الاثنين 19 يناير 2026
13°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
تَسوءُ الْأُمُور قَبْلَ أَنْ تَتَحَسَّن
play icon
كل الآراء

تَسوءُ الْأُمُور قَبْلَ أَنْ تَتَحَسَّن

Time
الأحد 18 يناير 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

"فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا، إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرا" (الشرح 5-6).

تسوء شؤون، وأمور، وأوضاع الانسان في حياته، لدرجة أنّه ربما يبدأ يترسّخ في قلبه أنهّا لا يمكن أن تتحسّن، وقد يصل البعض الى مرحلة اليأس من نفسه، ويشعر بالقنوط من تحسين أحواله.

وربما يفقد كلّ الأمل في حلّ المشكلات، وتجاوز الصعوبات الحياتية التي تواجهه، لكن وفقاً للسنن الإلهية، يبتلي الله عزّ وجلّ الفرد في الحياة الدنيا ليمتحن صبره، وليقويّ إيمانه، فإذا صبر المسلم على المصائب التي تقع عليه في الحياة الدنيا، تحسّنت أوضاعه، ولو بعد حين.

ومن بعض الدلائل الأخلاقية والمنطقية التي تثبت أنّ بعض أمور الحياة، ربما تسوء جداً، قبل أن تنفرج وتتحسّن، نذكر ما يلي:

-النجاح لا يأتي على طبق من فضة: النجاح في الحياة هو بلوغ المرء غاية ما يسعى إليه، ويبذل جهداً يتناسب مع نوع النجاح الذي يريد تحقيقه لنفسه، ولن يتحقّق أي نجاح شخصي على أرض الواقع، بلا بذل الجهود الذّاتية المناسبة التي ستتيح تحقيق ما يُرغب في إنجازه، فلا شيء في الحياة الدنيا يأتي بالمجان، وما على الفرد سوى الاستمرار في التصميم والمثابرة، لا سيما إذا كانت أهدافه مشروعة وأخلاقية.

-اليقين بالله تعالى يضمن تحسّن الأمور: يتعرّض المؤمن لمصائب الحياة الدنيا، لكن بسبب كونه مسلماً مؤمناً، فهو سيتوكّل على الله عزّ وشأنه، ويؤمن إيماناً مطلقاً لا شكّ فيه بأنّه عزّ وجلّ لابدّ أن يزيل غمّه، ويرفع عنه البلاء، ويحسّن أحواله وأموره الحياتية (اليقين)، ومن يصل لمرحلة اليقين، سيصدّق بشكل لا شكّ فيه، أنّ ربّ العزّة أعزّ من كلّ ما يخافه بني البشر في الحياة الدنيا، فيقول المولى عزّ جلّ في كتابه الكريم: "وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ" (البقرة 155)،

-الوقت يداوي الجروح: مهما كانت شدّة الآلام وكثرتها التي تتبع سوء الأمور، والصعوبات الشخصية الشديدة، فالوقت كفيل بإزالتها، فتوكّل على الله، واصبر واحتسب، فعُسرك لن يدوم بإذن الله تعالى.

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار