الكاردينال بيترو بارولين خلال إلقاء عظته
ترأس قداساً بكاتدرائية العائلة المقدسة وأعلن عن اجتماع مسكوني خلال أيام
فارس غالب
ترأس نيافة الكاردينال بيترو بارولين، أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان وممثل قداسة البابا ليو الرابع عشر أمس الخميس، قداساً حاشداً في كاتدرائية العائلة المقدسة بالعاصمة الكويت.
وتأتي زيارة المسؤول الفاتيكاني الرفيع للمشاركة في احتفالات الكنيسة بمرور 65 عاماً على تكريس الكاتدرائية، وبمناسبة الإعلان الرسمي عن رفع كنيسة "سيدة الجزيرة العربية" في منطقة الأحمدي إلى رتبة "بازيليكا صغرى".
وفي مستهل عظته، نقل الكاردينال بارولين "التحيات الروحية العميقة" من قداسة البابا ليو الرابع عشر إلى شعب الكويت، مشيراً إلى أن منح لقب "بازيليكا" لكنيسة الأحمدي (بموجب المرسوم البابوي الصادر في يونيو 2025) هو بمثابة تقدير عالمي للإيمان العميق الذي يربط المؤمنين في هذه الأرض بالسيدة العذراء، وتكريماً للدور الذي تلعبه الكويت كمنارة للتسامح.
واستلهم الكاردينال بارولين في عظته من طبيعة الجغرافيا الكويتية، مقدماً رؤية روحية حول ثنائية "الصحراء والبحر"، ووصف الصحراء بأنها "مدرسة الرب" للتنقية والتأمل، ومساحة للصمت الذي يقود إلى سماع صوت الخالق"، أما البحر فأطلق عليه وصف "الصحراء الزرقاء"، معتبراً إياه رمزاً للتجدد والاعتماد على العناية الإلهية، ووصف الكاتدرائية بأنها "اللؤلؤة الثمينة" التي تجمع بين رمال الصحراء وأفق الخليج، لتكون مكاناً للقاء والوحدة بين مختلف الثقافات والجنسيات.
وأشاد الكاردينال بارولين بدور الكاتدرائية منذ تأسيسها عام 1961 كمركز للحوار المسكوني والحوار بين الأديان، مؤكداً أنها "مرفأ آمن" للجميع. ودعا المؤمنين إلى أن يكونوا "حجارة حية" تبني مجتمعاً قائماً على المحبة تحت حماية "سيدة الجزيرة العربية". ودعا الى تجديد الالتزام بأن تبقى الكنيسة في الكويت منارة ايمان وسلام وحوار تعكس وحدتها وتنوعها وتسهم في تعزيز قيم التعايش والاحترام المتبادل.
وفي ختام القداس، وقبل البركة الختامية، وجه الكاردينال بارولين تحية خاصة لرؤساء وممثلي الكنائس المسيحية في الكويت والخليج (الكاثوليك، الأرثوذكس، الإنجيليين، والأنغليكان)، معلناً عن اجتماع مسكوني موسع سيعقد في الكويت خلال الأيام المقبلة تزامناً مع "أسبوع الصلاة من أجل وحدة المسيحيين"، لتعزيز روابط الأخوة والتعاون المشترك.
حضر المراسم النائب الرسولي ألدو بيراردي، ونخبة من الشخصيات الرسمية والديبلوماسية، وجمع غفير من أبناء الرعية.
الكاردينال بيترو بارولين أمين سر دولة حاضرة الفاتيكان مرحبا بالحضور خلال القداس
جانب من القداس (تصوير - رزق توفيق)
جانب من الحضور