الثلاثاء 13 يناير 2026
18°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
دور المرأة الكويتية... عطاء لا ينضب
play icon
كل الآراء

دور المرأة الكويتية... عطاء لا ينضب

Time
الاثنين 12 يناير 2026
حامد الهاملي

‏تُعد دولة الكويت منارة للعمل الخيري والإنساني في العالم، حيث يمتد تاريخ عطائها إلى قرون مضت، قبل اكتشاف النفط، مستمداً من قيم الإسلام الأصيلة في الرحمة والتكافل.وفي هذا السياق، برز دور المرأة الكويتية كشريك أساسي في بناء هذا الإرث الإنساني، فهي لم تكن مجرد مشاركة، بل قائدة ومبادرة في ميادين العمل التطوعي والخيري، محلياً ودولياً.

منذ بدايات القرن العشرين، ساهمت المرأة الكويتية في دعم القضايا الإنسانية، كما في مبادرات مثل "طبق الخير" و"حنان الكويت" لرعاية الأيتام، ودعم القضايا العربية منذ ثلاثينيات القرن الماضي.

مع استقلال الكويت عام 1961، تأسست جمعيات نسائية مثل الجمعية الثقافية الاجتماعية النسائية، التي ركزت على التوعية والعمل الخيري، تلتها جمعيات أخرى ساهمت في مكافحة الأمية، رعاية الأسر، وإغاثة المنكوبين.

اليوم، تبرز المرأة الكويتية في فرق تطوعية مثل "عطاء المرأة الكويتية الإنساني"، الذي يركز على حفر الآبار، بناء المدارس، ودعم المشاريع التنموية في دول مثل اليمن والهند وسورية سابقاً. لقد أثبتت المرأة الكويتية جدارتها في إدارة المشاريع الخيرية، سواء من خلال الهيئة الخيرية الإسلامية العالمية، أو جمعيات مثل "النجاة الخيرية" و"الشيخ عبدالله النوري"، التي تقود حملات إغاثة وتنمية مستدامة.

وفي مؤتمرات دولية، مثل المؤتمر العالمي لدور المرأة في العمل الخيري عام 2014، أكدت على دورها في بناء المجتمعات وإغاثة الكوارث، مما جعل الكويت مركزاً عالمياً للعمل الإنساني بفضل مساهمتها.

ومن بين هؤلاء النساء الرائدات، تبرز السيدة حصة مبارك الحساوي، المعروفة بـ"أم الخير" و"أم جاسم"، كرمز للعطاء الصامت والمستمر.

كانت رفيقة درب الفقيد الدكتور بدر جاسم اليعقوب، شريكة في رؤيته الإنسانية، وقفت إلى جانبه في أصعب التحديات، زارعة بذور الخير في النفوس.

وصفت بأنها "القلب النابض" لمشاريعه الخيرية، وعين ساهرة على التفاصيل، محسنة فاضلة تجسد قيم التكافل والرحمة. جهودها، إلى جانب عائلتها الكريمة التي ترتبط بتاريخ عطاء مبارك الحساوي، ساهمت في دعم المحتاجين وتعزيز المسؤولية الاجتماعية، مما يجعلها نموذجاً يُحتذى به في العمل الخيري. إن جهود المرأة الكويتية، وعلى رأسها أم الخير، حصة مبارك الحساوي، تؤكد أن الخير ليس مجرد تبرع، بل بناء لأجيال ومجتمعات.

نشيد بها وبكل امرأة كويتية، فهن عماد هذا العطاء الذي يجعل الكويت "ديرة الخير"، ويلهم العالم بأسره. حفظ الله الكويت وأهلها، وجزى كل محسن خير الجزاء.

كاتب صحافي

[email protected]

آخر الأخبار