الخميس 22 يناير 2026
12°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
سفيرة الاتحاد الأوروبي: مستعدون للدفاع عن  مصالحنا في مواجهة 'سياسات الإكراه عبر الرسوم'
play icon
سفيرا الاتحاد الأوروبي آن كويستينن وأندرياس بانايوتو خلال المؤتمر الصحافي
المحلية

سفيرة الاتحاد الأوروبي: مستعدون للدفاع عن مصالحنا في مواجهة "سياسات الإكراه عبر الرسوم"

Time
الأربعاء 21 يناير 2026
فارس غالب
أعلنت الدعم الكامل للدنمارك وغرينلاند وكشفت عن اجتماع استثنائي اليوم
كويستينن: نتعامل مع ملف "غرينلاند" بأقصى درجات الجدية ووفقاً لمبادئ راسخة
سفير قبرص: التزام ثابت بدعم القضية الفلسطينية وحل الدولتين

فارس غالب

أكدت سفيرة الاتحاد الأوروبي آن كويستينن أن التطورات الأخيرة والمتسارعة المتعلقة بجزيرة غرينلاند دفعت قيادة الاتحاد الأوروبي إلى الدعوة لعقد اجتماع استثنائي للمجلس الأوروبي بمشاركة قادة الدول الأعضاء، يعقد اليوم الخميس ما يعكس أهمية الملف وخطورته وحرص الاتحاد على التعامل معه بأقصى درجات الجدية.

وقالت كويستينن ـ في تصريح صحافي بمناسبة تولي جمهورية قبرص الرئاسة الدورية لمجلس الاتحاد الأوروبي للنصف الأول من عام 2026، وبحضور أندرياس بانايوتو، وذلك في إطار تسليط الضوء على أولويات الرئاسة القبرصية وتعزيز العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والكويت ودول مجلس التعاون الخليجي.

وأضافت: إن موقف الاتحاد الأوروبي من التوترات بشأن غرينلاند يستند إلى مبادئ راسخة، في مقدمتها احترام القانون الدولي، ووحدة الأراضي، والسيادة الوطنية، مؤكدة دعم الاتحاد وتضامنه الكامل مع الدنمارك وغرينلاند وشعبيهما، لافتة الى أن الاتحاد الأوروبي يدرك وجود مصلحة أطلسية مشتركة في الحفاظ على السلام والأمن في منطقة القطب الشمالي، مشيرة إلى أن العمل يتم بالتعاون مع الشركاء عبر حلف شمال الأطلسي بما يعزز الاستقرار الإقليمي والدولي.

وحول العلاقات التجارية عبر الأطلسي، شددت على أن فرض أو توسيع الرسوم الجمركية من شأنه تقويض العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ويتعارض مع اتفاقيات التجارة القائمة، مؤكدة استعداد الاتحاد للدفاع عن مصالحه في مواجهة "سياسات الإكراه عبر الرسوم"، مع الاستمرار في الحوار البنّاء سعياً لحل الخلافات ديبلوماسياً.

وفي ما يخص العلاقات مع دول الخليج، أوضحت أن الاتحاد الأوروبي يولي أهمية كبيرة لتطوير علاقاته مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية كمجموعة واحدة، مشيرة إلى أن هذا التوجه مدرج ضمن برنامج الرئاسة الدورية للاتحاد، وأن القمة الأولى بين الجانبين عُقدت في عام 2024، فيما يجري التخطيط لعقد القمة المقبلة في 2026، مرجحة أن تكون في النصف الثاني من العام، بهدف تعميق الشراكة وبناء علاقة قائمة على نتائج ملموسة، استكمالاً لمخرجات اجتماعات وزراء الخارجية التي عُقدت في الكويت.

وأشارت إلى أن الاتحاد الأوروبي منفتح على التفاوض بشأن اتفاقيات تجارة حرة، سواء على المستوى الثنائي أو الإقليمي، موضحة أن المباحثات حول اتفاقية التجارة الحرة مع دول المجلس لا تزال قيد البحث، بالتوازي مع مسارات أخرى تشمل اتفاقيات الشراكة الستراتيجية وأطر تعاون لمعالجة العوائق الفنية وتعزيز التبادل التجاري والاستثماري.

