دعا إلى الاستفادة من تجارب السعودية بالقطاع ومواجهة البيئة الصحراوية بالتكنولوجيا
ناجح بلال
في وقت اشاد بالتوجه الحكومي نحو زيادة الايرادات غير النفطية ودعم الامن الغذائي رأى خبير الأمن الزراعي والغذائي محمد الفريح ان التوسع في المشاريع الإستثمارية يجب ان يطال القطاع الزراعي عبر التعاون مع القطاع الخاص لتقديم تسهيلات متنوعة للشركات الراغبة في الاستثمار الزراعي بالتعاون والتنسيق مع البنوك المحلية.
وأوضح الفريح في تصريح لـ "السياسة" أن التوسع المقبل في الإستثمار الزراعي سيفتح المجال لإستثمارات أخرى شبيهة له سواء قطاع الثروة الحيوانية أو صناعة الأعلاف وتجارة الحبوب وزيادة المخازن لاسيما وأن الدول المجاورة كالمملكة العربية السعودية تتبع منذ سنوات تجربة رائدة في زيادة رقعة مساحة الأراضي الزراعية.
وحول إمكانية إسهام الإستثمار الزراعي في نمو الايرادات غير النفطية للدولة اعتبر أن القطاع الزراعي يمكن أن يلعب دورا في دعم الإقتصاد الوطني فضلا عن دوره في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد وتخفيض فاتورة الواردات، موضحا في الوقت ذاته أن توسعة الاستثمارات الزراعية في الكويت تتطلب أولا مواجهة تحديات هذا القطاع الى جانب التركيز على القطاع الخاص واستخدام التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة الإنتاج وتحسين جودة المنتجات المحلية.
وحل الفريح إشكالية عدم تناسب الزراعة مع ارتفاع درجة الحرارة في الصيف من خلال التوسع في البيوت البلاستيكية ولكن بفكر حديث وتكنولوجيا متطورة، معربا عن امله بعدم تصميم البيوت المحمية بنفس الطريقة التي نفذت في الوفرة والعبدلي حيث كانت غير مطابقة للمواصفات العملية الصحيحة مما أدى إلى زيادة تكلفة الإنتاج وقلة كمية المنتج وارتفاع تكاليف الصيانة المستمرة وزيادة تكلفة الماء والكهرباء.
وفي هذا الإطار طالب الفريح الجهات المعنية في البلاد بضرورة الاقتداء بتجارب السعودية التي خطت خطوات واثقة نحو صياغة مشهد اقتصادي زراعي من خلال استهدافها للاكتفاء الذاتي في هذا المجال في "رؤية 2030" مستشهدا بتجربتها في مشروع "مدينة البن التنموية" التي شيدت على أراض سعودية تمتد على مساحة تتجاوز 1.6 مليون متر مربع وتدار بأحدث أنظمة الذكاء الاصطناعي وشبكات ري بالتنقيط وتتجاوز أطوالها 450 ألف متر مدعومة بمحطة معالجة ومحامص هي الأكبر في المنطقة بطاقة إنتاجية مستهدفة تصل إلى 10,000 طن سنويا.
وأشار إلى أن دعم الزراعة في الكويت يتطلب دعم المنتج الكويتي بالدرجة الأولى مع إعطاء الحيازات الزراعية للمتهمين بالفعل بالشؤون الزراعية والراغبين في تنميتها لاسيما وأن أهم ثمار التوسع الزراعي في الكويت مواجهة غلاء المواد الغذائية في السوق المحلي.