الأربعاء 21 يناير 2026
7°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
اتفاق جديد بين دمشق و'قسد' يحقن الدماء ويدمج الحسكة والقامشلي
play icon
مقاتلون قبليون متحالفون مع الجيش السوري عند دوار النعيم وسط مدينة الرقة بعد سيطرة قوات الحكومة السورية على المدينة من قوات سوريا الديمقراطية "قسد" (أب)
الدولية

اتفاق جديد بين دمشق و"قسد" يحقن الدماء ويدمج الحسكة والقامشلي

Time
الثلاثاء 20 يناير 2026
اجتماع الشرع - عبدي انتهى بانهيار هدنة الأحد... وتوافق الليل أفضى لوقف إطلاق النار أربعة أيام

دمشق، عواصم - وكالات: منهية ساعات من المواجهات العنيفة بين الجيش وقوات سورية الديمقراطية "قسد" في شمال شرق سورية، على أثر انهيار اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه الأحد الماضي، أعلنت الرئاسة السورية التوصل إلى تفاهم جديد ليل أمس، بشأن مستقبل محافظة الحسكة، قائلة في بيان إنه تم الاتفاق على منح "قسد" مهلة أربعة أيام للتشاور من أجل وضع خطة تفصيلية لآلية دمج المناطق عملياً، مضيفة أنه في حال الاتفاق، لن تدخل القوات السورية مراكز مدينتي الحسكة والقامشلي وستبقى على أطرافهما، على أن تتم لاحقاً مناقشة الجدول الزمني والتفاصيل الخاصة بالدمج السلمي لمحافظة الحسكة بما في ذلك مدينة القامشلي، متابعة أنه تم التأكيد على أن القوات العسكرية السورية لن تدخل القرى الكردية، وأنه لن تتواجد أي قوات مسلحة في تلك القرى باستثناء قوات أمن محلية من أبناء المنطقة وفقاً للاتفاق.

وأشارت الرئاسة السورية في بيانها إلى أن قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي سيقوم بطرح مرشح لمنصب مساعد وزير الدفاع، إضافة إلى اقتراح مرشح لمنصب محافظ الحسكة وأسماء للتمثيل في مجلس الشعب وقائمة أفراد للتوظيف ضمن مؤسسات الدولة السورية، مؤكدة أن الطرفين اتفقا على دمج جميع القوات العسكرية والأمنية لـ "قسد" ضمن وزارتي الدفاع والداخلية، مع استمرار النقاشات حول آلية الدمج التفصيلية كما ستُدمج المؤسسات المدنية ضمن هيكل الحكومة السورية، موضحة أنه سيتم تنفيذ المرسوم رقم 13 المتعلق بالحقوق اللغوية والثقافية وحقوق المواطنة للكرد، بما يعكس التزاماً مشتركاً ببناء سورية موحدة وقوية تقوم على أساس الشراكة الوطنية وضمان الحقوق لجميع مكوناتها، مشيرة إلى أن تنفيذ التفاهم بدأ اعتباراً من الساعة الثامنة من ليل أمس.

وبينما أعلنت وزارة الدفاع السورية بدء وقف إطلاق نار في قطاعات الجيش السوري كافة اعتبارا من الساعة الثامنة مساء أمس، ولمدة أربعة أيام، وأكدت "قسد" أنها لن تبادر إلى أي عمل عسكري ما لم تتعرض قواتها لأي هجمات، كان ممثل ما يعرف بـ"الإدارة الذاتية الكردية" في دمشق عبدالكريم عمر أكد أمس، أن اللقاء الذي عقد بين الرئيس السوري أحمد الشرع وقائد "قسد" مظلوم عبدي ليل أول من أمس، بشأن آلية تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الأحد الماضي، لم يفض إلى توافق وأن المحادثات "انهارت تماما"، كما كشف مستشار الرئيس السوري أحمد موفق زيدان أن اللقاء بين الرئيس الشرع ومظلوم لم يكن جيداً أو على قدر التطلعات المرجوة منه، وتحدث عن انقسامات داخل قوات "قسد"، قائلا إن ما يوقع عليه مظلوم عبدي مع الدولة السورية لا يقنع تيار قنديل في "قسد" بسبب سيطرة العقلية المليشياوية، وفق تعبيره، لافتا إلى انعدام الثقة لا سيما بعد تنصل قوات "قسد" من الاتفاق الذي تم التوقيع عليه يوم الأحد الماضي، موضحا أن الشرع وعبدي لم يتوصلا إلى توافق حول سبل تنفيذ بعض بنود الاتفاق، في حين واصلت القوات السورية تقدمها في شمال وشرق البلاد، وأعلنت وزارة الدفاع السيطرة بالكامل على محافظتي الرقة (شمال) ودير الزور (شرق)، بينما لا تزال الأجزاء الشرقية من محافظة الحسكة التي تقع في أقصى الشمال الشرقي للبلاد تحت سيطرة قوات "قسد"، كما أفاد الجيش السوري بوصول وحداته إلى مشارف مدينة الحسكة، مركز المحافظة التي تعدّ معقل الأقلية الكردية.