وبشأن التأشيرات، أوضحت أنه منذ سبتمبر 2023 تم اعتماد نظام "التدرج" الذي يتيح منح تأشيرات شنغن متعددة الدخول ولمدة تصل إلى خمس سنوات، مؤكدة عدم وجود تقدم ملموس حتى الآن نحو الإعفاء من التأشيرة، مع استمرار دراسة الملف ضمن ستراتيجية أوروبية جديدة لسياسات التأشيرات.

على صعيد النظام التجاري الدولي، أكدت كويستينن أن الاتحاد الأوروبي يرى في منظمة التجارة العالمية الإطار الأمثل لتنظيم التجارة متعددة الأطراف، وحذرت من مخاطر الحروب التجارية، مشيرة إلى أن العلاقات التجارية والاستثمارية بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة تُعد الأكبر عالمياً، إذ يمثل الجانبان نحو 30% من التجارة العالمية و43% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.

وفي الشأن الإقليمي، أوضحت أن الاتحاد الأوروبي يراقب بقلق تسارع البرنامج النووي الإيراني وابتعاده عن التزامات خطة العمل الشاملة المشتركة، واكدت إعادة فرض عقوبات مرتبطة بالبرنامج النووي، مع الحرص على تجنب التصعيد، مشددة على استمرار الحوار السياسي والأمني مع دول الخليج للحفاظ على الاستقرار.

من جهته، اكد سفير جمهورية قبرص لدى البلاد أندرياس بانايوتو أن بلاده تُعد من أوائل الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي اعترفت بدولة فلسطين منذ عام 1988، مشدداً على التزام قبرص الثابت بدعم القضية الفلسطينية وحل الدولتين وفق قرارات الأمم المتحدة.

وأوضح أن قبرص تتمتع بعلاقات ممتازة مع الدول العربية ودول المنطقة، ما يؤهلها للقيام بدور داعم للجهود الدولية لتحقيق الاستقرار دون لعب دور الوسيط السياسي، مشيراً إلى ترحيب بلاده بالانتقال إلى المرحلة التالية من جهود الاستقرار في قطاع غزة، انسجاماً مع قرار مجلس الأمن وخطط السلام المطروحة.

وأشار إلى أن عمليات التفتيش الأمنية تُجرى داخل قبرص بمشاركة فرق مشتركة وبوجود مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع، بما يسمح بنقل المساعدات لاحقاً دون تفتيش إضافي، وكشف عن إيصال أكثر من 30 ألف طن من المساعدات حتى الآن بدعم دولي واسع، مثمّناً الدور الكويتي وإسهامات الجمعيات الخيرية الكويتية، وفي مقدمتها جمعية السلام للأعمال الإنسانية والخيرية.

وختم بالتأكيد على التزام قبرص بتعزيز العلاقات الخليجية – الأوروبية والبناء على مخرجات القمة الأولى بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي التي عُقدت في بروكسل في أكتوبر 2024.

 "خطة أمالثيا"... 

قال السفير بانايوتو: إن قبرص تسهم عملياً عبر خطة ديناميكية من ست نقاط تركز على الأمن، والمساعدات الإنسانية، وإعادة الإعمار، مستفيدة من موقعها الجغرافي وعلاقاتها المتوازنة، وعلى غرار دورها في "خطة أمالثيا". وأوضح أن الممر البحري القبرصي للمساعدات الإنسانية، الذي أُطلق في يناير 2024 وبدأ تشغيله الكامل في مارس، وفّر مساراً آمناً إضافياً لإيصال المساعدات إلى المدنيين في غزة، عبر موانئ لارنكا ثم ليماسول، بالتعاون مع الأمم المتحدة ودولة الإمارات.

سفيرة الاتحاد الأوروبي: مستعدون للدفاع عن  مصالحنا في مواجهة 'سياسات الإكراه عبر الرسوم'
play icon
السفيران كويستينن وبانايوتو يتوسطان الصحافيين عقب المؤتمر (تصوير - محمد مرسي)

آخر الأخبار