الخميس 22 يناير 2026
6°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
خبراء: توزيع استثمارات 'السيادي' الكويتي حول العالم يحمي العوائد
play icon
الاقتصادية

خبراء: توزيع استثمارات "السيادي" الكويتي حول العالم يحمي العوائد

Time
الأربعاء 21 يناير 2026
ناجح بلال
قبل تأثرها بالضرائب الأميركية المزمعة
  • قيس الشطي: يصعب تقدير خسائر دون معرفة ماهية القانون
  • أحمد السدحان: ستؤدي إلى خفض صافي أرباح الاستثمارات
  • ناصر المطيري: آن الأوان لإنشاء صندوق سيادي محلي

ناجح بلال

بينما تدرس السلطات الأميركية تغييرات جوهرية لتعديل قانون الضرائب لإلزام صناديق الثروة السيادية بدفع ضرائب على استثماراتها في السوق الأميركية، وفقا لما تناقلته كبريات الصحف، طالب عدد من المحللين وخبراء الاقتصاد الكويتيين عبر "السياسة" بضرورة "استعداد الكويت لتلك الخطوات، لا سيما أن فرض الضرائب على الصندوق السيادي الكويتي (الخامس عالمي بأصول تصل إلى 1.03 تريليون دولار) سيشكل ضغطا على عوائد استثمارات الصندوق السيادي، خصوصا أن 50 في المئة من أمواله تستثمر في الولايات المتحدة".

والخبراء أشاروا إلى "أهمية إحياء مقترح تنفيذ صندوق سيادي محلي يجري تمويله من الصندوق السيادي الخارجي، بنسبة لا تقل عن 10في المئة لانشاء مشاريع ضخمة، صناعية وتجارية وخدماتية في البلاد".

وطالبوا في الوقت ذاته بضرورة "التنسيق الخليجي المشترك، من خلال تنفيذ مشروعات صناعية عملاقة، إذ أن إجمالي قيمة صناديقها السيادية تصل إلى خمسة تريليونات دولار من إجمالي قيمة الصناديق السيادية العالمية، التي بلغت في أكتوبر الماضي 14.4تريليون دولار".

خبراء: توزيع استثمارات 'السيادي' الكويتي حول العالم يحمي العوائد
play icon

في هذا الصدد رأى الخبير الاقتصادي، الرئيس التنفيذي لمركز استشراف المستقبل للاستشارات والدراسات، قيس الشطي "أن ما يثار حاليا عن أن الولايات المتحدة تتجه إلى فرض ضرائب على الصناديق السيادية، لن يكون عن طريق فرض ضريبة مباشرة على كامل أصول الصناديق السيادية، بل عن تغييرات محتملة، ومقترحة في كيفية تطبيق الإعفاءات الضريبية على بعض أنواع الدخل والاستثمارات، خصوصا عندما تصنف بعض الممارسات كـ"نشاط تجاري"، بما قد يحد من الاستفادة من إعفاءات متاحة".

واوضح أن "هناك صعوبة في تقدير الخسائر الرقمية للصناديق السيادية الكويتية المحتملة، وغيرها دون معرفة ثلاثة أسئلة رئيسة أولها: ماهو النص النهائي، وما هو الجزء من استثمارات الصندوق المعني بأنشطة قد تُعاد معاملتها ضريبيا، وماذا طبيعة الأصول (أسهم عامة أو سندات، أو عقار ائتمان خاص)".

ولفت إلى "ضرورة التعامل مع الملف من زاوية إدارة المخاطر، ومراجعة هيكلة الاستثمارات بعيداً عن أي تهويل، أو استنتاجات غير مكتملة، وبناء سيناريوهات (متحفظة، متوسط، متشددة) لاتخاذ قرارات تنويع وهيكلة عند الحاجة".

وفي رده على سؤال حول إمكانية أن تشكل الضريبة الأميركية المحتملة على الاحتياطي السيادي قال الشطي: "الضغط الحقيقي لا يأتي من تخوفات غير مبنية على أسس مهنية، بل إذا تحولت التغييرات إلى عبء سنوي كبير، ومستمر على التدفقات".

مشيرا إلى "أن صندوق سيادي بحجم وأفق الصندوق يتعامل عادة مع ذلك عبر إعادة هيكلة، وتوزيع أصول، وإدارة واعية، ومدركة للمخاطر، ولها خبرة طويلة جداً في هذا المجال، ونجحت على مر عقود في تنميته، والتعامل مع العديد من التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي واجهته".

ونبه الشطي إلى أن "50 في المئة من الصندوق داخل الولايات المتحدة، لا يعني أن تلك النسبة ستفرض عليه ضريبة جديدة، إذ أن هذه نسبة توزيع جغرافي للأصول، تُذكر في تقارير إعلامية، لكنها لا تمثل قاعدة خاضعة للضريبة، لأن الخضوع الضريبي يرتبط بطبيعة العوائد، وهيكلة الاستثمار لا بالموقع الجغرافي للأصول".

