السبت 24 يناير 2026
16°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الموسوي لـ'السياسة': الذهب يحلّق وسط التوترات الجيوسياسية والتحولات النقدية
play icon
الاقتصادية

الموسوي لـ"السياسة": الذهب يحلّق وسط التوترات الجيوسياسية والتحولات النقدية

Time
الخميس 22 يناير 2026
مروة البحراوي
توقع وصوله لمستويات تتراوح بين 6500 و7200 دولار للأوقية نهاية العام الجاري

أكد خبير المعادن الثمينة علمدار الموسوي أن أسواق الذهب والمعادن النفيسة تشهد موجة صعود متسارعة ذات طابع تاريخي، لا تقتصر على الذهب وحده، بل تمتد لتشمل الفضة والبلاتين والبلاديوم، في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بارتفاع المخاطر الجيوسياسية وتحولات جوهرية في السياسات النقدية للبنوك المركزية الكبرى.

وقال الموسوي في تصريح لـ "السياسة": إن القراءة الفنية والتحليل الموجي يشيران إلى تحرك الذهب ضمن مسار صاعد واضح، مع استهداف مستويات أولية تتراوح بين 5400 و5700 دولار للأوقية، يعقبها دخول السعر في مرحلة تذبذب عرضي لإعادة بناء الزخم.

وأضاف أن الموجة الصاعدة الثانية قد تدفع الأسعار باتجاه 7200 دولار للأوقية، فيما يبقى على المدى الأوسع سيناريو الوصول إلى 10 آلاف دولار للأوقية قائمًا، في حال استمرار العوامل الجيوسياسية والنقدية الداعمة، متوقعاً أن تشهد أسعار الذهب حتى نهاية العام الجاري مستويات تتراوح بين 6500 و7200 دولار للأوقية، إذا ما استمرت حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي والسياسات النقدية المرنة عالميًا.

وأوضح أن هذا المسار الصاعد لم يكن وليد اللحظة، بل جاء نتيجة قراءة تحليلية مبكرة عندما كان الذهب يتداول قرب مستويات 3333 دولارًا للأوقية، حيث جرى حينها ترجيح استمرار الاتجاه الصاعد، وهو ما تحقق لاحقًا مع وصول الأسعار إلى مستويات 4300 دولار للأوقية. وشدد على أن الارتفاع الحالي في أسعار الذهب والمعادن النفيسة لا يُعد ظاهرة مؤقتة، بل يعكس تحولًا اقتصاديًا عالميًا تقوده المخاطر الجيوسياسية وإعادة تموضع البنوك المركزية الكبرى، مؤكدا أن الذهب يواصل ترسيخ مكانته كإحدى أهم أدوات التحوط والاستثمار في المرحلة المقبلة.

وأكد الموسوي أن السوق الكويتي يتفاعل بشكل مباشر مع حركة الأسعار العالمية، ويتمتع بدرجة عالية من الاستقرار والوعي الاستثماري، لافتًا إلى ملاحظة توجه متزايد خلال الفترة الأخيرة نحو الاستثمار في السبائك الذهبية بمختلف اوزانها، في مؤشر على تحول استراتيجي في سلوك المستثمر المحلي نحو أدوات التحوط طويلة الأجل.

"النزاعات الإقليمية"

وأوضح أن تصاعد التوترات الجيوسياسية واتساع نطاق النزاعات الإقليمية، إلى جانب حالة عدم اليقين السياسي والاقتصادي عالميًا، أسهمت في رفع مستويات القلق لدى المستثمرين، ما دفعهم إلى إعادة توجيه السيولة نحو الأصول الآمنة، وفي مقدمتها الذهب والمعادن النفيسة، باعتبارها مخازن للقيمة في فترات عدم الاستقرار.

وأشار إلى أن هذا الصعود يتزامن مع تحولات واضحة في سياسات البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، في ظل ترقب الأسواق لمسار أسعار الفائدة خلال المرحلة المقبلة، ومع تزايد احتمالات التثبيت أو الخفض، تراجعت جاذبية الدولار مقابل تنامي الطلب المؤسسي على الذهب.

وأضاف أن عددًا من البنوك المركزية، لا سيما في آسيا والشرق الأوسط، واصلت تعزيز احتياطياتها من الذهب ضمن استراتيجيات طويلة الأجل تستهدف تنويع الأصول وتقليل الاعتماد على العملات التقليدية، وهو ما وفر دعمًا هيكليًا ومستدامًا للأسعار

آخر الأخبار