الأربعاء 21 يناير 2026
9°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
للناس عيون ولحكومتنا وزراء
play icon
كل الآراء

للناس عيون ولحكومتنا وزراء

Time
الثلاثاء 20 يناير 2026
حسن علي كرم

بعد كل جلسة اسبوعية لمجلس الوزراء نقرأ في صباح اليوم التالي في الصحف ان رئيس مجلس الوزراء يحض الوزراء على القيام بجولات على المشاريع التي تحت التنفيذ، واما مدى استجابة السادة الوزراء والسيدات الوزيرات "فصم بكم".

لكن، وهنا العقدة، عندما نتابع اخبار جلسات مجلس الوزراء نلاحظ السيدات والسادة الوزراء يجلسون في قبالة بعضهم وجهاً لوجه وهات ابتسامات، فيما يستمر مذيع نشرة الاخبار بقراءة بقية تفاصيل اعمال الجلسة من ورقة امامه، وهنا انا على يقين ان ثلاثة ارباع متابعي "تلفزيون الكويت"، وبخاصة متابعو النشرات الاخبارية، بما في ذلك جلسات مجلس الوزراء، يديرون وجوههم عن الشاشة، ومتابعة باقي النشرة، مفضلين اللعب في هواتفهم المحمولة، ولم اسمع، أو اقرأ في يوم من الايام، أن وزيراً تجرأ على المعارضة او الاعترض على تفاصيل ونتائج جلسات مجلس الوزراء.

الوزراء في الكويت لا يعارضون ولا يعترضون، ولا يستقيلون. اذكر ان وزيراً بعد خروجه من الوزارة نشر مقالة على الصفحة الاولى من احدى الجرائد الاسبوعية، وكانت المقالة مليئة بملاحظات كان يمكن قولها في جلسات الحكومة الاسبوعية، فسألته لماذا تنشر مقالة عن ملاحظات كان يمكن قولها في مجلس الوزراء؟ فقال ما ادراك لم اقلها؟ تجربتان منذ تشكيل اول حكومة والى الحكومة الحالية استقال وزيران من كل الحكومات الكويتية والوزيران للتاريخ، هما الاول محمد يوسف النصف وزير الشؤون الذي قيل انه لم ير نفسه متوافقاً مع سياسات الحكومة، واما الوزير الثاني سعد بن طفلة العجمي وزير الاعلام في الحكومة الاولى لسمو الامير الشيخ صباح الاحمد، واستقالة العجمي خاصة، هكذا سمعنا ولله في خلقه شؤون، اما مجلس الوزراء الحالي، حدثت فيه استقالتان الاولى لوزير الكهرباء محمود بوشهري، والثانية وزيرة المالية نورة الفصام مع ذكر اسباب الاستقالتين.

بعد كل جلسة من جلسات الوزراء نطالع في صحف الصباح عناوين طويلة وعريضة بألوان براقة تكسر العين، بعضها بالازرق والبعض بالاسود، او بالاحمر عن تفاصيل جلسة مجلس الوزراء في اليوم السابق، ونقرأ مشاريع قوانين جديدة ومشاريع جديدة الى جانب دعوة سمو رئيس الوزراء وزراءه على متابعة اعمال ومشاريع وزاراتهم، وفي الواقع لا يرى المواطن على ارض الواقع طحيناً او خبزاً، انما يا صاحبي كما رحت جيت، فالجو جميل وكل شيء ماشي تمام التمام.

اتمنى وهذه مجرد امنية من خبراء وقراء الوجوه قراءة حركات وجوه الوزراء اثناء انعقاد جلسات مجلس الوزراء لعلهم يخرجون بتفاصيل ومعلومات مبهرة عن حركات وابتسامات وتفاصيل حركات اليدين والتبصبص في وجوه بعضهم بعضا.

في العادة، او كما كان المألوف والمعتاد، تجري جلسات مجلس الوزراء في قصر السيف وعلى طاولات دائرية، الا أن حكومة الشيخ احمد العبدالله كسرت هذه العادة البروتوكولية، فنقلت جلسات مجلس الوزراء الى قصر بيان، وعلى طاولة مستطيلة اشبه بطاولات الاكل الجماعية، ولماذا نقل مجلس الوزراء جلساته من قصر السيف التاريخي الى قصر بيان، انا وبحكم قدمي في المتابعة لا يزال ميلي الى قصر السيف، بقدمه مع قدم تاريخ الكويت فعلى ظاهرالاشياء ليس ثمة مبرر لتغيير المكان، ونرجو ان ينورونا عن اسباب نقل اعمال الحكومة الى قصر بيان، خصوصاً المراسيم الاميرية تصدر من قصر السيف، وهو لمن لا يعلم قصر مبروك وتاريخي، وقد تم تجديده منذ سنوات قليلة. كى نبارك للحكومة اعمالها نرجو ان نرى رئيس الوزراء والوزراء على شاشات "تلفزيون الكويت" يتحدثون عن مشاريعهم، المطار الجديد إذ بعد 16 سنة لا يزال مؤجلا، وميناء مبارك بعد 41 جلسة استثنائية للحكومة لكن لا شيء استجد حياله مع الجانب الصيني والسؤال وين احنا رايحين؟

صحافي كويتي

[email protected]

آخر الأخبار