خبراء: توزيع استثمارات 'السيادي' الكويتي حول العالم يحمي العوائد
play icon

على الصعيد نفسه رأى الخبير الاقتصادي أحمد السدحان في حال تطبيق القرار الأميركي المتعلق بفرض ضرائب على الصناديق السيادية "فمن الطبيعي سيؤثر على الصندوق الكويتي لأنه سيؤدي مباشرة إلى خفض صافي أرباح الاستثمارات الكويتية في السوق الأميركية، وتآكل جزء من عوائدها حيث ان نحو 50 في المئة من الأصول مستثمرة فيه".

ونبه إلى "أن الأثر المتوقع سيتركز على تراجع العائد الاستثماري، بالطبع من دون المساس بأصل الاحتياطي، إلا أن ذلك قد يشكّل ضغطاً حقيقياً على الاحتياطي العام للدولة، عبر تقليص الموارد المتاحة لتمويل الموازنة".

مشيراً في الوقت ذاته إلى "أن الأعباء الضريبية الإضافية ستكون خسائر محتملة ما يستوجب إعادة هيكلة بعض الاستثمارات، من دون أن تصل إلى مستوى تهديد الاستقرار المالي للصندوق".

ولتفادي التبعات الاقتصادية نصح السدحان بـ"ضرورة الإسراع في التنويع الجغرافي على مستوى العالم"، مستشهدا بـ"الفرص المتاحة في السوق الصينية والأوروبية وحتى الخليجية، لتقليل الاعتماد المفرط على السوق الأميركي، مع أهمية إعادة هيكلة المحفظة، نحو أصول أكثر كفاءة ضريبياً داخل الولايات المتحدة وخارجها".

وطالب بـ"أهمية الاستعداد عموما لسيناريوهات ضريبية متعددة للحد من أي آثار سلبية محتملة، إلى جانب تفعيل التنسيق الديبلوماسي والاستثماري، مع الصناديق السيادية العالمية، وأسواق الدول بهدف السعي إلى استثناءات، أو معالجات تحفظ استدامة أموال الأجيال القادمة، ومراعاة المنفعة المتبادلة".

خبراء: توزيع استثمارات 'السيادي' الكويتي حول العالم يحمي العوائد
play icon

في الإطار ذاته قال الخبير المالي والاقتصادي ناصر المطيري: "أن موضوع فرض الضرائب اميركياً على الصناديق السيادية يستدعي وقفة تأمل، وحكمة في التعامل مع المتغيرات".

مشيرا إلى "أن ذلك يستدعي إحياء مقترح إنشاء صندوق سيادي كويتي محلي، يقود إستثمارات ومشاريع ضخمة، سواء تجارية أو صناعية".

لافتا إلى أن "في حال تنفيذ هذا المقترح فيمكن تأسيسه من خلال جذب نسبة 10في المئة من أموال الصندوق السيادي في الولايات المتحدة، ويمكن أن تزداد تلك النسبة وفق التغيرات الدولية".

وطالب المطيري بـ"ضرورة التنسيق مع الدول الخليجية، التي لديها صناديق سيادية في أميركا وغيرها، لمواجهة أي ضرائب تفرض على الصناديق السيادية الخليجية، التي قد تبلغ نسبتها 35.3 في المئة من أصول الصناديق السيادية، بنحو يصل إلى خمسة تريليونات دولار من إجمالي الصناديق السيادية العالمية البالغة 14.5 تريليون دولار".

موضحا أن "دول "التعاون" عليها سحب نسب من استثماراتها في الصناديق السيادية العالمية، والدخول في مشاريع عملاقة مشتركة خليجية، تحقق العوائد الجيدة، وزيادة الرفاهية للشعوب الخليجية دون، وضع الأموال الخليجية كافة في أسواق تحاول فرض ضرائب عليها".

الصناديق العشر الأكبر بمجلس التعاون الخليجي

وفقا لتقرير "الشال" الصادر في يوليو 2025 فان الصندوق السيادي الكويتي جاء في المرتبة الخامسة من حيث أكبر الصناديق السيادية في العالم، بإجمالي أصول تبلغ نحو 1.03 تريليون دولار مستحوذا بذلك على 7.2 في المئة من إجمالي قيمة أصول الصناديق العالمية و10.4في المئة من نصيب أكبر عشرة صناديق.

فيما فند تقرير مؤسسة "غلوبال إس دبليو إف" العالمية (Global SWF) المتخصصة في رصد استثمارات الصناديق السيادية عالميا الصادر في أكتوبر 2025 عن أكبر عشرة صناديق سيادية عربية لعام 2025 جاءت كالتالي:

1 - جهاز أبوظبي للاستثمار الإماراتي.

2 - الهيئة العامة للاستثمار الكويتية.

3 - صندوق الاستثمارات العامة السعودي.

4 - جهاز قطر للاستثمار القطري.

5 - مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية الإماراتية.

6 - شركة مبادلة للاستثمار الإماراتية.

7 - القابضة الإماراتية.

8 - صندوق التنمية الوطني السعودي.

9 - هيئة الاستثمار الإماراتية.

10 - صندوق دبي للاستثمار الاماراتي.

آخر الأخبار