قضت محكمة الاستئناف بإلغاء الحكم الصادر من محكمة أول درجة القاضي بحبس فتاة أربعينية خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، بعد إدانتها بالاشتراك مع آخرين في إنشاء وإدارة محل للفجور والدعارة، وقضت مجدداً ببراءتها من هذه التهمة.
وتتلخص وقائع القضية فيما أسندته النيابة العامة إلى المتهمة من ارتكاب جرائم خلال شهر أكتوبر 2024، بدائرة إدارة حماية الآداب العامة ومكافحة الاتجار بالأشخاص، تمثلت في التوسط في أعمال الفجور والدعارة عبر حسابين لها على تطبيق "سناب شات"، وإرسال صور ومقاطع فيديو مخلة بالآداب، والتحريض على الفسق والفجور، وإنشاء صفحات إلكترونية تمس الآداب العامة، إضافة إلى إساءة استعمال وسائل الاتصال.
وكانت محكمة أول درجة عاقبت المتهمة بالحبس خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، وتغريمها ثلاثة آلاف دينار، مع إبعادها عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة، ومصادرة الهواتف المضبوطة ومحو ما تحويه من صور ومقاطع.
وخلال نظر الاستئناف، حضرت المحامية إنعام حيدر وكيلاً عن المتهمة، وقدمت مذكرة دفاع شاملة تمسكت فيها ببطلان الحكم المستأنف لمخالفته صحيح القانون، والخطأ في تطبيقه وتأويله، وفساد الاستدلال، والقصور في التسبيب، فضلاً عن الإخلال بحق الدفاع.
كما دفعت ببطلان إذن النيابة العامة لابتنائه على تحريات غير جدية، وبطلان إجراءات القبض والتفتيش لتجاوزها حدود الإذن الصادر، مؤكدة انتفاء أركان جريمة الاشتراك في إنشاء وإدارة محل للفجور والدعارة، وعدم قيام دليل قانوني معتبر ينهض بهذه التهمة.