الاثنين 19 يناير 2026
17°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الذهب يتماسك ويغلق عند 4595 دولاراً للأونصة في نهاية تداولات الأسبوع الماضي
play icon
الاقتصادية

الذهب يتماسك ويغلق عند 4595 دولاراً للأونصة في نهاية تداولات الأسبوع الماضي

Time
الأحد 18 يناير 2026

تماسكت أسعار الذهب في ختام تداولات الأسبوع الماضي، عقب تراجع ملحوظ نتيجة عمليات جني الأرباح، وفي ظل انحسار نسبي للتوترات الجيوسياسية، لتغلق عند مستوى 4595 دولاراً أميركياً للأونصة، بالتزامن مع توقعات باستمرار السياسة النقدية التقييدية في الولايات المتحدة لفترة أطول.

وقال تقرير صادر عن شركة دار السبائك الكويتية، اليوم الأحد، إنه على الرغم من هذا التراجع اليومي، فإن الذهب أنهى الأسبوع على مكاسب واضحة، مدعوماً بالارتفاعات القوية التي سجلها في النصف الأول من الأسبوع، بعد بلوغه مستويات قياسية جديدة.

وأضاف التقرير أن العقود الآجلة للذهب تسليم فبراير انخفضت بنسبة 0.61 في المئة، فيما بلغت المكاسب الأسبوعية نحو 2.4 في المئة، مشيراً إلى أن هذا الأداء جاء عقب موجة صعود دفعت الأسعار إلى مستويات تاريخية، ما شجع المستثمرين على تأمين الأرباح، خصوصاً مع تراجع المخاوف الجيوسياسية التي كانت قد دعمت الطلب على الذهب في وقت سابق.

وأوضح أن الذهب تلقى دعماً قوياً خلال الأسبوع مع تصاعد المخاطر الجيوسياسية وتصريحات أميركية ألمحت إلى إمكانية توجيه عمل عسكري ضد إيران، قبل أن تتراجع حدة هذه المخاوف لاحقاً مع إشارات من الإدارة الأميركية تفيد بإمكانية تأجيل أي تحرك عسكري، ما أدى إلى تقلص علاوة المخاطر وانخفاض الطلب على الأصول الآمنة في الجلسات الأخيرة.

وفي السياق ذاته، أفاد التقرير بأن البيانات الاقتصادية الأميركية القوية أسهمت في الضغط على أسعار الذهب، إذ أظهرت أرقام الإنتاج الصناعي نمواً فاق التوقعات، كما واصل سوق العمل الأميركي إظهار متانة ملحوظة مع انخفاض طلبات إعانة البطالة واستقرار معدل البطالة دون تقديرات الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي.

وذكر التقرير أن هذه المعطيات عززت قوة الدولار الأميركي ورفعت عوائد سندات الخزانة، ما قلل من جاذبية الذهب باعتباره أصلاً لا يدر عائداً.

ورأى أن هذه التطورات عززت قناعة الأسواق بأن الاحتياطي الفيدرالي لن يتجه إلى خفض أسعار الفائدة على المدى القريب، بل بات مرجحاً تثبيت الفائدة خلال الاجتماع المقبل، مع تأجيل أي تيسير نقدي واسع النطاق إلى منتصف عام 2026، الأمر الذي أسهم في تقليص رهانات المستثمرين على استمرار الزخم الصعودي القوي للذهب على المدى القصير.

ومن الناحية الفنية، أشار التقرير إلى أن الذهب استقر دون مستوى 4600 دولار للأونصة، بعد أن سجل أدنى مستوى له يوم الجمعة قرب 4537 دولاراً، قبل أن يتمكن من الارتداد فوق مستوى الدعم عند 4550 دولاراً.

وبيّن أن المؤشرات الفنية تعكس تحولاً في الزخم من صعودي إلى حيادي، مع تزايد احتمالات استمرار التذبذب ضمن نطاق واسع، في ظل حساسية السوق لأي تطورات سياسية أو اقتصادية مفاجئة. ولفت إلى أن مستوى 4550 دولاراً يمثل دعماً محورياً في المرحلة الحالية، في حين تشكل منطقة 4600 إلى 4640 دولاراً نطاق مقاومة رئيسياً.

وأوضح التقرير أن تحركات الذهب خلال الأسبوع الماضي اتسمت بتقلبات حادة، إذ تحركت الأسعار ضمن نطاق واسع بين 4536 و4640 دولاراً للأونصة، مدفوعة بتدفق الأخبار المتعلقة بالسياسة النقدية الأميركية والتطورات الجيوسياسية.

وأضاف أنه على الرغم من التراجعات الأخيرة، فإن الأسعار لا تزال قريبة من أعلى مستوياتها التاريخية، ما يعكس استمرار الدعم الهيكلي للمعدن الأصفر.

وأشار التقرير إلى وجود انقسام في آراء المحللين بشأن آفاق الذهب على المدى القصير، وسط توازن عوامل الدعم والمخاطر، إذ يرى بعضهم احتمال حدوث تصحيح مؤقت نتيجة جني الأرباح وارتفاع العوائد، في حين لا يزال الاتجاه العام مدعوماً بعوامل أساسية طويلة الأجل، تشمل ارتفاع مستويات الدين العالمي واستمرار حالة عدم اليقين السياسي.

وتترقب الأسواق خلال الفترة المقبلة صدور مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة من الولايات المتحدة، تشمل مؤشرات التضخم المفضلة لدى الاحتياطي الفيدرالي، وبيانات الدخل والإنفاق الشخصي، وقراءات الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى مؤشرات مديري المشتريات وثقة المستهلك، والتي من المتوقع أن تؤدي دوراً حاسماً في إعادة تشكيل توقعات السياسة النقدية وتحديد المسار القادم لأسعار الذهب.

وأكد تقرير دار السبائك أن الذهب يتحرك حالياً في بيئة تتسم بارتفاع مستويات التقلب وعدم اليقين، مع ترقب المستثمرين لأي تغيرات في مسار السياسة النقدية الأميركية أو عودة التصعيد الجيوسياسي، وهي عوامل قد تعيد الزخم الصعودي للأسعار بسرعة.

وعلى الصعيد المحلي، أوضح التقرير أن الأداء العالمي للمعادن النفيسة انعكس على السوق الكويتية، إذ سجل سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 45.420 دينار كويتي (نحو 150 دولاراً)، فيما بلغ سعر جرام الذهب عيار 22 قرابة 41.630 دينار (نحو 137.3 دولار)، في حين استقرت أسعار الفضة عند مستوى يقارب 965 ديناراً للكيلوغرام (نحو 3.1 آلاف دولار)، مدعومة باستمرار الزخم العالمي في أسواق المعادن النفيسة.

آخر الأخبار