مساحة للوقت
اليوم كان 4 ديسمبر1990 ليلاً والشعور بالخلاص بدأ يقترب، والعناد والتحدي أخذ يعلى، وبالعلن، وسكون الليل شبه هادئ، إلا من صوت الوتر والإيقاع، وترديد آخر كلمات التحدي التي مطلعها "نبقى كويتيين"!
نعم بعد مرور 35 عاماً على تسجيل هذه القصيدة المؤثرة من كلمات الشهيد فايق عبدالجليل العياضي، والحان الشهيد عبدالله الراشد اليعقوب، وتوثيق الشهيد خالدعبدالله الدريس، تصدح آخر كلمات كتبها شاعر المقاومة والفداء والتحدي، لتبقى بالذاكرة عنواناً للفداء والشهادة، من أجل ان تبقى الكويت حرة سالمة أبية مستقلة.
نعم "نبقى نبقى كويتيين" من اداء الطفلة، آنذاك، مي صبيح العيدان، التي اصبحت اليوم شاهداً على تاريخ هذه الكلمات الوطنية المعبرة عن أصالة الشهداء الثلاثة، وأصالة المهندسة مي العيدان وفي ذاكرتنا للابد.
نعم نبقى نبقى كويتيين نتحدى الظلم والقيود والقهر اليوم كما تحديناه قبل 35 عاماً، هذا التحدي يتجدد مع بداية تصحيح كل المسارات الوطنية التي مضت بعزم، وثقة كبيرة من الجميع، بعهد الحزم الجديد، الذي يؤكد على كلمات واضحة للتحدي، ونرددها بكل ثقة وقوة "نبقى نبقى كويتيين".
نعم لقد دفع شهداء الكويت الابرار ارواحهم من اجلها، وتحدوا الظلم والقهر والاعتقال، والأسر، وضحوا بأرواحهم لتأكيد تعلقهم بارضهم، فكانت بالفعل هذه"الكلام واللحن الخير"، وبعدها اعتقل الشهداء الثلاثة فائق وعبدالله وخالد، ثم اعلن عن استشهادهم، وبقية التفاصيل التحدي، والقصة محفورة في ذاكرة الوطن، وفي سجل الاستشهاد خالدة. "نبقى نبقى كويتيين.. نموت نعيش كويتيين..بحس الناس الوطنيين... نبقى نبقى كويتيين"، نعم سنبقى نردد هذا الكلام واللحن نذود عن حقوقنا تكريماً لأرواح الشهداء الابرار وإصراراً من اجل عودة كل رفات الاسرى والشهداء المفقودين بالعراق. وآخر دعوانا ان يتقبل الله شهداء الكويت البررة، ويعجل بالافراج عن رفات المفقودين، لتحتضنهم تربة الكويت الطاهرة... والله يحفظ الكويت واهلها وقيادتها من كل سوء ومكروه.
كاتب كويتي
[email protected]