السفارة الأميركية تناقش "الأمن السيبراني والابتكار"
تعزيز التعاون الكويتي - الأميركي في مجال الأمن السيبراني سيحقق فوائد مشتركة
الذكاء الاصطناعي يفرض تعاوناً دولياً لحماية الفضاء السيبراني
الولايات المتحدة أوفدت خبراء متخصصين إلى الكويت لتقديم عرض حول الأمن السيبراني
فارس غالب
أكد القائم بأعمال السفارة الأميركية لدى البلاد، ستيف بتلر، أن العلاقة بين الولايات المتحدة والكويت هي علاقة صداقة عميقة وشراكة طويلة الأمد، لافتاً إلى أن البلدين يقتربان من إحياء الذكرى الخامسة والثلاثين لحرب تحرير الكويت، وقال إن "هذه الشراكة تشكّلت بالدم، حين وقفنا كتفاً إلى كتف، وهي صداقة راسخة قامت على التضحيات المشتركة والعمل المشترك".
وفي تصريح على هامش ندوة أقامتها السفارة الأميركية مساء أمس الأول بعنوان "الأمن السيبراني والابتكار" بمشاركة الخبير في الأمن السيبراني غويرمو كريستينسن والخبير البريطاني من شركة "غوغل" ماثيو هيرلنغ، وبحضور نخبة كبيرة من المواطنين والمهتمين بالشأن السيبراني، قال بتلر إن "الذكاء الاصطناعي يمثل مجالاً جديداً بالغ الأهمية"، مشيراً إلى أن "الأمن السيبراني يشكل محوراً رئيسياً في توجهات الإدارة الأميركية، لا سيما في ظل الاعتماد المتزايد على التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي".
**media[]**
وأوضح بتلر "أن هناك نقاشاً واسعاً في واشنطن حول كيفية وضع الأطر التي تنظم وتتحكم في الذكاء الاصطناعي، مع ضمان أعلى مستويات الحماية والأمن السيبراني"، مؤكداً أن "الأمن السيبراني سيكون أساسياً لأي مستقبل تقوده التقنيات الرقمية".
وشدد على أن "العالم يعيش بالفعل في مستقبل رقمي متكامل"، مضيفا أن "المعلومات الشخصية باتت متاحة في كل مكان، ولم يعد من الممكن إيقاف انتشارها، الأمر الذي يجعل التعاون الدولي أمراً ضرورياً لمواجهة التحديات المرتبطة بحماية البيانات وتأمين الفضاء السيبراني".
وقال بتلر: "نحن نعمل مع الكويت، كما نعمل مع دول أخرى في المنطقة وحول العالم، ونسعى إلى معرفة كيف يمكننا أن نكون شركاء معاً لتحسين الأمن السيبراني"، لافتاً إلى أن بلاده مستعدة لتقديم خبراتها ومعارفها والتكنولوجيا التي تمتلكها، بما في ذلك نقل المعرفة والدعم التقني، للمساهمة في تعزيز قدرات الكويت والدول الشريكة.
وأكد بتلر أن "النظر إلى المستقبل الرقمي لا يقتصر على الولايات المتحدة وحدها، بل يشمل دولة الكويت أيضاً، خاصة في ظل توجه الحكومة الكويتية نحو التحول الرقمي وتطوير الخدمات الحكومية"، مضيفا أن "الأمن السيبراني يمثل الأساس الذي يقوم عليه هذا التحول، وهو الركيزة التي تضمن نجاح أي مستقبل رقمي آمن ومستدام".
وأوضح أن الولايات المتحدة أوفدت خبراء متخصصين إلى الكويت لتقديم عرض حول الأمن السيبراني، معرباً عن الأمل في أن تسهم هذه الخطوة في بناء شراكات جديدة، وتطوير قنوات تواصل فعالة، وإقامة علاقات تعاونية تسهم في دفع هذا الملف الحيوي إلى الأمام.
واختتم بتلر تصريحه بالتأكيد على أن تعزيز التعاون الكويتي- الأميركي في مجال الأمن السيبراني سيحقق فوائد مشتركة، ويخدم مصالح البلدين، ويسهم في دعم مستقبل رقمي أكثر أمناً واستقراراً لكل من دولة الكويت والولايات المتحدة الأميركية.