ولنا رأي
الشهرة قد تجلب لك الحظ، والسعد، وقد تجلب لك التعاسة، والحزن. فليس كل مشهور سعيد، وليس كل مغمور تعيس، مادورو الرئيس الفنزويلي الذي استلم الحكم خلفا للرئيس تشافيز، يساري التوجه، وحاز شعبية كبيرة بسبب مناصبة العداء سياسة أميركا لبلاده، وحصارها.
الأمر الذي أثر كثيرا على الوضع الاقتصادي، والسياسي في فنزويلا، رغم أنها من أغنى الدول في احتياطي البترول، والذهب، والمعادن النفيسة الأخرى، علاوة على وفرة الإنتاج الزراعي، والموقع الستراتيجي. وعندما حاول مادورو التوجه للصين، وروسيا، أثار حفيظة، وغضب الولايات المتحدة الاميركية، التي وجدتها فرصة للسيطرة على البلد، بل واختطافه، هو وزوجته فجرا، حتى طافت صورهما وهما مكبلان بالأغلال العالم بأسره. وقدما للمحاكمة في أميركا بتهم تجارة المخدرات، وتهديد الأمن القومي الأميركي!
وفي الجانب الآخر مارادونا اللاعب الأرجنتيني المشهور بكرة القدم، الذي حاز شهرة منقطعة النظير بكرة القدم، وتصدرت صوره كل وسائل الاعلام في العالم، انتهى به المطاف معاقا نتيجة الاسراف في تعاطي المخدرات.
ما يجمع الرجلين هو التشابه في الأسماء، والتاريخ، فكلاهما من أميركا اللاتينية، وبدآ فقراء، وانتهيا اغنياء، ومشهورين... لكنها شهرة جلبت لهما التعاسة.
دكتور في القانون ومحام كويتي
[email protected]