"الظاهر أن البيات الشتوي تأثيره كبير على اهل الديوانية اللي متقابلين، وكل واحد منهم زانط تيلفونه بيده چنه خايف يطير من يده، واول ما دخل الشايب فولت الديوانية، ارتفع بعد أن قال: سمعتوا سالفة الغراب اللي يتعالج عند النمل؟
الخبير رفع نظارته على هامته، وقبل لا تطيح قال: ياما لسه نشوف وياما، بص البرتغالي، يا روماني، دي نظرية علمية مؤكدة اسمها التنميل، بقي ليك بمبي تجي جمبي وهو علاج بيولوجي طبيعي".
الرجل هز راسه باستغراب وقال: "على چذى افهم من حضرتك بان الغراب أذكى من نص العيادات الخاصة والحكومية"؟
الشاب استل تيلفونه من جيبه، وقام يصوّر القعدة وقال: "لحظة بس هذي محتوى ترند عالمي، راح يكسرالدنيا... شاهد قبل الحذف غراب يعالج نفسه ببلاش".
المعاق ضحك وقال: "أجل النمل صار طاقم تمريض والغراب مريض VIP".
الشايب تنحنح وقال: "الغراب إذا طاح مريض ما يشتكي لاحد، ولا ينزل بوستات على شكل سرير ومغذي، تعبان ادعو لي بالشفاء العاجل.
ولا يفتح قوقل يكتب اعراض حكه تحت الجناح الايسر، مع عوار راس مفاجئ. كل ما عليه يروح للنمل يوقف بينهم، ويفتح جناحينه چنه يستقبل جمهور هلا مدريد، ويخليهم يرشّونه حمض، وهو منشكح چنه في سبا خمس نجوم، وفيونكه، وبالاخير يطلع متعافي"!
المعاق تبسم وقال: "يعني علاج بلا واسطة، ولا موعد، بعد ستة شهور. ولا إعلان مزيف الهدف منه مص جيب المريض، ولا فاتورة تحرق القلب اقساطها على سنتين، ولا حتى وصفه طبية بخط ما هو مفهوم".
الشاب وهو يصور قال: "الله يخلف على البني ادم، اللي يتابع الاعلانات، واول مايشوف اعلان شامبو، أو مرطب فيه موديل شعره اطول من عمره، على طول جمع ذهب ام العيال، وباعه تحت بند صحي عارض".
وهنا قال الشايب وهو ماسك مسباحه بيمناه: "سبحان من علّم الغراب. وسكّر عقول بعض البشر. الغراب عرف دواءه، وحنا ما غير نتحكك، ونتابع جدول الدكاترة الزايرين للبلد، ولا يحصل لهم مقابلتهم.
وقبل لا يتحول المايك للمتمولس كانت على وجار الدلال نملة تضحك، والظاهر ان ضحكها علينا"؟
المتمولس وهو حاط وجهه جدام الدفاية: "يا خيي مع هالبرد ماني قادر أغسل وجهي. وما اقول الا الله يعين اللي له وجهين".
وفي هذي الأثناء رفع على مسامعنا الشيخ زغلول اذان الظهر.
كاتب كويتي
[email protected]