احتفل المركز بذكرى تأسيسه الثالثة وكرّم الفائزين
احتفل مركز الحبتور للأبحاث بذكرى تأسيسه الثالثة بفعاليته السنوية، التي افتُتحت بجلسة حوارية خاصة شارك فيها رجل الأعمال الإماراتي خلف أحمد الحبتور، مؤسس ورئيس مجلس إدارة مجموعة الحبتور، وتناول الحوار مجموعة من القضايا الإقليمية والدولية الملحة، في ظل التحولات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة التي تُشكّل المشهد العالمي.
وخلال الجلسة، شارك الحبتور رؤيته حول طبيعة المرحلة المقبلة، مؤكداً على أهمية الحكمة والتوازن في التعامل مع التغيرات العالمية. أبرز الدور المحوري الذي اضطلع به قادة دولة الإمارات العربية المتحدة المؤسسون في رسم مسار التنمية في البلاد من خلال رؤية واضحة، وتخطيط طويل الأجل، وثقافة راسخة من الالتزام والمسؤولية.
وشدد على أن الوحدة والعمل الجماعي والهدف المشترك لا تزال الركائز الأساسية لبناء الأمة، وأن التكامل والتعاون من أنجع الأدوات لتجاوز التحديات ورسم ملامح المستقبل.
أقيم الاحتفال السنوي الثالث للمركز بحضور نخبة من الديبلوماسيين وقادة الأعمال والباحثين والأكاديميين وصناع القرار. وقد عكس هذا الحدث مسيرة المركز المتنامية ودوره المتزايد في دعم إنتاج المعرفة وصنع السياسات القائمة على الأدلة.tttt
في السياق، أشارت الدكتورة هاشم إلى أن إنشاء فرع دبي يُمثل تحولاً ستراتيجياً في عمل المركز، إذ يدمج البحوث القائمة على التكنولوجيا مع التحليل السياسي والاقتصادي. ويتيح هذا النهج تحويل المعرفة الأكاديمية إلى حلول سياساتية عملية تدعم صانعي القرار وتعزز قدرة المجتمع على مواجهة تحديات المستقبل.
خلال الفعالية، سلط المركز الضوء على مخرجاته البحثية، التي تشمل أكثر من 600 تقرير تحليلي وتقييم ستراتيجي، إلى جانب أكثر من 110 منشورات بحثية باللغتين العربية والإنجليزية. أطلق مركز أبحاث العلوم الإنسانية (AHRC) برامج تحليلية متخصصة، أبرزها سلسلة "ماذا لو؟" وأول دورية متخصصة في استشراف المخاطر في المنطقة، والتي استكشفت سيناريوهات مستقبلية غير تقليدية، بما في ذلك دمج التكنولوجيا في جسم الإنسان، كما استعرض المركز قدراته المتقدمة في مجال الإنذار المبكر واستشعار المخاطر، مدعومةً بأبحاث مبتكرة وأدوات تحليلية متطورة.
شهد الحدث تكريم الفائزين بمبادرة خلف الحبتور لصون اللغة العربية، تقديرًا لمساهماتهم في تعزيز مكانة اللغة العربية كلغة للمعرفة والبحث والإنتاج العلمي.
وفي كلمته، أكد خلف الحبتور أن دعم مراكز البحوث ليس ترفاً فكرياً، بل هو واجب وطني ومسؤولية جماعية، لا سيما على قادة الأعمال والمسؤولين العرب، كرد للجميل للأمم والمجتمعات التي ساهمت في نجاحهم. وشدد على أن الاستثمار في البحث والمعرفة ركن أساسي في بناء مستقبل مستدام.
وقال الحبتور: "لدينا أسس متينة، وعقول نيّرة، ومفكرون ومثقفون. إن نجاحنا الحقيقي نابع من التعاون بين الناس، وتلاقي الأفكار، ووحدة الرؤية بين القيادة والمجتمع. هذا هو سر نجاح دولة الإمارات العربية المتحدة".
في معرض حديثه عن اللغة والهوية، أكد مجدداً أن اللغة العربية هي لغة القرآن الكريم وجزء لا يتجزأ من الهوية العربية. ودعا إلى تعزيز تعليم اللغة العربية للأجيال الشابة وتوسيع نطاق استخدامها العلمي والثقافي، وحثّ على تكثيف الجهود لحمايتها من التدهور.
في ختام الفعالية، أعلن المركز أن عام 2026 سيكون عام السلام والبناء، حيث سيركز برنامجه البحثي على الأمن النووي، والأمن البيولوجي، والأمن الغذائي، ضمن رؤية استشرافية تهدف إلى تحويل التحديات إلى فرص، وتوجيه الصراع نحو مسارات بناء السلام، وتعزيز الدور العربي في إنتاج المعرفة وفي صياغة مستقبل أكثر استقراراً وازدهاراً.