الأحد 25 يناير 2026
16°C weather icon
logo-icon
تم نسخ الرابط بنجاح
الأَزْعَر المُتنَمِّر نَمِرٌ مِنْ وَرَق
play icon
كل الآراء

الأَزْعَر المُتنَمِّر نَمِرٌ مِنْ وَرَق

Time
الخميس 22 يناير 2026
د.خالد الجنفاوي
حوارات

لا أظنّ أنّه يوجد دليل علمي يؤكّد، بما لا يدع مجالاً للشكّ، أنّ النمر يتميّز عن باقي الحيوانات المفترسة بأنه الأشدّ تنمّراً، فهو كبقية الحيوانات تحرّكه غرائزه، وربما يظهر عليه بين الحين والآخر سلوكيات "تنمريّة"، لكنها في الحقيقة تهدف فقط إمّا للسيطرة على باقي القطيع، وإما للدفاع عن النفس، إما أشبال النمر أمام حيوانات مفترسة أشرس وأقوى منه.

وأعتقد شخصياً أنّ المصطلح الأنسب لوصف الإنسان المتنمّر و"الجبان"، هو "الأزعر،" كما يطلق عليه بعض أهل الشام، أي سيّئ الخلق، الذي ينفش ريشه تعجرفاً، ويتعمّد مضايقة الناس بتصرّفاته الاستفزازيّة، ويستضعف من يقدر عليه، ويجبن أمام الأشدّاء، وتوجد دلائل تثبت أنّ المُتنَمِّر يصبح عند مواجهته رعديداً "نمر من ورق"، وأنّ الطريقة الأمثل للتعامل معه هي مقاومته، ونذكر منها ما يلي:

-نمر من ورق: المتنمّر هو من شبّ على الجبن وتعويضه بشكل سلبي، وما يثبت جبنه هو إفراطه في قسوته، اللفظية والبدنية، تجاه من هو أضعف منه، ورعبه الشديد ممّن يعرف أنه سيردّ له الصاع صاعين، ويركّز هذا الكائن الأزعر فقط على إيذاء من يعلم أنهم لا يستطيعون، في وقتها، الدفاع عن أنفسهم، ويجبن أمام أقوياء الشخصية، من يعرف أنهم يستطيعون مقاومة تنمّره، وهو مثل الكائن الطفيليّ الذي يتطفّل على من لديهم أجهزة مناعة نفسية ضعيفة، وبالطبع، يوجد داخل أجسام بعض المتنمرّين طفل مرعوب مذعور، يعاني من الحرمان العاطفي.

-مقاومة الأَزْعَر المُتنَمِّر: إذا كان المتنمّر إنسانا عاديا، فيمكن التصدّي بمخاطبته مباشرة "أنا لا أخاف ترهيبك، فإمّا أن تتوقّف عن سلوكك السيّئ معي، وإما ستندم"، وربما ستسمعه بعد ذلك يتمتم بكلام غير مفهوم، أو يعتذر بشدّة أنّه "لم يقصد مضايقتك"، فأغلبية هذا النوع من الجبناء ينذعرون بسرعة عندما تتم مجابهتهم، ويحدث كذلك، أن يكون المتنمّر يملك القوة الفعلية لإيذاء ضحاياه، أو إيذاء المقرّبين إليهم، وفي هذه الحالة، فأفضل طريقة للتعامل معه تتمثّل في تجنّبه مهما كلّف أو تطلّب الأمر، الى أن توقع به السنن الإلهيّة العقاب المناسب!

كاتب كويتي

DrAljenfawi@

آخر الأخبار