وقع الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، اليوم الثلاثاء، مذكرة تفاهم للتعاون الإنمائي مع منظمة الأمم المتحدة، لإنشاء إطار للتعاون الفني والعمل الثنائي في عدد من المشاريع المجتمعية، بما يتسق مع الأهداف والاختصاصات والسياسات والإجراءات المعمول بها لدى الطرفين.
وأعرب المدير العام للصندوق بالوكالة، وليد البحر، لوكالة الأنباء الكويتية (كونا)، عقب التوقيع في مقر الصندوق، عن بالغ اعتزازه بإبرام مذكرة التفاهم مع الأمم المتحدة، ممثلة بمكتب المنسق المقيم لدى دولة الكويت، مؤكدًا أنها «شراكة تجسد التزام الصندوق بتعزيز التنمية الشاملة ودعم أولويات دولة الكويت».
وقال البحر إن المذكرة تتضمن شراكة ثنائية مع المنظمة للتعاون والعمل في مشاريع مجتمعية متنوعة تستهدف إعادة البناء البشري في سوق العمل الكويتي، موضحًا أن هذه الشراكة سيتم تفعيلها من خلال مشروع أولي بعنوان «المقترح المشترك للأمم المتحدة في الكويت: تعزيز التوظيف الشامل والتمكين».
وأضاف أن المشروع يعكس التزام الصندوق بدعم التوظيف والتمكين الاقتصادي في الكويت، ويسهم في خلق فرص حقيقية للتنمية المستدامة، مشيرًا إلى أن هذه الشراكة تمثل خطوة مهمة نحو دعم عجلة التنمية الشاملة في البلاد، وتعكس الرغبة المشتركة مع الأمم المتحدة في تحقيق أثر إيجابي ومستدام للمجتمع الكويتي، لا سيما في مجالات التوظيف والتمكين الاقتصادي.
من جهتها، أعربت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة، المنسق المقيم لدى دولة الكويت، غادة الطاهر، عن بالغ تقديرها للصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية لالتزامه الراسخ بالشراكة العميقة والتعاون الإنمائي مع منظمة الأمم المتحدة، ودعمه المستمر للعمل متعدد الأطراف على المستوى العالمي.
وقالت الطاهر لـ(كونا) إن هذه الشراكة تعكس الثقة في قدرة الأمم المتحدة على الاضطلاع بدورها «كشريك موثوق يتمتع برؤية شمولية، وبقدرة على العمل ضمن نطاق عالمي، وفي الوقت ذاته داخل دولة الكويت، بما يخدم مصلحة الشعب الكويتي وفق توافق تام مع رؤية (كويت 2035)».
وأضافت أن هذه الشراكة تمثل محطة ذات دلالة خاصة في تسخير الخبرات الإنمائية العالمية للصندوق الكويتي للتنمية داخل الدولة، في مسار يعكس اكتمال الرؤية والغاية، لافتة إلى دورها في ترجمة الأولويات المشتركة إلى أثر ملموس ومتمحور حول الإنسان في الكويت، بما ينعكس إيجابًا على المجتمع الكويتي ككل.
وذكرت أن هذه الشراكة الاستثنائية «تعد إضافة جديدة إلى السجل الحافل بالتعاون الثنائي بين الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية ومنظمة الأمم المتحدة في دولة الكويت».
وفي السياق ذاته، أفاد الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، في بيان صحفي، بأنه قدم منحة للمساهمة في تمويل المشاريع المعتمدة ضمن مذكرة التفاهم للتعاون الإنمائي، دعمًا لجهود منظمات الأمم المتحدة في دولة الكويت.
وأضاف الصندوق أن مذكرة التفاهم تعنى بعدد من المجالات، في مقدمتها تنفيذ مشاريع مجتمعية لفئات محددة داخل الكويت، وأخرى فنية ذات نطاق أوسع عبر تعاون مشترك بين الجانبين، كما تتضمن اتفاقًا على إجراء مشاورات منتظمة لتنسيق الفعاليات والأنشطة، لا سيما في الدول التي ينفذ فيها الطرفان برامج ومشاريع، مع مراعاة أهداف وسياسات كل طرف.
وأوضح أن المذكرة تتيح للطرفين تبادل المنشورات والدراسات التي يعدانها، إضافة إلى المشاركة في المنتديات والندوات وورش العمل التي ينظمها أي منهما حول الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.
وبين أن مذكرة التفاهم تتيح أيضًا للطرفين حق التفاوض وإبرام صيغ مستقلة من الاتفاقيات في حال تحديد مشاريع وأنشطة محددة لتنفيذها ضمن مجالات الاهتمام المشترك، إلى جانب عمل الجانبين بشكل وثيق لضمان التنسيق المسبق بشأن جميع الأنشطة المشتركة، بما يحقق شراكة وتعاونًا متوافقين في مختلف المشاركات الخارجية