الأحد 18 يناير 2026
11°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأب حيفاوي: لقب 'بازيليكا صغرى' تكريم كنسي رفيع
play icon
جانب من الاحتفال
المحلية

الأب حيفاوي: لقب "بازيليكا صغرى" تكريم كنسي رفيع

Time
السبت 17 يناير 2026

أكد الأب سليمان حيفاوي المتحدّث الرسمي للكنيسة الكاثوليكية في دولة الكويت في تصريح له أن الكويت "تعيش لحظة تاريخية واستثنائية، تحمل أبعاداً روحية وإنسانية عميقة، مع قدوم صاحب الغبطة والنيافة الكاردينال بييترو بارولين، أمين سرّ دولة الفاتيكان، الذي حضر لزيارة رسمية ورعوية تعكس عمق العلاقات المميزة التي تجمع دولة الكويت بالكرسي الرسولي، المبنية على الاحترام المتبادل، والحوار، والتعايش السلمي بين الأديان والثقافات.

وأضاف إنّ العلاقات التاريخية بين دولة الكويت والكرسي الرسولي تعود إلى عام 1965، حين كانت الكويت أول دولة في الخليج العربي أقامت علاقات ديبلوماسية رسمية مع الفاتيكان، في خطوة رائدة عكست انفتاحها المبكر، ورؤيتها القائمة على الحوار واحترام الآخر وتعزيز قيم السلام والتعايش.

وأوضح أن "هذه العلاقات، شهدت على مدى العقود الماضية، تطوّراً مستمراً وتعاوناً بنّاءً، تُوِّج بزيارات رسمية متبادلة، ورسائل تقدير متواصلة، ومواقف إنسانية مشتركة، تؤكّد المكانة المميّزة التي تحتلّها دولة الكويت في نظر الكرسي الرسولي".

وتابع إن "زيارة أمين سرّ دولة الفاتيكان الممثل الرسمي لقداسة البابا تزامنت مع حدث كنسي تاريخي بالغ الأهمية حيث تمت ترقية كنيسة سيدة الجزيرة العربية في مدينة الأحمدي إلى رتبة وكرامة "بازيليكا صغرى"، وذلك يوم الجمعة 16 يناير الجاري، في احتفال رسمي وروحي غير مسبوق، يرسّخ مكانة الكنيسة الكاثوليكية في الكويت، ويؤكّد رسالتها القائمة على السلام، والمحبة، والخدمة.

وحضر القداس قساسوة وكهنة ورهبان وراهبات، ورجال دين من مختلف الأديان والطوائف، وممثلون رسميون من دولة الكويت، ودبلوماسيون، وضيوف رسميون من داخل البلاد وخارجها.

وتقع كنيسة سيدة الجزيرة العربية داخل منطقة شركة نفط الكويت في مدينة الأحمدي، وهي كنيسة تاريخية بُنيت عام 1955، وتشكل منذ ذلك الحين معلماً روحياً وإنسانياً بارزًا، وبيتاً جامعاً للمؤمنين من المسيحيين المواطنين الكويتيين والمقيمين من مختلف الجنسيات، ومركزًا للشهادة المسيحية القائمة على الخدمة، والالتزام، والعيش المشترك في قلب المجتمع الكويتي.

وقال حيفاوي يُعدّ منح الكنيسة لقب "بازيليكا صغرى" تكريمًا كنسيًا رفيعًا يُمنح عالميًا للكنائس التي تتميّز بقيمتها الروحية والتاريخية والليتورجية، ويعبّر عن ارتباطها المباشر بالكرسي الرسولي، وعن دورها الرسالي في تعزيز وحدة الكنيسة، والشهادة للإيمان، والخدمة والانفتاح، كما يتيح لها استخدام بعض الرموز البابوية والاحتفال بمناسبات ليتورجية خاصة، لتكون علامة حيّة للشركة مع قداسة البابا في الكنيسة الجامعة.

وأكد إن ترقية كنيسة سيدة الجزيرة العربية إلى بازيليكا صغرى لهي مناسبة تاريخية وحضارية وإنسانية، تُبرز صورة الكويت كأرض للحوار، والتسامح، واحترام حرية العبادة، واحتضان التنوع الديني والثقافي، في ظل القيادة الحكيمة، والرؤية الإنسانية التي تميّز هذا البلد العزيز.

و تابع: "بهذه المناسبة، نتوجّه بتحيّة إجلال وتقدير إلى حضرة صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير البلاد المفدّى، وإلى سموّ الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وليّ العهد،حفظهما الله، وإلى دولة الكويت قيادةً وحكومةً وشعبًا، على ما يقدّمونه من دعم ورعاية، وعلى ما تتحلّى به الدولة من انفتاح واحترام متبادل، كما نرفع صلاتنا بأن تبقى الكويت واحة سلام وأمان، ونبع خير، وجسر تلاقٍ بين الشعوب والثقافات".

وأشار إلى إن "زيارة الممثّل الرسمي لقداسة البابا ليو الرابع عشر، الكاردينال بييترو بارولين أمين سر الفاتيكان، تحمل تحيّة رسولية خاصة إلى دولة الكويت والى قيادتها".

وأكد أن "الكرسي الرسولي يثمنّ عالياً دور دولة الكويت الإنساني والحضاري حفاظاً على التاريخ المشرف بين دولتكم والكنيسة في الخليج مما يجعل هذه العلاقة منارة مضيئة من أجل العيش المشترك في سلام وأمان وطمأنينة لدى الجميع".

آخر الأخبار