أكد أن "الثالثة" حققت نجاحاً استثنائياً وتجاوزت حصيلتها 15 مليون دينار
عدد المتقدمين تجاوز 9000 حالة خضعت جميعها للدراسة والتدقيق
الحملات الأربع أغلقت أكثر من 4000 ملف تنفيذ لدى وزارة العدل
فارس غالب
أكد وكيل وزارة الشؤون الاجتماعية د.خالد العجمي أن الحملة الوطنية الثالثة للغارمين التي أطلقتها وزارة الشؤون الاجتماعية حققت نجاحاً استثنائياً، إذ تجاوزت حصيلة التبرعات أكثر من 15 مليون دينار، لتكون الأعلى مقارنة بالحملتين السابقتين، في مؤشر واضح على تجذر العمل الخيري وروح التكافل الإنساني لدى المجتمع الكويتي.
وقال العجمي في لقاء متلفز: إن الرقم يعكس حجم الدعم الذي حظيت به الحملة من مؤسسات المجتمع المدني، والقطاع الخاص، والمتبرعين من الأفراد، إضافة إلى الجهات الحكومية، مؤكدا أن هذا التكاتف أسهم في تحقيق نتائج نوعية ومؤثرة على أرض الواقع، وأن الحملة تمثل نموذجاً للعمل الإنساني المؤسسي القائم على الشفافية والتكامل الحكومي.
وأوضح أن وزارة الشؤون نجحت، عبر أربع مراحل متتالية، في تحرير 2635 مواطناً ومواطنة من المديونيات، وإغلاق أكثر من 4000 ملف تنفيذ لدى وزارة العدل، لافتاً إلى أن الهدف الأساسي للحملة كان تمكين المستفيد من الخروج من دائرة التعثر المالي بشكل كامل، والعودة إلى حياته الطبيعية دون أعباء مالية تعيقه أو تؤثر على استقرار أسرته.
وبيّن أن المرحلة الأولى من الحملة استهدفت المواطنين الذين لا تتجاوز مديونياتهم 5 آلاف دينار، مع تسديد كامل المبلغ المستحق عنهم، ثم انتقلت الحملة إلى المرحلة الثانية التي شملت من لا تتجاوز مديونياتهم 10 آلاف دينار، قبل الانتقال إلى المرحلة الثالثة التي بلغ سقف الاستفادة فيها 15 ألف دينار، وصولاً إلى المرحلة الرابعة التي رُفع فيها السقف إلى 16 ألفاً و500 دينار، وذلك بناءً على حجم التبرعات المتاحة.
وأشار العجمي إلى أن آلية العمل اعتمدت على لجان شرعية وفنية مشتركة، ضمت ممثلين عن وزارة الداخلية، ووزارة الشؤون الإسلامية، وبيت الزكاة، والأمانة العامة للأوقاف، ووزارة العدل، إلى جانب وزارة الشؤون الاجتماعية، موضحاً أن هذه اللجان عملت لأكثر من تسعة أشهر متواصلة لوضع القواعد والمعايير التي تميز بين الغارم الحقيقي وغير الغارم، بما يضمن وصول أموال المتبرعين إلى مستحقيها بعدالة ونزاهة.
وأضاف: إن عدد المتقدمين للاستفادة من الحملة تجاوز 9000 حالة، خضعت جميعها للدراسة والتدقيق والبحث الميداني، مشيداً بالجهود الكبيرة التي بذلها أعضاء اللجان في عمليات البحث والتدقيق والمتابعة، رغم ما تطلبه ذلك من وقت وجهد وإرهاق.
وأكد أن الوزارة منحت أولوية خاصة لنزلاء المؤسسات الإصلاحية في القضايا المالية غير الجنائية، انطلاقاً من البعد الإنساني والاجتماعي للحملة، وحرصاً على لمّ شمل الأسر، والتخفيف من معاناة السجناء وأسرهم، ضمن الضوابط والشروط المعتمدة.
وحول أبرز التحديات التي واجهت الحملة، أوضح العجمي أن التحدي الأكبر تمثل في التحقق من الاستحقاق، والتأكد من انطباق صفة الغارم على المتقدمين، حفاظاً على أموال المتبرعين، مؤكداً أن وجود اللجان الشرعية والفنية كان الركيزة الأساسية لتجاوز هذا التحدي وتحقيق العدالة.
وفيما يتعلق بشروط التقديم، أشار إلى أنه تم استبعاد المستفيدين من الحملتين الأولى والثانية، لضمان عدم الازدواجية وإتاحة الفرصة لأكبر شريحة ممكنة من المواطنين، كما تم إلغاء شرط العمر، ليخضع التقييم للدراسة الشاملة لكل حالة على حدة.
ولفت إلى أن وزارة الشؤون لا تكتفي بسداد المديونيات، بل تحرص على توعية المستفيدين بأهمية إعادة ترتيب أوضاعهم المالية، من خلال رسائل توعوية ومراكز التنمية الاجتماعية، بهدف منع العودة إلى دائرة التعثر، والحفاظ على استقرار الأسرة، باعتبارها اللبنة الأساسية في المجتمع.
وفي ختام حديثه، وجّه وكيل وزارة الشؤون رسالة شكر وتقدير إلى المتبرعين، مؤكداً أن جميع التبرعات وصلت إلى مستحقيها بكل شفافية ونزاهة، وأن الوزارة ستقوم بمخاطبة كبار المتبرعين بمستندات رسمية توضح أوجه الصرف، معتبراً أن حملة الغارمين تمثل قصة إنسانية مشرّفة تعكس التكامل الحكومي والتكاتف المجتمعي في دولة الكويت.
"الشؤون" تدعو الجمعيات الخيرية للمشاركة في معرض "كسوة العيد"
دعت وزارة الشؤون الاجتماعية ـ ممثلة بإدارة الجمعيات الخيرية والمبرات ـ كل الجمعيات الخيرية إلى المشاركة في معرض "كسوة العيد 2026"، المقرر اقامته في 20 فبراير المقبل ـ الأسبوع الأول من شهر رمضان المبارك ــ تضامناً مع الأسر الفقيرة وبهدف إدخال الفرح والسرور على المحتاجين بمناسبة قرب حلول عيد الفطر المبارك.
وقالت الوزارة ـ في كتاب موجّه إلى الجمعيات الخيرية ـ إنها تلقت كتاباً من الجمعية الكويتية للأسر المتعففة بشأن طلب الموافقة على توجيه دعوة للجمعيات الخيرية والمبرات للمشاركة في معرض "كسوة العيد"، داعية الجميع إلى المشاركة حرصاً على دعم العمل الخيري وتنظيمه.
وأكدت الوزارة أن هذه المشاركة تعكس الصورة المضيئة للتعاون والتضافر بين الجمعيات الخيرية والمبرات لخدمة الأسر المتعففة داخل الكويت.