مختصر مفيد
كان والد الرئيس الأميركي الحالي يرسل ابنه دونالد ليجمع إيجارات البنايات، التي يملكها في نيويورك، فسأل دونالد أباه يوماً: "لماذا يا أبي ألجأ الى الجانب الأيمن أو الأيسر من الباب بعدما أقرع الجرس"؟
أجاب الأب: "لأنهم يطلقون النار من أسلحتهم صوب الباب". وهكذا علّمَ الأب ابنه أن يكون قاسياً، فترسّخت لديه فكرة أن الحياة "معركة"، هناك فائزون، أما الخاسرون فحظهم الخزي والعار. كما تربى الابن على القسوة أيضاً في المدرسة العسكرية، وهو في الثالثة عشرة من العمر، وشعر هناك انه لكي يظهر بمركز القوة يجب عليه ان يزرع الخوف في صدور المحيطين به، وان يصدر الأوامر.
بعد تولي الرئيس الأميركي ترامب الرئاسة في نوفمبر 2024 أخذ يستفز بعض الدول، وله مواقف غريبة أو مفاجئة، ويتدخل في شؤون الدول، وبعض تصرفاته أضرت بالوضع الداخلي، وسبق له ان تعرض لمحاولتي اغتيال.
وهنا تعرّض إلى انتقادات من مواطنيه وإدارته، ومن وزارة الخارجية، والصحف الأميركية وغيرها، فيما يلي بعضاً منها:
"الأميركيون يطالبون بعزل ترامب من منصبه"، للكاتب توم أوكنر من مجلة "نيوزويك".
صحيفة "واشنطن بوست" تنشر إعلانا بخط عريض على صفحتها الأولى تعرض فيه دفع 10 ملايين دولار لمن يُدلي بمعلومات قد تُدِين دونالد ترامب، وتزيحه عن منصبه.
"ترامب أكبر تهديد للأمن الدولي"، للكاتب كيم سنغوبتا في الـ"اندبندنت" البريطانية، "ترامب خلال سنة على رئاسته ألحق دماراً بالمجتمع الأميركي"، للكاتب ماكس بوت في "فورن بوليسي". "ثلاثة أرباع الأميركيين يعتقدون ان ترامب يقودهم للحرب" للكاتب أندرو بانكومب في الـ"اندبندنت".
"سياسات ترامب ستترك فوضى في العالم"، للكاتب ريتشارد غوان بمجلة "التقرير السياسي الدولي". "أسوأ سنة من السياسة الخارجية الأميركية في عهد ترامب لـ"فورن بوليسي"." ترامب وإدارته حطمت وزارة الخارجية الأميركية"، ايضا لـ"فورن بوليسي" لكتّاب ثلاث هم: روبي غريمر ودان دي لوس وكولم لنش. يهدد الرئيس ترامب الوضع الدولي بشكل مخيف، وخطير للغاية، إذ طلب من كندا الانضمام الى اميركا كالولاية 51، ويريد انتزاع غرينلاند من الدنمارك بالقوة، أو بالديبلوماسية، واحتلال قناة بنما، وفي كل يوم يصدر قرارات عجيبة، بل وعنيفة ستزعزع الوضع الدولي.
فقال الصحافي الأميركي إيثان ليفينز: "أصبح الآن بإمكان الصين اعتقال رئيس الوزراء الياباني، أو الفيتنامي، وبإمكان روسيا اعتقال رئيس وزراء أستونيا، وبامكان الهند اعتقال رئيس وزراء بنغلادش، أصبح بامكان كل طرف ان يفعل ما يشاء، ولا تستطيع اميركا ان تقول شيئا حيال ذلك، لأن الأمم المتحدة لم تعد موجودة فعليا".
وكتب الكاتب وليام غالستون في صحيفة "وول ستريت جورنال "ترامب يرى أن من يملك القوة هو على حق عند التعامل مع الآخرين، وأن كان لديك نفوذ فاستخدمه الى أقصى حد"، وكتب الكاتب سيمون تيسدال في صحيفة الـ"غارديان" البريطانية "ترامب يبدو غاضبا باستمرار، ويقول أي شيء يخطر في باله، ولا يحترم إلا السلطة والمال"، وبالأمس قال ترامب إلى صحيفة "نيويورك تايمز": "أخلاقي الشخصية هي القانون الدولي الوحيد، لست في حاجة الى قانون دولي".
ترامب اعتقل رئيس فنزويلا، وقد كتبنا عن ذلك، ويهدد ايران حاليا اذا استمرت حكومتها تقمع وتضطهد الشعب في الاحتجاجات الإيرانية الحالية، وقد قلنا مرارا للحكومة الإيرانية: افتحي صفحة جديدة مع العرب والغرب لإصلاح الوضع الداخلي فتتطور ايران وتتقدم، بدلا من قمع الشعب، فقد يحدث انقلاب ثم حرب أهلية، فتطالب اقاليمها بالانفصال.
[email protected]