صراحة قلم
تعتبر المنافذ الحدودية للدولة، ليست منطقة أمنية فقط تحفظ الحدود بين الدول، لتنظيم عملية الدخول والخروج من وإلى البلاد، وحفظها من تسلل العابثين، ودخول الممنوعات، بل أيضا، واجهة للدولة، تعبر عن تحضرها، وتطورها.
ولهذا اهتمت دول الخليج العربية، بمنافذها الحدودية، وبخاصة البرية منها، لأن حركة التنقل بين شعوب هذه الدول كثيرة، ومستمرة، بسبب سهولة إجراءات السفر التي اعتمدتها دول "مجلس التعاون".
منافذنا الحدودية البرية، للأسف، بنيت منذ بداية ثمانينيات القرن الماضي، ولم يطرأ عليها أي تطوير، فأصبحت قديمة البناء متهالكة، غير ملائمة لزيادة عدد المسافرين، ولا تعكس الواجهة الحقيقية للبلاد.
كما أن الطرق السريعة الموصلة لهذه الحدود، مثل طريقي السالمي والعبدلي، ضيقة، ومتهالكة، سببت الكثير من الحوادث، وراح ضحيتها عوائل مسافرة، خسروا أرواحهم البريئة دون ذنب منهم، إلا أنهم أرادوا السفر بالسيارة للسياحة، أو لزيارة الأقارب، وقضاء وقت ممتع في إحدى دول الخليج العربية.
من المفترض إعادة بناء المراكز الحدودية البرية على مساحات كبيرة، ذات مسارات متعددة لاحتواء تزايد عدد السيارات العابرة للحدود، وتجهيزها بمعدات متطورة لتسهيل إجراءات السفر، والتفتيش، واحتوائها على مرافق عامة و"سوبرماركت"، وتكون هذه المرافق متوافرة في الجهتين، للقادمين للبلاد، والمغادرين منها.
من يسافر عبر المنافذ البرية حاليا، يعاني من تهالك طريقي السالمي والعبدلي، ويعاني من ضيق المراكز الحدودية الثلاث (النويصيب والعبدلي والسالمي)، التي تسبب زحمة مرورية بين منطقة الجوازات ومنطقة الجمارك، كما أن إجراءات تطبيق النساء الحالية أصبحت قديمة، وبخاصة مع وجود البصمة البيومترية، فبدل من ترجل النساء إلى غرفة التطبيق، يتم الاكتفاء بأخذ بصمتهن عند موظف الجوازات وهن جالسات في السيارات، التي تقلهن حالهن حال المسافرين الرجال، لأن بيناتهن وصورهن مخزنة في قاعدة البيانات، ومربوطة مع بصماتهن.
نطمح أن نرى مراكزنا الحدودية تتفوق على المراكز الحدودية لدول "مجلس التعاون" من حيث كبر المساحة، وروعة البناء، وسهولة الإجراءات وسرعتها. لأنها هي واجهة البلاد التي تعطي الانطباع الأول للزائرين.
al_sahafi1@