أطلت الفنانة السورية الكبيرة ميادة الحناوي على جمهورها بصورة مغايرة تماما لما اعتاده المحبون، حيث لفتت الأنظار بنحافتها الملحوظة ورشاقتها البدنية اللافتة خلال أحدث ظهور إعلامي لها في دولة الإمارات العربية المتحدة. وجاءت هذه الإطلالة لتكشف عن مرحلة جديدة تعيشها "مطربة الجيل"، وصفتها بأنها انقلاب شامل في مسار حياتها اليومي. رافقت الإعلامية بوسي شلبي الفنانة السورية في أحد الفنادق الكبرى بالإمارات، حيث وثق مقطع مصور تفاصيل اللقاء الذي أظهر تبدلا واضحا في ملامح وقوام الحناوي.
وعند سؤالها عن السر الكامن وراء هذا التغير الجمالي والجسدي الكبير، اكتفت الفنانة برد مقتضب يحمل دلالات عميقة، قائلة:"غيرت حياتي"، مؤكدة أنها اعتمدت "لوك" جديدا يتسق مع التحولات التي طرأت على أسلوب عيشها في الفترة الأخيرة. فسرت الحناوي أسباب هذا التوهج البدني والنفسي عبر اتباعها نظاما صارما يعتمد على تنظيم ساعات النوم وتناول الغذاء الصحي، فضلا عن ممارسة الرياضة بصفة دورية.وأشارت إلى أنها تمنح نفسها قدرًا من الرعاية والدلال الشخصي، بعيدًا عن ضغوط العمل التي لا تضطر للسهر من أجلها إلا في حالات الارتباطات الفنية الرسمية.
وعزت النجمة السورية حالة الصفاء الذهني التي تعيشها إلى ابتعادها المتعمد عن منصات التواصل الاجتماعي، واصفة تلك المنصات بأنها غدت "بيئة مؤذية" تفتقر إلى الاحترام المتبادل بين أبناء الوسط الفني.
وأكدت أن العزلة عن "السوشيال ميديا" أتاحت لها فرصة ثمينة لرؤية الجوانب الإيجابية في الحياة والتركيز على سلامها النفسي الذي لا يقدر بثمن. في سياق آخر، كانت قد تطرقت الفنانة ميادة الحناوي إلى الأنباء التي تم تداولها مؤخرًا بشأن تراجع جودة صوتها في بعض الحفلات، نافية بشكل قاطع استخدامها لأي تقنيات تعتمد على الذكاء الاصطناعي.
وأوضحت أن المقطع الذي أثار الجدل مؤخرا يعود تاريخه إلى حفل أحيته في مدينة دبي عام 2021 خلال فترة جائحة كورونا، مؤكدة تعرض ذلك التسجيل لتلاعب صوتي من قبل "ذباب إلكتروني" بهدف الإساءة لمسيرتها.
وذكرت الحناوي أنها في ذلك التوقيت كانت تعاني من وعكة صحية "زكام حاد" وإرهاق شديد، ومع ذلك أصرت على الصعود للمسرح احتراما للجمهور الذي جاء من بلدان مختلفة لمشاهدتها. وشددت على أن تفاعل الجمهور الحي في حفلاتها، وآخرها حفلات بيروت في أواخر عام 2025، يعد أكبر رد على المشككين في قدراتها الصوتية التي لا تزال تحافظ عليها وتعتز بها.
وفي تصريحات سابقة، استرجعت "نجمة الشام" ذكريات انطلاقتها الكبرى، مستحضرةً حلم الطفولة الذي كان يراودها بأن تصبح بمكانة العمالقة مثل محمد عبد الوهاب وعبد الحليم حافظ.
وأكدت أن هذا الحلم تحول إلى واقع ملموس حين آمن بموهبتها موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب، الذي كان أول من احتضن صوتها وفتح لها آفاق النجومية في مصر، لتنطلق من هناك في مسيرة غنائية حافلة صنعت من خلالها إرثا فنيا خالدا.