فلسطينيون ينقلون الماء إلى خيامهم التي تضررت جراء عاصفة في مخيم للنازحين بمدينة غزة
إسرائيل طرحت صيغة نهائية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين
رام الله، عواصم - وكالات: حذّرت مفوضية الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية، من كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة، مشيرةً إلى أن الرياح العاتية اقتلعت العديد من الخيام التي تؤوي النازحين، وأن السكان مهددون بالموت إذا لم تدخل مساعدات عاجلة.
وقال أجيت سونغاي مدير المفوضية في الأراضي المحتلة: إن "المجتمع الدولي كله فشل في غزة"، مشيراً إلى أن الأمم المتحدة تمتلك كميات كبيرة من المساعدات، لكن إسرائيل تمنع إدخالها من خلال هجماتها المتواصلة على سكان القطاع، ودعا إلى انتقال سريع إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة لضمان وصول الإغاثة.
بدورها، قالت حركة حماس إن قطاع غزة لا يزال يعيش "أبشع أنواع الإبادة الجماعية" وسط مصرع فلسطينيين بسبب البرد وانهيار المنازل المدمرة وانتشار الأمراض جراء الحصار الإسرائيلي المشدد.
وقال متحدث حماس حازم قاسم، في بيان، إن "استمرار ارتقاء الشهداء بفعل البرد من الأطفال وكبار السن، وانهيار المنازل المقصوفة والمدمرة، وانتشار الأمراض، يؤكد أن قطاع غزة ما زال يعيش أبشع أنواع الإبادة الجماعية نتيجة للحصار الإسرائيلي المشدد".
في سياق متصل، قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، إن أكثر من 100 طفل قتلوا في قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار في أكتوبر، بما في ذلك أطفال قتلوا في هجمات بطائرات مسيرة.
وقال المتحدث باسم "يونيسف" جيمس إلدر للصحافيين في إحاطة إعلامية للأمم المتحدة عبر الفيديو من غزة: "قُتل أكثر من 100 طفل في غزة منذ وقف إطلاق النار في أوائل أكتوبر (تشرين الأول)، ما يعني مقتل صبي أو فتاة يومياً تقريباً خلال فترة وقف إطلاق النار".
وأشار إلى أن الأطفال قُتلوا في "قصف جوي وغارات بمسيّرات بما يشمل الانتحارية منها.. وقصف بالدبابات.. وبالذخيرة الحية".
وأضاف إلدر: "لا يزال البقاء على قيد الحياة غير مضمون، ورغم تباطؤ عمليات القصف وإطلاق النار وتراجعها خلال وقف إطلاق النار، فإنها لم تتوقف".
فيما، كشفت صور أقمار اصطناعية استمرار إسرائيل في هدم المباني داخل قطاع غزة بشكل يومي، رغم مرور أكثر من شهرين على توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، الذي أنهى حربا دموية استمرت عامين.
وأوضح تحليل أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، لصور أقمار اصطناعية من شركة "بلانت لابس"، أن إسرائيل هدمت أكثر من 2500 مبنى في غزة منذ بدء وقف إطلاق النار في أكتوبر الماضي.
من جانبها، أفادت صحيفة "يسرائيل هيوم" بأنه تم طرح صيغة نهائية لقانون إعدام الأسرى الفلسطينيين للتصويت عليه بقراءتين في الكنيست الإسرائيلي.
ويأتي هذا التطور بعد أن صادقت الهيئة العامة للكنيست في نوفمبر 2025، في القراءة الأولى على مشروع قانون "إعدام الأسرى الفلسطينيين" المدانين بقتل إسرائيليين، الذي تقدمت به ليمور سون هرملخ من حزب "عوتسما يهوديت"، وذلك بعد تصويت أيده 36 عضوا مقابل معارضة 15، وأُحيل المشروع إلى اللجنة البرلمانية المختصة تمهيدا للتصويت عليه في القراءتين الثانية، والثالثة.
ويعتبر القانون جزءا من الاتفاقات التي جرى توقيعها لإبرام صفقة تشكيل الائتلاف الحكومي برئاسة رئيس حزب "الليكود" بنيامين نتنياهو، ورئيس "عوتسما يهوديت" اليميني المتطرف، أواخر عام 2022.