ترامب: طهران تواصلت معنا واقترحت التفاوض على اتفاق نووي
طهران، عواصم - وكالات: على وقع تصاعد التوتر والتهديدات المتبادلة بين واشنطن وطهران، أفادت وسائل إعلام إسرائيلية بأن طائرات أميركية حلقت بالقرب من المجال الجوي الإيراني.
فقد ازداد عدد الطائرات الأميركية قرب المجال الجوي الإيراني، وفق ما ذكرت القناة 14 الإسرائيلية.
وأضافت أن طائرات عدة تزويد بالوقود من طراز KC-135R، وقاذفات من طراز B-52 أقلعت من قاعدة أميركية، وذلك عقب إشارة بثها البيت الأبيض.
وكان البيت الأبيض قد كتب في تغريدة عبر حسابه في منصة "إكس": "حفظ الله قواتنا، حفظ الله أميركا... وما زلنا في البداية". وأرفق التغريدة بصورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب وهو يرتدي قبعة تحمل الرقمين "45–47"، في إشارة إلى فترتي رئاسته، مع عبارة بارزة: "لنجعل أميركا عظيمة مرة أخرى".
أتى ذلك، فيما كشف مسؤولان في الإدارة الأميركية لموقع "بوليتيكو" أن ترامب سيتلقى، إحاطة حول "بعض الخيارات العسكرية فيما يتعلق بإيران.
وقال أحد المسؤولين، دون ذكر اسمه، إن الخيارات المطروحة أمام ترامب تتراوح بين ضربات دقيقة داخل إيران وهجمات إلكترونية هجومية.
كما أضاف أن الإدارة الأميركية ترغب في تجنب الخيارات التي تؤدي إلى تأثير واسع على المدنيين، لذا فإن الخيارات التي تستهدف القوات العسكرية الإيرانية بشكل محدد هي المفضلة.
كذلك، كشف مسؤول أميركي سابق أن واشنطن تبحث إمكانية إرسال محطات لخدمة الإنترنت عبر الأقمار الصناعية التابعة لإيلون ماسك.
في حين، رأى مسؤول ثانٍ أنه "لا يُتوقع أن يرسل ترامب قوات أميركية إلى إيران"، مؤكداً أنه "في الوقت الحالي لا توجد تحركات كبيرة للقوات أو الأصول العسكرية".
من جهته، وجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تعليمات إلى الوزراء، بعدم الحديث عن تدخل خارجي محتمل في إيران، وفق ما أفادت هيئة البث الإسرائيلية.
أتت التعليمات الجديدة للوزراء الإسرائيليين وسط أحاديث عن احتمال وقوع ضربة وشيكة على إيران.
بدوره، وجه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، انتقادات إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الاحتجاجات في إيران، مؤكداً في الوقت عينه أن بلاده مستعدة للحرب والحوار أيضاً.
وقال عراقجي في مؤتمر لسفراء الدول بطهران "منذ أن هدد ترامب بالتدخل تحولت الاحتجاجات إلى أعمال عنف دموية لتبرير التدخل".
كما اعتبر أن "تصريحات الرئيس الأميركي شكلت تدخلاً في شؤون البلاد الداخلية"، واتهم كلاً من أميركا وإسرائيل بتأجيج الوضع.
وأكد أن لدى السلطات الإيرانية معلومات عن دول يتم التخطيط فيها للاحتجاجات، وفق قوله.
إلى ذلك، أشار إلى أن "جماعات إرهابية مسلحة دخلت صفوف المتظاهرين". وأكد أن لدى الحكومة "أدلة على تعرض قوات الأمن لإطلاق نار بهدف رفع أعداد الضحايا".
كذلك قال إن "الإرهابيين يتلقون الدعم من جهات خارجية لتأجيج التظاهرات". وأردف أن"عناصر من الموساد يشاركون في التظاهرات لتأجيج العنف".
كما أضاف أن "معظم من قضوا في المظاهرات تم إطلاق النار عليهم من الخلف". وشدد على أن "التظاهرات تحولت إلى مسار عنيف، لكن الأمن تعامل معها بهدوء".
ورغم ذلك، أكد أن "الحكومة بدأت محادثات مع المعنيين بالتظاهرات". ولفت إلى أن "الحكومة اتخذت أيضاً إجراءات وإصلاحات لتنفيذها".
هذا وأعلن أن خدمة الإنترنت ستعود قريباً إلى السفارات والوزارات، مشدداً على أن الوضع في البلاد عاد إلى الهدوء والاستقرار التام.
في سياق متصل، وفي وقت تتصاعد فيه المواقف الأوروبية المؤيدة للاحتجاجات الإيرانية، طالبت رئيسة البرلمان الأوروبي، روبرتا ميتسولا، الدول الأوروبية بإدراج "الحرس الثوري" الإيراني على قائمة المنظمات "الإرهابية".
كما حضت ميتسولا الاتحاد الأوروبي على توسيع نطاق العقوبات لتشمل جميع الأفراد الذين يدعمون النظام من خلال القمع والعنف والقتل.
وعن الاحتجاجات، قالت ميتسولا "الجيل الإيراني الجديد يطالب بالحرية والكرامة.. يجب أن يتوقف القتل.. وإطلاق سراح الأبرياء ووقف القمع.. أي نظام يمنع الاتصالات هو نظام مرعوب من شعبه.. وعلى أوروبا أن تفهم واجبها وعليها التحرك.
وعلى الصعيد ذاته، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين على منصة "X" مع تصاعد القمع واستمرار سقوط ضحايا أبرياء، نتابع الوضع عن كثب.
وأضافت "تقف أوروبا إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله المشروع من أجل الحرية".
في حين، قال رئيس مديرية الاستخبارات العسكرية الإسرائيلي السابق تامر هايمان، إن إسرائيل كادت أن تشن هجوما على إيران مرتين في الأسابيع الأخيرة، بسبب "سوء تقدير".
ووفقا لهايمان الذي تحدث في مقابلة إذاعية، فإن استعدادات إيران لضربة محتملة خلقت "تنسيقا حتميا" بين إسرائيل والولايات المتحدة، وأوضح أن التصعيدات الأخيرة التي كادت أن تندلع "جاءت نتيجة سوء تقدير للمخاطر".
من جهته، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إن إيران تواصلت مع الولايات المتحدة، واقترحت التفاوض على اتفاق نووي، جاء ذلك في تصريحات صحافية أدلاها، على متن الطائرة الرئاسية، خلال عودته من العطلة الأسبوعية إلى البيت الأبيض.
وأشار ترامب إلى أن إيران "بدأت بتجاوز خطوطها الحمراء"، وذلك على خلفية تحذيراته لها بعدم استهداف المحتجين.
وأضاف أنه يتلقى تقارير "كل ساعة" بشأن الاحتجاجات في إيران، مبينا أنه لن يعلق على "متى أو أين أو كيف" قد تتحرك واشنطن ضد طهران.