المحامي علي العلي في مقدم الحضور
أقامتها جمعية "ضد العنف" وطالبت بزيادة مستشفيات الإدمان
محمد العنزي
شدّد المشاركون في الندوة التي أقامتها "الجمعية الكويتية ضد العنف" على أن التصورات الإيجابية التي رافقت إقرار قانون مكافحة المخدرات تمثل نقلة نوعية في التعاطي مع هذه القضية المجتمعية الحساسة.
وأكد المشاركون في الندوة التي عقدت بعنوان "التطورات الإيجابية بعد إقرار قانون المخدرات الجديد" في مقر جمعية المحامين أول من أمس أن "القانون الجديد يعكس تكامل الجهود الرسمية والأهلية لحماية الفرد والأسرة والمجتمع، عبر نهج يوازن بين الردع القانوني والعلاج والتأهيل، ويعزز الوقاية والوعي المجتمعي بوصفهما ركيزتان أساسيتان في مواجهة آفة المخدرات.
في السياق، قال رئيس الجمعية الكويتية ضد العنف، المحامي علي العلي، إن قانون مكافحة المخدرات الجديد يُعد من القوانين المفصلية التي تمس فئتي الشباب والشابات، بوصفهم عماد بناء الأوطان، مشيدًا بالمشاركة الواسعة للجهات الحكومية في إعداد القانون.
وأكد العلي أن هذا القانون ثمرة تعاون مؤسسي عالٍ، موضحًا أن الجمعية كانت من أوائل الجهات التي طرحت فكرة الفحص للكشف عن المواد المخدرة في عدد من المفاصل المهمة، مثل الفحص قبل الزواج، ورخص القيادة، والتعيين الوظيفي، على أن يُحال من يثبت تعاطيه إلى العلاج الإلزامي بدلًا من المساءلة العقابية المباشرة.
من جانبه، قال رئيس قسم التوعية في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية، الرائد حقوقي عبدالعزيز اللنقاوي، إن قضية المخدرات لا يمكن النظر إليها على أنها قضية أمنية فقط، بل قضية نفسية واجتماعية تتطلب تكاتف الجهود من مختلف الجهات.
بدوره، قال رئيس قسم دار التقويم الاجتماعي في إدارة الأحداث بوزارة الشؤون الاجتماعية، د.حميد الشمري: إن آثار القانون يمكن قياسها من خلال الدراسات والباحثين، إلا أنه يركز بوضوح على ثلاث دوائر أساسية، تبدأ بالفرد عبر التعامل مع المدمن كمريض لا كمجرم، ثم الأسرة التي عزز القانون لديها الشعور بالأمان المجتمعي، وصولًا إلى المجتمع ككل من خلال رفع الوعي وضمان سرية المعلومات.
وأكد استعداد وزارة الشؤون الاجتماعية لاستقبال الأحداث، وتأهيلهم وتعديل سلوكهم المنحرف، بما يضمن عودتهم إلى المجتمع أفراداً طبيعيين.