الثلاثاء 13 يناير 2026
14°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
مبدأ مونرو... ماذا يعني للشعوب؟
play icon
كل الآراء

مبدأ مونرو... ماذا يعني للشعوب؟

Time
الاثنين 12 يناير 2026
أحمد الدواس
مختصر مفيد

يطبق الرئيس الأميركي ترامب "مبدأ مونرو"، الذي اعتنقه الرئيس الأميركي جيمس مونرو عام 1823، ومفاده "ان اميركا اللاتينية ينبغي ان تكون منطقة نفوذ للولايات المتحدة محظورة على القوى الأجنبية"، أي ان هذا المبدأ تحذير لروسيا والصين من التدخل بشؤون ما يُعرف بـ"الفنـاء الخلفي لأميركا"، فما يحدث في نصف الكرة الغربي هو شأن أميركي، وامتداد للوطن الاميركي، حيث ستتصرف واشنطن منفردةً لاجتثاث من يُفترض أنهم أعداء.

يرى مسؤولون اميركيون أن "مبدأ مونرو لا يزال قائماً وبقوة"، أما ترامب فيقول: "إن من حق بلاده التخلص من الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في جوارها الكاريبي، لأن جزءاً كبيراً من المخدرات التي تغمر الشوارع الأميركية جاء من العصابات الفنزويلية"، لكن السبب الحقيقي، كما يقول بعض المراقبين وراء تصرفات ترامب هو النفط.

قدّم مسؤول عسكري اميركي رواية مفصّلة عن كيفية القبض على الرئيس الفنزويلي مادورو، فقد راقب فريق الاستخبارات تحركات مادورو ومعيشته، ماذا كان يأكل، وماذا كان يرتدي، وشملت التدريبات انشاء نسخة طبق الأصل من منزل مادورو، وتدريب على كيفية اقتحامه، مما جعل عملية إلقاء القبض عليه تمر بسلاسة.

اُختير يوم السبت 3 يناير الجاري، كوقت مناسب لتقليل احتمال وقوع أضرار على المدنيين، وزيادة عنصر المفاجأة، ثم انطلقت طائرات عسكرية اميركية تضم قاذفات ومقاتلات، وطائرات مراقبة واستخبارات واستطلاع، وعند اقترابها من كاراكاس، استهدفتها أسلحة فنزويلية مضادة للطائرات، لكن القوات الاميركية دمرتها، واستسلم مادورو وزوجته، وتم نقلهما على متن طائرة إلى نيويورك، فيما تولت نائبة مادورو، السيدة ديلسي رودريغيز الرئاسة موقتا.

ورد على لسان ترامب: "سنتواجد في فنزويلا بسبب نفطهم، وستذهب ثروة بلادهم لشعبها وللشعب الأميركي على شكل تعويض للأضرار، وسنرسل خبراءنا بالنفط الى هناك".

من ردود الفعل، قال نائب بريطاني: ان اختطاف الرئيس مادورو هو سلوك رعاة بقر، وقال سيناتور اميركي: أدعو الرئيس ترامب الى التوقف عن هذا الجنون، والتركيز على الأزمات الداخلية الاميركية.

وقال الأمين العام للأم المتحدة: ان هذه التطورات سابقة خطيرة، وقد تشجع دولاً مثل الصين على شن حملات عسكرية ضد تايوان، مثلا، وقال الرئيس الكوبي: من أجل فنزويلا نحن مستعدون أن نقدم دماءنا، وتساءل الرئيس الروسي غاضبا: هل كان ما فعلته أميركا بتفويض من مجلس الأمن... كلا.

بل عاد الرئيس ترامب للتصعيد مع الدنمارك، وقال: نحن بحاجة الى جزيرة غرينلاند، من أجل الأمن القومي، فهناك سفن روسية وصينية منتشرة في كل مكان. ماجعل رئيسة وزراء الدنمارك تدين تصريحاته.

الصحافي الاميركي إيثان ليفينز يقول: أصبح الآن بإمكان أي طرف أن يفعل ما يشاء، وهذا يعني الآن أن روسيا والصين والهند وباكستان، أو أي دولة أخرى، بات لديها السلطة الكاملة بسبب هذا الإجراء الاميركي لاعتقال أي رئيس يريدونه، مهما كان الأمر، وتنصيب حكومة تابعة لها.

بإمكان الصين اعتقال رئيس الوزراء الياباني، أو الفيتنامي، وبإمكان روسيا اعتقال رئيس وزراء أستونيا، وبإمكان الهند اعتقال رئيس وزراء بنغلادش، أصبح بإمكان كل طرف ان يفعل ما يشاء، ولاتستطيع اميركا ان تقول شيئا حيال ذلك، لأن الأمم المتحدة لم تعد موجودة فعليا.

كذلك هدد ترامب إيران إذا ما أقدمت السلطات الإيرانية على قمع المحتجين السلميين خلال التظاهرات وسفك دمائهم، وتعتبر عملية اعتقال مادورو صدمة لطهران، كما أنها تأتي في خضم تظاهرات تشهدها أغلب المحافظات الإيرانية، احتجاجا على الوضع الاقتصادي والمعيشي في البلاد، وقد واجهتها الشرطة بقوة مفرطة ما أوقع عدداً من القتلى والجرحى.

[email protected]

آخر الأخبار