قضت الدائرة الإدارية بالمحكمة الكلية بإلغاء القرار الصادر من جهة الإدارة، وقررت تكليف أب برعاية ابنه من ذوي الإعاقة بدلاً من والدته، مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية، وتمكينه من جميع الحقوق والمزايا المقررة بموجب قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.
وتتلخص وقائع الدعوى في أن الأب تقدم بطلب رسمي إلى الجهة الإدارية المختصة لتغيير المكلف بالرعاية، بعد اعتذار الأم -التي كانت مكلفة سابقًا- عن الاستمرار في أداء مهام الرعاية لعدم قدرتها الصحية على القيام بمتطلباتها، إلا أن الجهة الإدارية امتنعت عن الاستجابة دون سند قانوني أو تسبيب مشروع، ما دفعه إلى اللجوء للقضاء.
وخلال نظر الدعوى، قدّم دفاع الأب، الذي تولاه المحامي عيد الخياري، مرافعة قانونية استند فيها إلى أحكام قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤكداً أن تغيير المكلف بالرعاية جائز قانوناً متى ثبتت عدم قدرة المكلف السابق على الاستمرار، وأن المعيار الحاسم هو مصلحة الشخص من ذوي الإعاقة وقدرة القائم بالرعاية فعلياً على تلبية احتياجاته.
وانتهت المحكمة إلى ترسيخ مبدأ جوهري مؤداه أن مصلحة الشخص ذي الإعاقة تعلو على أي اعتبارات إدارية شكلية، وأن امتناع جهة الإدارة عن اتخاذ القرار الواجب يُعد قراراً سلبياً مخالفاً للقانون، ما استوجب إلغاءه وتكليف الأب برعاية ابنه، وتمكينه من جميع الحقوق والمزايا المقررة قانوناً.