مطالباً ببدء المزاد على المنتج من سعر التكلفة
نزرع المحاصيل شبه الستراتيجية للمساهمة بالأمن الغذائي
تحية لآبائنا الذين زرعوا قبلنا فأكلنا ونزرع فيأكل أولادنا
الخضراوات الآسيوية رائجة في الكويت وأشهرها الكارلا
عدنان مكّاوي جرادة
يعتبر المزارع ناصر سعد الجري (أبو بدر) من المزارعين الأوائل في منطقة الوفرة الزراعية، مثلما كان والده المرحوم سعد مبارك الجري، من المزارعين الأوائل في قرية أبو حليفة الساحلية عام 1950، وقبل اكتشاف النفط في الكويت وتحويلها إلى مدينة "أبو حليفة" الحالية، أيام كان مزارعو أبو حليفة، آنذاك، ينقلون منتجاتهم الزراعية المتنوعة على الجمال (الإبل) من أبو حليفة صبيحة كل يوم إلى الصفاة (دروازة العبد الرزاق) حالياً، في رحلة طويلة وشاقة تستمر عشر ساعات.
بعدها كانوا يرتاحون قليلاً في المكان المعروف حاليا بسوق المناخ حيث كانت الجمال تنوخ (تستريح)، قبل بداية رحلة العودة من صفاة العاصمة إلى مزارع أبو حليفة الساحلية.
فالزراعة لدى المزارع ناصر سعد الجري تجري في عروقه، ومثله العديد من آل الجري الكرام، وإخوانه وأبناء عمومته، فعلى سبيل الأمثلة لا الحصر، كان أخوه بدر سعد الجري (أبو جاسم) الله يرحمه، نائباً لرئيس الاتحاد الكويتي للمزارعين المرحوم الشيخ خالد المالك الصباح. وكما كان أبو محدثنا العم سعد الجري مكثراً في إنتاجه في الخمسينات من القرن الماضي في أبو حليفة، إذ كان يرسل خيرات مزارعه في أبو حليفة إلى العاصمة الكويت يومياً، صار ابنه (ناصر) مزارعا مثل والده،إذ يطرح يومياً الآلاف من إنتاج مزرعته الشاسعة المطلة على شارع 500 في القطعة "6" من الوفرة الزراعية في أقصى جنوب الكويت. تشمل الطماطم والملفوف والزهرة والخيار، والورقيات المختلفة، وبعض الخضراوات الآسيوية وتحديداً "السيم" وموطنه الأصلي شرق آسيا،وهي تؤكل كما تؤكل وتطبخ اللوبيا، ناهيك عن حقوله الشاسعة المزروعة بالمحاصيل شبه الستراتيجية كالبطاطا والبصل والذرة، مساهمة منه في تحقيق جزء من الأمن الغذائي المأمول للبلاد والعباد.
من دون أن ننسى الإشارة إلى محمية طويلة عريضة تجود بأشهى أنواع الفواكه، وسط مزرعته، وبخاصة الموز والفاشن فروت والحمضيات والتين والباباي.
وهناك في مزرعة ناصر الجري؛ حظائر كبيرة لتربية الأغنام والطيور، لا سيما الحمام.
التحريج من سعر التكلفة
كل ما يتمناه المزارع المخضرم ناصر سعد الجري أن يبدأ "التحريج" (المزاد) على كل صنف زراعي يجري المزاد العلني عليه في الصليبية أو العارضية، من حيث تكلفته مع هامش ربح مناسب؛ كي يستمر المزارعون في إنتاجهم المكلف وزراعتهم المضنية وسط الصحراء الممتدة، في الشمال والجنوب.
وأن تكون الأولوية في الحراج في شبرة "وافر" أو الفرضة في الصليبية للمنتجات المحلية، وليس للمنتجات المستوردة "على أن يلتزم كل مناديب الجمعيات الاستهلاكية بشراء حاجيات أسواقهم التعاونية من المحلية أولاً، وإذا لم توجد؛ فمن المستوردة".
وقال: "حسناً تفعل بعض إدارات الجمعيات التعاونية ذات الثقل الاستهلاكي الكبير في الكويت، بتخصيص ركن في سوقها للمنتج الكويتي الزراعي، على أن لا يكون الفارق كبيراً بين سعر شراء هذا الصنف الزراعي المحلي، وبين بيعه إلى جمهور المستهلكين".
مؤكداً "أن إذا تحقق هذا وذاك فلن يضطر المزارع الكويتي لبيع معظم إنتاجه بسعر بخس لا يكاد يغطي سعر صندوق تعبئته غالباً".
أين الديزل المدعوم؟
هذا وقد ركز الجري على "أهمية تجدد مساعي إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين المختارة، من أجل عودة الديزل المدعوم للمزارعين المنتجين في كل من الوفرة والعبدلي".
وقال: "أنا أشتري الديزل حاليا بنحو ألف دينار شهرياً، لو عاد الديزل المدعوم ستكلفني 500 دينار فقط".