بدورها، أكدت مصادر سورية مطلعة لوكالة الأنباء الألمانية "د ب أ" أن اللقاء الذي عقد في دمشق بين الحكومة السورية والمبعوث الأميركي توم براك ووفد من قوات "قسد" باء الفشل، حيث تراجع قائد "قسد" مظلوم عبدي عن الاتفاق الذي وقعه الأحد والذي يؤكد وحدة الأراضي السورية، وكشفت المصادر أن الاجتماع الذي استمر خمس ساعات متواصلة بحضور الرئيس السوري أحمد الشرع ووزير الدفاع مرهف أبو قصرة ووزير الخارجية أسعد الشيباني ومدير الاستخبارات حسين السلامة والوفد الأميركي برئاسة توم براك ووفد "قسد" برئاسة مظلوم عبدي، شهد تراجع عبدي عن الاتفاق ورفض منصب نائب وزير الدفاع أو أن يرشح اسما لمنصب محافظ الحسكة لإبعاد "قسد" عن حزب العمال الكردستاني، مشيرة إلى أن عبدي "لم يكن صاحب قرار" وكان مترددا بسبب الضغوط عليه من قيادات حزب العمال الكردستاني للتراجع عن الاتفاق الذي وقعه ورعاه زعيم إقليم كردستان العراق السابق مسعود برزاني.

وأكدت المصادر أن الرئيس الشرع رفض طلب عبدي بأن تبقى محافظة الحسكة تحت إدارة "قسد" لاتمام الاتفاق، قائلة إن عبدي طلب مهلة خمسة أيام للتشاور مع قيادة "قسد" لكن الرئيس الشرع رفض المهلة وطلب منه جوابا نهائيا مع نهاية اليوم وإلا ستبلغ الأطراف الدولية بأن مظلوم عبدي انسحب من الاتفاق والدولة السورية ستحسم ملف الحسكة بالقوة، بينما وصلت قوات وزارة الدفاع السورية إلى بلدة الـ 47 التي تقع على بعد نحو 47 كيلو متر جنوب مدينة الحسكة وأكدت مصادر أن الطريق أمام تلك القوات للوصول إلى مدينة الحسكة أصبح ممهدا، بينما دعت "قسد" الشباب الكرد في الدول المجاورة وأوروبا للانخراط في صفوف المقاومة.

دمشق قد تمنح عين العرب إدارة محلية... و"قسد" تستجدي دعم إسرائيل 

دمشق، عواصم - وكالات: مع إعلان انهيار المحادثات بين دمشق وقوات سورية الديمقراطية "قسد" صباح أمس، قبل أن يتم التوصل ليلا لاتفاق جديد، كشفت الرئيسة المشاركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية الكردية إلهام أحمد عن التواصل مع شخصيات إسرائيلية، مؤكدة ترحيب قوات "قسد" بتلقي دعم من "أي مصدر كان"، قائلة "هناك شخصيات معيّنة من الدولة الإسرائيلية منخرطة في اتصالات معنا وننتظر أي شكل من الدعم"، مضيفة "منفتحون على تلقي الدعم... أيا كان مصدره"، مشددة على أن الاتفاق مع دمشق لم يعد لصالحهم، بينما زعم مجلس سورية الديمقراطية "مسد"، الجناح السياسي لقوات "قسد"، أنه لم يرفض الحوار مع السلطات السورية، قائلا إنه يرفض الخروقات وفرض الأوامر، مضيفا أنه يطالب باللامركزية كحل للأزمة، في حين أكد مصدر رسمي سوري أن حقوق أكراد سورية أصيلة ولا تفاوض عليها، كاشفا أن الدولة ستضم عين العرب وتمنحها إدارة محلية لتمثل تجربة جديدة بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع، قائلا إن المحادثات مع "قسد" واتفاق 10 مارس ساري المفعول بالنسبة للدولة السورية، رغم أن عبدي اختار إنهاء التفاوض.

في غضون ذلك، اندلعت اشتباكات بين قوات "قسد" وخلية حاولت الوصول لسجن الصناعة الذي يؤوي عناصر لتنظيم "داعش"، وقال مصدر عسكري إن قوات "قسد" انسحبت من محور مخيم الهول وسلّمته لقوات التحالف الدولي وسط تحليق مكثف للطيران في سماء البلدة، وذلك بعد ساعات من معارك عنيفة بين "قسد" والجيش السوري تمحورت خصوصاً حول سجون تديرها الأولى تضم عناصر من "داعش"، بينما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري حظر تجوال كامل في مدينة الشدادي وما حولها، بجنوب محافظة الحسكة، متهمة "قسد" بإطلاق عدد من عناصر "داعش" من سجن المدينة، كما أعلنت وزارة الداخلية السورية إعادة اعتقال عشرات من الفارين، وتجددت الاشتباكات بين الجيش السوري و"قسد" في محيط محافظة الحسكة وجنوب عين العرب بعد توقف ساعات هدوء طوال صباح أمس، حيث جرت الاشتباكات في محيط جبل عبدالعزيز جنوب شرق الحسكة في ظل تمركز الجيش السوري في أربع نقاط حول المحافظة، إحداها عند المدخل المباشر لمركز المدينة، وتجددت الاشتباكات في محيط جسر قره قوزاق وعند مدخل بلدة صرين جنوب عين العرب.

آخر الأخبار