الجمعة 23 يناير 2026
11°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
عملية أميركية لنقل سجناء تنظيم 'داعش' من الحسكة السورية إلى العراق... ودمشق ترحّب
play icon
من مخيم الهول في سوريا (أرشيفية)
الدولية

عملية أميركية لنقل سجناء تنظيم "داعش" من الحسكة السورية إلى العراق... ودمشق ترحّب

Time
الخميس 22 يناير 2026
أربيل تستضيف محادثات جديدة بين حكومة الشرع و"قسد"

دمشق، عواصم - وكالات: وسط ترحيب سوري، أعلنت القيادة المركزية الأميركية "سنتكوم" بدء تنفيذ عملية نقل معتقلي تنظيم "داعش" في مخيم الهول من سورية إلى العراق، وقالت "سنتكوم" إنها أطلقت مهمة جديدة لنقل معتقلي "داعش" من شمال شرق سورية إلى العراق اعتباراً من أول أمس الأربعاء، في مسعى لضمان إبقاء عناصر التنظيم في مرافق احتجاز أكثر أمناً، مضيفة أن قواتها نجحت في مستهل العملية في نقل 150 معتقلاً من عناصر التنظيم كانوا محتجزين في أحد مراكز الاحتجاز بمحافظة الحسكة إلى موقع آمن داخل الأراضي العراقية، على أن تشمل الخطة لاحقاً نقل نحو 7 آلاف معتقل من "داعش" إلى منشآت تخضع لإشراف السلطات العراقية، فيما أكد قائد "سنتكوم" براد كوبر أن بلاده تنسق بشكل وثيق مع شركائها الإقليميين وفي مقدمتهم الحكومة العراقية، مشدداً على أن التعاون يمثل ركيزة أساسية لضمان الهزيمة النهائية للتنظيم الإرهابي، معتبرا تنفيذ عمليات نقل منظمة وآمنة لمعتقلي "داعش" يشكل ضرورة حيوية لمنع أي محاولات هروب قد تهدد الأمن الإقليمي أو المصالح الأميركية.

من جانبها، رحّبت وزارة الخارجية السورية بالعملية، معتبرةً أنها خطوة مهمة لتعزيز الأمن والاستقرار، قائلة إنها ترحب بالعملية الأميركية لنقل سجناء "داعش"، واصفةً إياها بأنها خطوة مهمة لتعزيز الأمن، مؤكدة التزامها بتقديم الدعم اللوجستي والأمني اللازم لإنجاحها، بما يسهم في الحد من المخاطر الأمنية المرتبطة بوجودهم داخل الأراضي السورية، بينما نقلت قناة "الجزيرة" عن مصدر حكومي عراقي القول إن عملية نقل مقاتلي تنظيم "داعش" جاءت بمبادرة وطلب رسمي من بغداد في إطار ترتيبات أمنية تهدف إلى ضبط ملف المعتقلين، كما نقلت القناة عن مسؤول عسكري أميركي، قوله إن عمليات نقل معتقلي تنظيم الدولة ستُنفذ خلال أيام قليلة، وليس على مدى أسابيع، ونقلت "الجزيرة" عن مصدر في الخارجية السورية تأكيده التزام دمشق بتقديم كامل الدعم اللازم لضمان نجاح عملية نقل سجناء "داعش"، معتبراً هذه الخطوة تمثل إجراءً مهماً لتعزيز الأمن والاستقرار، مرحبا بالعملية الأميركية لنقل السجناء من الأراضي السورية إلى العراق، مشدداً على استعداد بلاده لتوفير الدعم اللوجستي والأمني المطلوب لإنجاحها.

من جانبه، قال رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني "أجرينا زيارة استطلاعية إلى إحدى النقاط الأمنية التابعة لقيادة المنطقة السادسة في قوات الحدود بقضاء سنجار في الحد الفاصل بين حدود العراق مع سورية"، مؤكداً امتلاك العراق خط صد مميزاً بإجراءات استثنائية لمنع تسلل الإرهابيين وحفظ حدود العراق الدولية الرسمية، بينما أعلن المتحدث باسم قائد الجيش العراقي صباح النعمان موافقة بغداد على استلام الإرهابيين من الجنسية العراقية وغيرهم المعتقلين في السجون التي كانت تحت سيطرة قوات "قسد"، قائلا إن المجلس الوزاري للأمن الوطني العراقي وافق في اجتماعه الطارئ الاخير وبالتنسيق مع التحالف الدولي على استلام الارهابيين وإيداعهم في المؤسسات الاصلاحية الحكومية العراقية، مؤكدا أن العراق تسلم حتى الان 150 عنصرا من المتورطين بدماء العراقيين، لافتا إلى أن أعداد الدفعات الأخرى ستحدد لاحقا وفقا لتقدير الموقف الامني والميداني لتطويق خطر انتشار الارهابيين الذين يعدون من قيادات المستوى الأول في التنظيمات الإرهابية.

بدوره، أعلن مجلس القضاء الأعلى في العراق أن القضاء العراقي سيباشر الإجراءات القضائية الأصولية بحق المتهمين من عناصر "داعش" الذين يتم تسلمهم من سورية وإيداعهم المؤسسات الإصلاحية، مؤكدا توثيق وأرشفة الجرائم الإرهابية المرتكبة من قبل عناصر "داعش" وبالتنسيق مع المركز الوطني للتعاون القضائي الدولي، مشددا على أن جميع المتهمين، بغض النظر عن جنسياتهم أو مواقعهم داخل التنظيم الإرهابي، خاضعون لسلطة القضاء العراقي حصراً وستُطبق بحقهم الإجراءات القانونية دون استثناء، وبما يحفظ حقوق الضحايا ويكرس مبدأ سيادة القانون في العراق.

في غضون ذلك، كشفت مصادر كردية أن العراق سيستضيف وفداً من الحكومة السورية وآخر من "قسد" لاستئناف التفاوض بينهما، قائلة إن الطرفين سيعقدان اجتماعات موسّعة في أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق برعاية مباشرة من رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني والرئيس السابق للإقليم الزعيم الكردي مسعود بارزاني وحضور المبعوث الأميركي إلى سورية توماس برّاك، مشيرة إلى أن اتفاق 18 يناير والتفاهم الأخير الذي أعلنت عنه الرئاسة السورية سيكونان محور الاجتماعات المقررة، وسيشارك في الاجتماعات من الجانب الحكومي وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، في حين سيشارك قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي وقائدة وحدات حماية المرأة المنضوية في صفوف "قسد" روهلات عفرين.

على صعيد آخر، أعلن الجيش السوري مقتل 11 جنديا وإصابة آخرين جراء استهداف قوات سورية الديمقراطية "قسد" لمواقع للجيش تحتوي على مواد متفجرة وطائرات انتحارية داخل معبر اليعربية بريف الحسكة، قائلا إن "هذه الأفعال تعتبر تصعيدا خطيرا وخرقا واضحا لوقف إطلاق النار ورغبة من قسد باستمرار استهداف السوريين وجيشهم وضرب كل الاتفاقات السابقة بعرض الحائط".

آخر الأخبار