا واحدا، فيما كان المواطن الكويتي هو المتضرر، مؤكدًا أن اتحاد المزارعين لم يُنشأ بهدف تحقيق الأرباح، بل ليكون مظلة تنظيمية تخدم المزارعين الكويتيين وتدعم الإنتاج المحلي.
وأكد أهمية دعم المنتج الوطني وتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، مستشهدا بقطاع الطيران، متسائلا عن جدوى الاستيراد من الخارج في وقت يمكن فيه الشراء المباشر من المزارع الكويتية، مشيرًا إلى وجود أفكار ومبادرات قيد الإعداد تحتاج إلى ترتيب وتنظيم لتفعيل هذا التوجه.
ودعا اليوسف في ختام تصريحاته إلى ضرورة عقد اجتماعات شهرية منتظمة بين المزارعين، بهدف الاتفاق على آلية واضحة للعمل، وتنظيم الجهود، ومعالجة التحديات المشتركة، بما يسهم في تعزيز الإنتاج الزراعي وتحقيق الاستدامة في هذا القطاع الحيوي.